ads
ads

تحركات «الأزهر والأوقاف» لإجهاض المخطط الغربى القذر ضد «الإسلام»

الطيب ومختار جمعة
الطيب ومختار جمعة
أحمد بركة
ads


كشف الحادث الإرهابي الذي راح ضحيته أكثر من «50» شهيدًا، ومثلهم من الجرحى؛ بسبب الإرهابي الذي فتح النار على «مصلين» في مسجد النور بوسط مدينة «كرايست شيرش» في نيوزيلندا، المخطط الحقيقي الذي أعلنت عنه دول الاتحاد الأوروبي في بداية فترة التسعينيات من القرن الماضي، ويتلخص فى مواجهة ظاهرة الإسلام في أوروبا وأمريكا.

وسلطت دراسة تحت عنوان «الإسلام فوبيا وأبعادها في النظام الدولي» صادرة عام 2016 عن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق من إعداد الباحث وسام مسعد حجازى، الضوء على تقرير للمخابرات الأمريكية، جاء فيها أنّ الإسلام يشكل تهديدا للاستقرار العالمي بالرغم من حالة التدهور الاقتصادي للعديد من الدول الإسلامية.

ورغم الإعلان عن المخطط الأوروبي الأمريكي لمواجهة الإسلام، إلا أن المؤسسات الدينية في مصر وعلى رأسها الأزهر باعتباره المرجع الفقهي السني للعالم الإسلامي في مواجهة هذا التحرك، اكتفى فقط على مدار السنوات الماضية في الحديث للداخل عن ظاهرة «الإسلام فوبيا»، وكشف الحادث الإرهابي في نيوزيلندا عن فشل جميع المبادرات التي أعلن عنها مؤخرا، والخاصة بمواجهة ظاهرة «الإسلامو فوبيا» في الغرب.

مؤسستا الأزهر والأوقاف بدأتا حملات موجهة إلى الغرب للكشف عن الصورة الحقيقية للإسلام، خاصة بعد تطور الأحداث ومهاجمة الجاليات الإسلامية هناك كرد على العمليات الإرهابية التي تتم تحت ستار «الإسلام».

تلك الهجمات كثرت عقب الأحداث الإرهابية التي تبناها تنظيم "داعش" الإرهابي في فرنسا والتي أودت بحياة 129 شخصا، وإصابة 350 آخرين، فيما أعقبها بأسابيع هجوم على محطة مترو ومطار بالعاصمة البلجيكية بروكسل أودى بحياة 34 وأصيب 198 آخرين.

أحرقت مصاحف وبعض المساجد وتعنتت أجهزة الأمن ضد المسلمين ووصل الأمر إلى حد المطالبة بتهجيرهم من أوروبا، وبدت ظاهرة "الإسلاموفوبيا" الأكثر انتشارًا في المجتمعات الغربية بينما بدأ التضييق على المسلمين ومنعهم من ممارسة مظاهرهم الدينية يلقى قبولًا لدى العديد من حكومات أوروبا.

ففي وزارة الأوقاف، أعلن وزير الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة، أنه سيم إطلاق عدة خدمات جديدة في مقدمتها تطبيقات للفتوى على أنظمة "أندرويد"، و"آي أو إس" لأجهزة الهواتف الذكية، إيمانا من دار الإفتاء بضرورة مواكبة التكنولوجيا الحديثة في وسائل الاتصال، لضمان الوصول لأكبر شريحة ممكنة من المسلمين حول العالم، إلى جانب تكثيف نشاطات الدار الخارجية لتصحيح صورة الإسلام ومواجهة الإسلاموفوبيا التي زادت وتيرتها مؤخرًا، عبر إطلاق قوافل إفتائية تجوب قارات العالم الخمس تضم نخبة كبيرة من كبار العلماء لعقد لقاءات مع المسئولين في دول العالم، وعقد لقاءات بهدف نشر الوعي الإفتائي الصحيح.

كما أصدرت وزارة الأوقاف عدة إصدارات أهمها كتاب "مفاهيم يجب أن تصحح"، وتمت ترجمته إلى 4 لغات غربية، كما تم إطلاق 3 صفحات للوزارة باللغات الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تصحيح صورة الإسلام في الخارج.

وشملت الحملة زيارات علماء الدين لدول أوروبا وأميركا وشرق آسيا للتعريف بنبي الرحمة، وبهدف استعادة الصورة الحضارية للإسلام في مواجهة جماعات الإرهاب والتطرف.

وسعت دار الإفتاء، إلى تأسيس أول أكاديمية عالمية للتدريب على الفتوى، حيث ستبدأ عملها باستقبال أول وفد من الأئمة في فرنسا للتدريب عَلى الفتوى، كما سيتم تأسيس مركز دراسات إستراتيجي لقضايا التشدد والتطرف، حيث تتم دراسة ظاهرة انضمام الشباب إلى داعش سواءً من دول الشرق أو الغرب من أجل وضع حلول جذرية تحول دون انجرار الشباب إلى براثن التطرف والإرهاب.

وأطلقت دار الإفتاء المصرية حملة عالمية تستهدف الوصول إلى 10 ملايين شخص حول العالم موجهة لغير المسلمين للتعريف بنبي الرحمة محمد "صلى الله عليه وسلم"، حيث أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي الجمهورية أن الحملة تأتي كرد عملي على الحملات المعادية للإسلام والتي زادت وتيرتها إلى جانب محاولة لتصحيح النظرة المشوهة للإسلام التي خلفتها مشاهد العنف باسم الدين.

كما أطلقت دار الإفتاء "مرصد الإفتاء" بـ 10 لغات، بعد مبادرة مفتي الجمهورية لرصد فتاوى التكفير والتطرف، والرد عليها وعلى الجماعات المتطرفة على مواقعها الإلكترونية، والسعي إلى توعية الشباب المسلم بوسطية الإسلام وحمايته من التطرف، وتنظيم قوافل تجوب العالم شرقًا وغربًا لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام.

وفي نوفمبر الماضي، أعلن مستشار مفتي الجمهورية، الدكتور إبراهيم نجم، اعتماد دار الإفتاء المصرية كمرجعية في البرلمان الأوروبي، فيما يخص الفتوى وقضاياها، بعد لقاء جمع بينه وبين جمع النائب المسلم بالبرلمان الأوروبي سجاد كريم، لافتًا إلى أن دار الإفتاء انتهت من ترجمة التقارير الصادرة عن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، ونشر خطاب وسطي قادر على مواجهة القدرات العالية للتنظيمات المتطرفة.

كما أصدرت الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، مجلة "نور"، إلى جانب مجلة "الفردوس" التي تصدر عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لتشكيل البنية العقلية للأطفال الناشئة، مع مواجهة الجماعات المتطرفة بتفكيك شبهاتها والرد عليها بالأدلة العلمية الدامغة، عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، فيما جاءت فكرة إنشاء مجلة "بصيرة" الإلكترونية باللغة الإنجليزية كفكرة لدار الإفتاء لنشر صورة الإسلام الحقيقية.
كما قام الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على مدار السنوات الأربع الماضية بأكثر من ثلاثين زيارة للخارج لمواجهة ظاهرة «الإسلاموفوبيا»، كان الأشهر منها إلقاء لكمة بالبرلمان الألماني، ووصفت الزيارة بأكثر عمل لمواجهة ظاهرة الإسلام فوبيا إلا أن النتائج كانت إعلامية فقط، كما حرص «الطيب» على لقاء بابا الفاتيكان أكثر من مرة في روما.

وكشفت مصادر، أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تلقى تقريرًا خطيرًا يُشير لرفض عدد من الدول الأوروبية فتح مقرات تابعة لـ«الأزهر» في الوقت الحالي، ردًا على طلب تقدم به الأزهر لدى هذه الدول بخصوص استقبال البعثات الدينية، والتي تأتي ضمن خطة المشيخة لتوسيع دور الأزهر بالخارج، ونشر الفكر الوسطي، وتصحيح صورة الإسلام بالدول الأجنبية التي شهدت وقوع العديد من الأعمال الإرهابية نفذتها جماعات محسوبة على الإسلام.

من ناحيته، أكد الدكتور عبد الغني سعد، عضو رابطة الأزهر بالولايات المتحدة الأمريكية، أن سبب فشل المؤسسات الدينية في مواجهة المخطط الغربي تجاه الإسلام يرجع إلي عدم استغلال حكم المحكمة الأوروبية بمنع الإساءة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفشل ظهور علماء الأزهر فى القنوات العالمية لمخاطبة الغرب، والمشاركة فى المحافل الدولية التي تدشنها مؤسسات دينية عالمية لإظهار الصورة الحقيقة للإسلام.

وأشار إلى أن هناك ضرورة لتوجيه الخطاب الإسلامى بعدة لغات عالمية كى يصل إلى أكبر عدد من الدول، وبالتالى نضمن وصول الصورة الصحيحة للإسلام إلى الغرب، ومواجهة التيارات المتشددة التى تصور الإسلام على أنه يدعو للإرهاب.

وقال الباحث الإسلامي، إنه منذ أن تعرف الأزهر الشريف ورجاله على كتابات هؤلاء المستشرقين وما فيها من صور نمطية غير حقيقية عن الإسلام، لم يتخذ أي خطوات ثابتة تشمل مشروعات لتعريف الغرب بالدين الإسلامي الحنيف وتصحيح الصور النمطية. بل إن هذه الخطوة يقوم بها أمريكيون أو أوروبيون ممن ولدوا في تلك البلاد ونشأوا فيها مسلمين.. حتى بعض أبناء الجيل الجديد من المسلمين الأمريكيين يشعرون بضيق لعجزهم عن الرد لعدم معرفتهم بالإسلام كما ينبغي، ويخطئ علماء الأزهر والمسئولون عنه إذا اعتقدوا أن دورهم في الغرب لا حاجة له.

ads
ads