ads

اتحاد البدري فرغلي يكشف عن «أخطر» 3مشاهد بقضية العلاوات الخمس

البدري فرغلي خلال جلسة العلاوات
البدري فرغلي خلال جلسة العلاوات الخمس

أصدر الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، برئاسة البدري فرغلي، بيانًا صحفيًا، سرد خلالها تفاصيل جلسة العلاوات الخمس التى شهدتها محكمة القضاء الإداري  في مجلس الدولة، بعنوان، مجريات مشاهد ثلاث تجسد المزيد من هموم أصحاب المعاشات.

وقال الاتحاد: إن المشهد الأول،  جرت وقائعه يوم الخميس 17 يناير الجاري (2019) ، وقبل أسبوع واحد فقط من احتفالنا كشعب بالذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011، حيث رفعت شعارات محددة في ترابط فيما بينها جميعاً تجسدت في "عيش، حرية، عدالة اجتماعية، كرامة إنسانية"، وبصرف النظر عما تبع هذه الثورة من أحداث أو انحراف بأهدافها وهو ما أدى بالشعب للثورة من جديد في 30 يونيو 2013،إلا أن المؤكد حتى الآن، أن ملايين الفقراء ومحدودي الدخل من المصريين وفي مقدمتهم أصحاب المعاشات لم يشعروا حتى هذه اللحظة بتحقيق أي من هذه الأهداف على أرض الواقع.

وأضاف: هذا عن التاريخ، أما المكان فهو ساحات وقاعات مجلس الدولة بالدقي وكذا الطرق المحيطة به التي شهدت تجمعات حاشدة لم يخفى على أحد رؤيتها، ضمت الآلاف من كبار السن أصحاب المعاشات الذين تجاوز عمر بعضهم الثمانين عاماً، وغيرهم الكثيرين ممن حكمت عليهم بالإعدام المبكر حكومتنا القائمة الآن وما سبقها من حكومات، كل هؤلاء توافدوا من كل محافظات مصر ومراكزها وقراها آملين في أن يصدر حكماً لصالحهم يعيد إليهم بعضاً من حقوقهم المشروعة وهي كثيرة فيما يخص قضية الخمس علاوات المستحقة لهم وغير المضافة لأجورهم المتغيرة عند إحالتهم للمعاش، في مخالفة لحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا منذ عام 2005، وحكم القضاء الإداري بتاريخ 31/3/2018، وعشرات الآلاف من القضايا الفردية، وبقدر الآمال الكبيرة كانت صدمة القرار بمد أجل الحكم لجلسة 21 فبراير القادم! فانطلقوا متوجهين بالدعاء إلى السماء "حسبي الله ونعم الوكيل"، وهو ما لم يدرك مغزاه حتى الآن المسئولين بهذا الوطن الغالي علينا،  والذي ليس لنا غيره، مصر.
وتابع: المشهد الثاني: وكان خارج القاعة، حيث رأيت – كشاهد عيان – العشرات من أصحاب المعاشات يبكون بحرارة لأحوالهم المأساوية التي أخرجتهم من دائرة اهتمام مسئولي هذا البلد رغم كل الشعارات المرفوعة في كل اتجاه لا ينعكس عليهم أياً منها بل تزداد يوماً بعد الآخر حياتهم بؤساً وشعوراً بالأسى والأسف فيما تبقى لهم من عمر. 

وأضاف: بالاقتراب من بعضهم، كان تساؤلهم الرئيسي.. كيف وصل الأمر بنا إلى ما نعانيه الآن؟ فهؤلاء المغضوب عليهم، والبعيدين عن اهتمام المسئولين هم أنفسهم من حاربوا في 67، وكان لهم فضل تحقيق النصر واسترداد الأرض والكرامة المصرية في أكتوبر 1973، وهم من بنوا نهضة هذا الوطن من بناء للسد العالي "أعظم مشروعات العالم في القرن العشرين" إلى آلاف المصانع التي انتشرت على أرض مصر من جنوبها إلى شمالها، وكيف لهم وثرواتهم التي تحققت نتيجة ما دفعوه للدولة من أقساط على مدار عشرات السنين، تهدرها الحكومات المتعاقبة، ولا يصلهم منها سوى الفتات التي لم تعد تكفي لسد مجرد بقائهم أحياء، ناهيك عن أسرهم "أبناء وأحفاد" الذين يشكون العَوَز بلا مجيب.

وواصل: المشهد الثالث،  متمثلاً في آلاف المكالمات التليفونية من كل أنحاء الجمهورية، كلها تحمل معنى واحداً، ما هذا الذي يحدث لنا نحن من صنعنا بجهودنا وعرقنا ودمائنا مجد هذا الوطن، ليضيع جهد السنين على مدار أربعين عاماً، ولعل في مكالمة من محافظة سوهاج ما يكشف عن بعض آلام هذه الملايين، حيث بادرني المتحدث والبكاء يسبق كلماته يشكو بأنه باع كل ما يملك في علاج الأمراض التي أنهكت جسده الهزيل، بحيث أدى به الحال إلى أن يفكّر في الانتحار أكثر من مرة لينهي بذلك ما تعانيه أسرته جرّاء أمراضه ومصاريف العلاج والدواء التي لم يعد في مقدوره تدبيرها من معاشه الذي لا يتجاوز الألف جنيه وبعض الجنيهات،  ومن المؤكد أنه ليس حالة استثنائية، بل يعاني معظم أصحاب المعاشات ما يزيد عنها.

وتابع الاتحاد البيان: الأمر أصبح جد خطير، ولم يعد السكوت أو الصمت حياله أمراً يمكن قبوله، ورغم ذلك، فإن اتحاد المعاشات بقيادة المناضل الأصيل "البدري فرغلي" الذى هتف باسمه الآلاف داخل مجلس الدولة يوم الخميس الماضي، والملايين الذين يناصرون اتحادهم الشرعي، سيظل ملتزماً بالشرعية مطالباً بحقوق أصحاب المعاشات عبر الوسائل والسبل الدستورية، بلا خروج عليها، ولكن دونما استسلام أو تقديم أي مساومات بشأنها.


وختم: وليبقى موعدنا معاً يوم 21 فبراير 2019قائماً، ليتجدد الاحتشاد والأمل في أن يصدر الحكم لصالح أصحاب الحق وهم عشرة ملايين صاحب معاش وأسرهم،  والله المستعان وهو دائمًا ناصرنا لأن الحق في جانبنا.