ads
ads

مخاطر «الزوج النرجسى» على شريكة حياته.. وطريقة العلاج

النبأ
فايدة سيد علي
ads


تُعانى السيدات من حدوث نوبات مُتكررة من الاكتئاب والقلق والتوتر، ما يُفسد لديهم الشعور بالارتياح والاستقرار الأسري، ويؤدي بعد ذلك إلى حدوث التفكك الأسري ثم الطلاق، كنهاية لكثرة الخلافات الزوجية الناتجة عن الزوج النرجسي.

ويقول الدكتور عمرو شليل، استشاري العلاج النفسي والصحة النفسية، إنّ من أهم وأخطر الصفات للزوج النرجسي هى الاضطراب النفسي الذي يعيش فيه ما يجعله يؤذي كل من حوله؛ بل وتُعد الشخصية النرجسية أخطر الشخصيات التي تؤذي المرأة، حيثُ تُعرف الشخصية النرجسية بأنها التي يتحلى أصحابها بصفات تتمحور حول ذاتهم، مثل العجرفة، والتلاعب، وحُب الذات، كما يشعر أصحاب هذه الشخصية بالعظمة، ودائمًا ما يبحثون عن الإعجاب كما لا يُظهرون أي تعاطُف نحو الآخرين.

كما تشغلهم دائمًا الأفكار والأوهام التي تتحدث عن جمالهم الأخاذ ونجاحهم وتألقهم، ويعتقدون دائمًا بأنهم يستحقون مُعاملة خاصة ومُميزة، ولا يتحملون أي نقد أو هزيمة.

ويُواصل استشاري العلاج النفسي، بأن الأشخاص النرجسيين لا يكترثون بمشاعر الآخرين ولا يتعاطفون معهم، فالأشخاص بالنسبة لهم مُجرد أداة للوصول لغاياتهم وتلبية احتياجاتهم، فنجد الرجال النرجسيين يستغلون طاقات أزواجهم في خدمتهم والسعي لتأدية مطالبهم فقط، كما يقومون بإلغاء شخصية زوجاتهم دون إعطائهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم وإثبات وجودهم في الحياة، كما يُقللون من شأنهم ويُحبطونهم ويقفون عائقًًا في تحقيق أقل أهداف لهم في الحياة، ويحُط النرجسيون من شأن الآخرين ويستخفون بقُدراتهم ويتعاملون معهم بازدراء وتهميش، ودائمًا ما يتهمون أزواجهم بأنهم أقل منهم في المستوى الاجتماعي والمادي، كما يُحقرون من ذويهم.

أما عن الصفات التي تُميزه في التعامل مع المُحيطين به فيما يلي:

أنه دائم التركيز على الذات في العلاقات الشخصية، فالشخص النرجسي يميل لأن يضع نفسه محطّ أنظار جميع عيون الناس، وذلك باعتباره الشخص الأكثر استحقاقًا بالاهتمام لأنه الأجمل والأذكى والأفضل في كل شيء. كما يُعاني من حدوث خلل في على العلاقات الطبيعية مع الآخرين، فالشخص النرجسي يرى أنه أفضل من الجميع ويجد صعوبة في التعامل مع الناس الآخرين باعتبارهم أقلَّ منه شأنًا، ولاعتباره أيضًا بأن الأشخاص الآخرين عبارة عن مجرد امتداد له.

لديه صعوبة في إظهار مشاعر التعاطف فهو غير مستعد لفهم مشاعر وحاجات غيره من الأفراد، فشخصيته الأنانية تقف كعقبة واضحة بينه وبين الآخرين وتمنعه عن الإحساس بالطرف المقابل.

لديه الحساسية المفرطة من الإهانات والشتائم، فهو وإن كان على مستوى عال من الثقة والغرور والعظمة، إلا أنه يتأثر بأقل الكلمات والإهانات. فالشخص النرجسي لا يعجبه شيء ويصعب عليه الشعور بالرضا من الآخرين وحتى من نفسه في بعض الأحيان لغة الجسد المتعجرفة هى التي تتحكم في تعامله مع المُحيطين به، حيث يظهر في تعامله مع الآخرين بعض الحركات الساخرة بعينيه أو بفمه ظنًا منه أنّ كل ما هو حوله ذو شأن قليل وليس بالمستوى الذي يليق به خلل في التمييز بين الذات والآخرين.

الإطراء والمدح الزائد للشخصيات التي تميل إليها المفاخرة والإطراء الزائد لأعمالهم وإنجازاتهم، ادعاء المعرفة في الكثير من الأشياء، والنظر إلى الآخرين من منظور نرجسي بعيد عن الإحساس بالآخرين الشعور الدائم بالعظمة الظن بأنها الأكثر أهمية من بين الشخصيات الأخرى ذى طبيعة استغلالية وانتهازية.

فالشخص النرجسي عادة ما يُعاني من اضطراب حقيقي في الشخصية يُدمر معها حياة المرأة التي تتعامل معه عن قُرب، وذلك لأن المرأة بطبعها تتأثر بالمشاعر والكلمات والعواطف، وتُعد ملاذًا آمنًا للشخص النرجسي لتفريغ أنانيته وبُخل مشاعره وحبه لذاته وتفضيل نفسه على الآخرين.

ويوجه استشاري العلاج النفسي نصيحة إلى السيدات أن لا تسمح لأى شخص مهما كان أن يلغي شخصيتها، أو أن يلغي تحقيق أهدافها في الحياة، وأن على كل امرأة أن تجتهد وتُحقق أهدافها وتشغل وقتها بكل ماهو مُفيد، وأن تهتم بنفسها وذاتها.

أما عن أفضل الطُرق لعلاج الشخصية النرجسية هى التوجه إلى الطبيب النفسي لتلقي العلاج المُناسب لتكيفه على التعامُل بطُرق أكثر إيجابية مع الآخرين، وتغير المواقف والسلوكيات السلبية، والتصرف بطريقة أكثر واقعية ومنطقية.