ads
ads

قصة «ابتزاز» أصحاب الفنادق والمنتجعات المصرية على يد سياح بريطانيا

السياح فى مصر
السياح فى مصر
مي بدير
ads


حققت السياحة البريطانية توافد 205 آلاف سائح فى عام 2018، بارتفاع 40% عن 2017، وقضى الوافدون 2.1 مليون ليلة سياحية بزيادة 40% عن العام الماضى.


وسجل البريطانيون في يونيو الماضي، إقبالًا بمقدار 32 ألف سائح على المدن السياحية المصرية، بارتفاع 41%، وقضوا 345 ألف ليلة بزيادة 73%.


وبالرغم من ارتفاع توافد السياحة البريطانية إلى مصر، إلا أنها تعد «خطرًا» على هذا القطاع «المهم»؛ لاسيما بسبب «ممارسات» بعض السياح البريطانيين ضد مصر بعد عودتهم لبلدهم بريطانيا، حيث يحاول بعضهم الحصول على أى تعويضات من المنتجعات أو الفنادق التي أقاموا بها.


تبدأ قصة ابتزاز المستثمرين السياحيين في مصر «أصحاب الفنادق والمنتجعات السياحية» على أيدى البريطانيين وفقا لقانون تم وضعه لحماية أي مواطن بريطاني خارج أرضه ويعطيه الحق في مقاضاة الجهة التي تعرض للأذى بها، بعد عودته بريطانيا.


ويستغل العديد من أصحاب المكاتب الاستشارية والقانونية في بريطانيا هذا القانون؛ لمقاضاة وابتزاز مالكى الفنادق والمنتجعات السياحية في مصر.


فعند النزول لـ«مطار هيثرو» بالعاصمة البريطانية لندن ستجد العديد من المندوبين التابعين لمكاتب استشارية وقانونية يعرضون على المسافرين في صالات الوصول والسفر جميع الحيل التي يستخدمونها لإثبات تعرضهم للضرر في مصر ورفع دعوى قضائية ضد الجهة المسئولة عن هذا الضرر للحصول على تعويض مادي، فيما يشبه «مافيا التعويضات» التى كشفت عنها العديد من الأعمال السينمائية المصرية مثل «ضد الحكومة».


وبالفعل بدأ العديد من البريطانيين اللجوء لهذه الحيل التي يتقدم بها المكتب القانوني في محاولة لابتزاز المنتجع أو الفندق السياحي للحصول على تعويض.


وأكد العديد من المسئولين في القطاع السياحي، أن القانون البربطاني يفرض عواقب على الجهات المتسببة في إيذاء أى مواطن بريطاني خارج أراضيها، فيستغل العديد من المواطنين البريطانيين من الطبقة الفقيرة هذه «الثغرة» في محاولة التسول وابتزاز الفندق أو المنتجع السياحي في مصر؛ للحصول على تعويض بجانب قضائه فترة إجازة، والاستمتاع بها.


وكشف مصدر بـ«وزارة السياحة»، أن هذا الأمر لن ينطبق على جميع البريطانيين، ولكن هناك بالفعل بعض الحالات التي تضررت أثناء قضائها فترة إجازتها في مصر وهؤلاء يقومون بإثبات حالة في مصر وتحرير محضر بواقعة التضرر ويقومون بإبلاغ السفارة البريطانية في مصر قبل مغادرتهم وفور وصولهم لبريطانيا يرفعون دعاوى قضائية ضد الجهة المتسببة في هذا الضرر.


وأضاف أن هناك بعض المبتزين من «الطبقة الفقيرة» يستغلون ظاهرة حرق الأسعار في الفنادق والمنتجعات السياحية في مصر ويأتون لقضاء إجازة، وبعد الانتهاء يغادرون لبريطانيا وهناك يدّعون تعرضهم للإيذاء على سبيل المثال: «تعرض لجرح في يده أو تعرضه لإصابة بعد وقوعه في المنتجع أو الفندق نتيجة لعدم تحلى المكان بالنظافة واتباعه شروط السلامة...» إلخ من الادعاءات.


وتابع: بدوره يتفق المكتب الاستشاري والقانوني في بريطانيا مع المواطن البريطاني على رفع دعوى قضائية ضد الجهة المتسببة في إيذاء السائح للحصول على تعويض في مقابل اقتسام هذا التعويض بين المكتب القانوني وبين المواطن.


واستكمل: وبالفعل سجلت المحاكم البريطانية العديد من قضايا التعويضات وأصدرت أحكامًا بفرض تعويضات على العديد من المستثمرين السياحيين المصريين لمواطنين بريطانيين وفي حال عدم التسديد يتم إرسال منشور لجميع شركات السياحة والوكلاء بعدم التعامل مع هذا العميل نظرا لعدم التزامه واحترامه للقانون البربطانى.


وحاول العديد من المستثمرين السياحيين في مصر تجنب هذا النوع من السياحة البريطانية، ورفعوا الأسعار أمام السائح البريطاني وعدم «حرقها»؛ لضمان سائح غني يأتي لمصر للاستمتاع وقضاء وقت ممتع في مصر دون "التلكك" ومنع تعرضهم للابتزاز على أيدى تلك الطبقة من السياح.


وبدوره رفع رجل الأعمال كامل أبو علي، الليلة السياحية في منتجعاته أمام البريطانيين ويضع رسوم حجز الليلة لـ ٣٠٠ دولار للسائح البريطاني، كما أنه يعتمد اعتمادًا كليًا على السياحة الألمانية.


والغريب في الأمر أنه في ظل هذه الأساليب من الابتزاز التي يتعرض لها المستثمرون السياحيون في مصر، إلا أن وزارة السياحة لم تتحرك ضد هذه الممارسات لحماية سمعة مصر السياحية؛ بل اقتصر الأمر على تصنيف الأسواق من حيث عدد السائحين الوافدين منها دون الالتفاف لتصنيف سياح هذه الأسواق ودراسة سلوكهم والطريقة التي يتبعونها في التعامل مع مصر.


وأهملت وزارة السياحة معاناة المستثمرين السياحيين وتجاهلت تعرضهم للابتزاز على أيدي هذا النوع من السياحة.

ads