ads

مجموعة الـ«80» تهدد ببطلان جلسات وقوانين «مجلس النواب»

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية
أحمد بركة
ads


يواجه مجلس النواب أعنف أزمة دستورية قد تؤدي إلى بطلان قراراته وقوانينه وجلساته، خاصة مع وجود «80» نائبًا برلمانيًا مهددين بإسقاط عضويتهم، خلال الفترة المقبلة.


وشهد البهو الفرعوني بـ«مجلس النواب»، تجدد أزمة تغيير الصفة الحزبية لعدد من نواب البرلمان والتى تهدد دستورية عضويتهم فى البرلمان وفقا للدستور وللمادة 10 من لائحة المجلس التي تنص على إسقاط عضوية من يغير صفته الحزبية.


الأزمة أثيرت خلال الدورة البرلمانية الثانية، إلا أن هناك عددًا من النواب تحت القبة قرر فتح الملف مجددا مع بداية الدورة البرلمانية الرابعة الحالية والتي انطلقت مع بداية شهر أكتوبر الماضى.


وطلب النائب مصطفى بكرى، إسقاط عضوية من غيّر صفته الحزبية تحت قبة البرلمان، تنفيذا لنص الدستور في المادة 110، والتي تنص على أنه «تسقط عضوية النائب في حال تغيير صفته الحزبية»، قائلًا: «إن عرض إسقاط العضوية للنواب الذين غيروا صفتهم التي انتُخبوا على أساسها، يحمي البرلمان والقوانين التي تمت الموافقة عليها، من شبهة عدم الدستورية».


وأوضح «بكرى»، أن الأمر سيُترك للنواب حال التصويت على من غيروا صفتهم العضوية، مشيرًا إلى أن المادة 110 من الدستور والمادتين 6 و386 من قانون مجلس النواب، تقضى بإسقاط عضوية النائب الذي غير صفته الحزبية، مطالبًا بعرض الأمر على المجلس بعد إعلان عدد كبير من الأعضاء تغيير صفتهم الحزبية التي انتخبوا على أساسها، مؤكدًا أن إسقاط عضوية "البرلماني" يتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب.


المفاجأة كانت في رد الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب على المطالب بإسقاط عضوية النواب الذين غيّروا صفتهم الحزبية سواء باستقالتهم من أحزابهم التي انتخبوا من خلالها، أو انضمامهم إلى أحزاب أخرى، ما قد يعرضهم لإسقاط عضوياتهم في البرلمان، إذ أكد «عبد العال» أنه «لم يُبلغ بتغيير الصفة الحزبية لأي نائب، وهى الثغرة الكبرى التي ربما تكون المخرج الدستوري للخروج من هذه الأزمة، ووفقًا لقانون الانتخابات فإنه لابد من إخطار النائب أو الحزب رئيس المجلس بأنه قام بتغيير صفته الحزبية التي دخل بها البرلمان وانتخب على أساسها، وفي هذه الحالة يتم عرض الموضوع على الجلسة العامة للبرلمان لإسقاط عضويته ولابد من موافقة ثلثي النواب والنداء يكون بالاسم وليس برفع اليد.


وبناء على ذلك شهدت الأيام القليلة الماضية جلسات بين الأحزاب والنواب داخل البرلمان وتم الاتفاق خلاله فيما بينهم، على عدم الإبلاغ باستقالة أو إقالة أي نائب أو انضمام النواب للأحزاب، ما يستوجب عرض أمره على الجلسة العامة والتصويت لإسقاط عضويته، لتسقط إذا ما وافق ثلثا أعضاء المجلس وفق ما ينص عليه قانون الانتخابات، خصوصًا أن غالبية الانتقالات في الفترة الماضية صبت في مصلحة حزب «مستقبل وطن» وهو جزء من ائتلاف المكون لـ«دعم مصر»، ومن ثم تصبح الانتماءات نظريًا كما هي، فيما تترجم عبر تنسيق المواقف بين أحزاب الائتلاف بصورة غير رسمية.


أما المخرج الثاني للخروج من الأزمة الدستورية للنواب والبرلمان، فمن المقرر قيام اللجنة التشريعة بالبرلمان بتعديل المادة «6» من اللائحة الداخلية للمجلس، التى تنص على إسقاط عضوية من يغير صفته الحزبية، وهو ما دعا الدكتور على عبد العال، لمطالبة اللجنة التشريعية بإدخال تعديلات على قانون مجلس النواب، وتنص المادة الـ6 من قانون مجلس النواب رقم 46 لسنه 2014 على: «يُشترط لاستمرار عضوية أعضاء مجلس النواب أن يظلوا محتفظين بالصفة التى تم انتخابهم على أساسها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة، أو إذا غَيَّر العضو انتماءه الحزبى المنتخب عنه أو أصبح مستقلًا، أو صار المستقل حزبيًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس». حيث ربما يتقدم نواب دعم مصر بمشروع قانون يطالب بتعديل المادة وإلغاء شرط تغيير الصفة الحزبية من شروط إسقاط الجنسية».


ووفقًا لتقارير صادرة عن مجلس النواب فهناك ما يقرب من «80» نائبًا غيروا صفتهم الحزبية بإرادتهم، سواء استقالوا من أحزاب وانضموا لأخرى أو تحولوا من حزبيين لمستقلين ولم يتخذ بشأنهم قرار.


ورغم نفي الدكتور على عبد العال تلقيه خطابات بتغيير الصفة الحزبية للنواب، إلا أن الدلائل تؤكد حدوث تغير بشكل رسمي وهو ما يعتبر وجود هؤلاء النواب بالبرلمان مخالفا للدستور وباطل، من هذه الدلائل، ما كشفته تقارير برلمانية أيضا فقد انتقل 51 نائبًا من حزب "المصريين الأحرار" إلى ائتلاف دعم مصر وتحديدا حزب مستقبل وطن، وعلى رغم أنه لم يصدر بيانات رسمية تفيد حدوث ذلك، وعلى رأسهم النائب علاء عابد، الذي كان يمثل الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار وبخلاف الانتقالات الجماعية التي أثيرت في الفترة الماضية، أعلن حزب الوفد قبل أسابيع إقالته النائب محمد فؤاد، ما يعني تغيير صفته الحزبية من حزبي إلى مستقل.


وقال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستورى بـ«جامعة المنوفية»، إن تغيير بعض النواب «الصفة الحزبية» التى انتخب بها فى مجلس النواب يستلزم إسقاط عضويتهم وفقًا للقانون والدستور، ويجب على مكتب البرلمان واللجنة الدستورية التحرك فورا وإسقاط عضويتهم، خاصة أنه ثابت بالدلائل تغير صفة بعض النواب، وعلى البرلمان التحري، أما الحديث عن عدم وصول إخطار رسمي بتغير الصفة فهو كلام للهروب من المسئولية الدستورية والقانونية.

ads