ads
ads

«الإفتاء» تحسم مصير أبوي النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة

شوقي علام مفتي الجمهورية
شوقي علام مفتي الجمهورية
أحمد بركة
ads

حسمت أمانة الفتوى بدار الإفتاء الجدل حول مصير أبوي النبي -صلى الله عليه وسلم-، حيث أكدت، أن القول بنجاة أبوَي النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- هو القول الحق الذي استقرت عليه كلمة المذاهب الإسلامية المتبوعة، وهو قول المحققين من علماء المسلمين سلفًا وخلفًا، وهو الذي انعقدت عليه كلمة علماء الأزهر الشريف عبر العصور، وعليه الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

كما حققه فضيلة مفتي الديار المصرية الأسبق، الشيخ محمد بخيت المطيعي، والتي ذكر فيها أن مَن زعم أن أبوَي المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- ليسا مِن أهل الإيمان: [قد أخطأ خطأً بيِّنًا يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن لا يُحكَم عليه بالكفر؛ لأن المسألة ليست من ضروريات الدِّين التي يجب على المكلَّف تفصيلها، هذا هو الحق الذي تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء] اهـ.

وقالت أمانة الفتوى، إن علماء الأمة سلكوا  في إثبات هذا القول عدة طرق؛ أهمها:

- أن موتهما كان قبل البعثة، ومَن مات ولم تبلغه الدعوة كان ناجيًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: 15].

- أنهما كانا على الحَنِيفِيَّةِ السمحة؛ كما قال تعالى: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219] فوجب ألَّا يكون أحدٌ مِن أجداده صلى الله عليه وآله وسلم مشركًا.

-وأن الله تعالى أحياهما لنبيه -صلى الله عليه وآله وسلم فآمَنَا به-، واحتجوا لذلك بأحاديث ترتقي بمجموعها إلى الحسن.

وذكرت أمانة الفتوى، أما حديث: «إن أبي وأباك في النار» فقد حكم عليه جماعة من النقاد بالشذوذ، أو أن الراوي رواه بالمعنى فخلط فيه، والصواب رواية: «إذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار».

فلْيتقِ اللهَ أولئك الأدعياء ولْيخشَوا لَعْنَة وإيذاءَ حبيبه -صلى الله عليه وآله وسلم- المستوجب لِلَعْنِ فاعله، ولْيعلموا أنه لا ينبغي ذكر هذه المسألة إلا مع مزيد مِن الأدب مع مقام حضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ads