ads

«المؤتمرات الحكومية».. قوة مصر الناعمة بعد ثورتى «يناير ويونيو»

مؤتمر - أرشيفية
مؤتمر - أرشيفية
أحمد بركة
ads


شهدت القاهرة أهم «3» مؤتمرات عالمية في مجال البيئة والمياه والأزهر، حيث انتهت أعمال مؤتمر تعاون الاتحاد الأوروبى ومصر فى مجال المياه.


وشارك فى المؤتمر وزير الموارد المائية والرى محمد عبد العاطى، وسفير الاتحاد الأوروبى «إيفان سوكوش»، وسفير ألمانيا بالقاهرة «جوليوس جورج لوى»، وسفير إيطاليا «جيامباولو كانتينى»، وأمين عام المجلس العربى للمياه حسين العطفى، فضلا عن عدد من الخبراء والمتخصصين من مصر والاتحاد الأوروبى فى مجال المياه.


كما حضر المؤتمر ممثلون عن الوكالة الفرنسية للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، وبنك الاستثمار الأوروبي، وبنك التنمية الألماني.


وناقش المؤتمر، على مدار يومين، عددا من الموضوعات المهمة من بينها الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى مجال المياه، وتوطين الصناعة وإنشاء مشاريع مشتركة، والمشروعات المشتركة الناجحة فى مجال المياه بالإضافة إلى الاستدامة ودور شركاء التنمية فى قطاع المياه.


وجاءت توصيات المؤتمر في ضرورة إعداد تعديلات قوانين الري والصرف الصحى والبيئة والإسكان لإلغاء مواد تحصيل «غرامات» التلوث ومنع إلقاء الملوثات بنهر النيل التى تهدر 55% من مياه النهر، وتصنيع شبكات الرى بالتنقيط فى مصر، وكذلك طلمبات الطاقة الشمسية ومحطات تحلية المياه.


تشجيع زراعة الصوب الزراعية بنوعيها الهيدروبونيك والاكوابونيك، التى تنتج بأقل مساحة وأقل مياه للوحدة ٢٠٠ متر ما يوازى إنتاج 6 أفدنة.


كما شهدت الأيام الماضية، فعاليات الندوة الدولية «تأملات فى العلاقة بين الإسلام وأوروبا»، التي أقامتها مكتبة الأزهر الجديدة، برعاية الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، برئاسة الإمام الأكبر، الدكتور أحمد الطيب، بمركز الأزهر للمؤتمرات بـ«مدينة نصر».


وأنهى الأزهر استعداداته لاستضافة المنصفين من الغرب للدين الإسلامى من الكتاب والسياسيين الذين سطروا كلمات بأحرف من نور فى حق الإسلام وتبرئته مما ينتسب إليه من اتهامات العنف والتطرف.


كما أعلنت وزارة البيئة مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي «COP14»، وتستضيف مصر خلال الفترة من 13 – 29 نوفمبر 2018 فعاليات مؤتمر الأطراف الرابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي بمدينة شرم الشيخ كأول دولة عربية وإفريقية تستضيف هذا الحدث والذي يعد أحد أكبر مؤتمرات الأمم المتحدة في مجال التنوع البيولوجي تحت شعار: «الاستثمار في التنوع البيولوجي من أجل صحة ورفاهية الإنسان وحماية الكوكب»، وسيؤدي ذلك إلى تعزيز التعاون لوقف تدهور التنوع البيولوجي في جميع أنحاء العالم.


وتهدف اتفاقية التنوع البيولوجي إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي: حفظ التنوع البيولوجي، والاستخدام المستدام لمكوناته، والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناشئة عن استخدام الموارد الجينية، من خلال وضع استراتيجيات وطنية للحفظ والاستعمال المستدام للتنوع البيولوجي.


ووقعت مصر على الاتفاقية عام 1992، واستكملت أدوات التصديق عليها مع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 1994، وشاركت في جميع مؤتمرات الأطراف الخاصة بها، وتناقش الاتفاقية صون وإدارة جميع النظم الإيكولوجية والأنواع والموارد الوراثية، مؤكدة أن حفظ التنوع البيولوجي هو "اهتمام إنساني مشترك" وهو جزء لا يتجزأ من عملية التنمية.


من ناحيته، يرى الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، أن إقامة المؤتمرات في مصر شيء طبيعي بل يعبر عن سيادة الأمن والأمان في البلاد عقب ثورتي يناير ويونيو، وهذا يحدث في جميع دول العالم، وتشهد تلك المؤتمرات توقيع الاتفاقات وعرض الدراسات والأبحاث وتبادل الخبرات مع مصر والدول الأجنبية.


وأضاف «كمال» أن الكلام عن عدم جدوى تلك المؤتمرات ليس في محله، ولكن الملاحظ أن هناك مؤتمرات لا تستفيد منها الوزارات، وتتحول إلى مجرد دعاية سياسية وتواجد دولي فقط، في حين يجب أن تكون مثل هذه المؤتمرات وخاصة الشباب منها قوة ناعمة تصب في صالح البلاد، حيث لا يجوز إهدار ملايين الجنيهات بهدف أطماع سياسية.


وأشار إلى أن الإمكانيات الثقافية والاقتصادية والسياسية والجغرافية لمصر تؤهلها لاحتضان مثل هذه المؤتمرات، وبالتالي أي مؤتمر يعقد في مصر يؤكد قوة مصر الناعمة وعلى استعادة مصر لمكانتها الطبيعية كدولة رائدة في العالم العربي والشرق الأوسط، كما أن هذه المؤتمرات تعطى انطباعًا بالاستقرار والأمان، وتعطي انطباعًا إيجابيًا للمستثمرين في الخارج بأن مصر آمنة، وكلها مؤشرات إيجابية لعمل رواج اقتصادي، لكن مطلوب «فك» عقدة البيروقراطية والمزيد من العمل.


وأضاف، أن شعور المواطن المصري بنتائج هذه المؤتمرات سيأتى متأخرًا؛ لأن هذه المؤتمرات هي عبارة عن «فرشة» وإعطاء انطباع للعالم بأن مصر بلد آمن وهذا يشجع المستثمر الأجنبي على الاستثمار في مصر في ظل وجود شبكة طرق جيدة وطاقة بشرية رخيصة وسوق كبيرة، أهم شيء ألا تترك الدولة الفقراء في هذه الحالة، مشيرا إلى أن هذه المؤتمرات تؤكد على أن مصر أصبحت قادرة على الخروج من عنق الزجاجة ومن النفق المظلم وهناك مؤشرات إيجابية جدًا تؤكد على ذلك، لكن الأمر يحتاج إلى المزيد من الصبر والعمل ومحاربة الفساد والبيروقراطية.

ads