ads

الأزهر: التبرج والاختلاط والأفلام الجنسية وراء انتشار «التحرش»

الطيب - أرشيفية
الطيب - أرشيفية
أحمد بركة
ads


تُعد مشكلة «التحرش الجنسى» من أكبر الأزمات التي واجهت المجتمع المصري خلال الأربع سنوات الماضية، وفشلت القوانين التي خرجت من البرلمان للحد من تلك الظاهرة، والتي ينص أحدها على السجن لمدة عام واحد وغرامة 5000 جنيه كحد أدنى و10000 جنيه كحد أقصى، إلا أن الأرقام تقول إن مصر من أسوأ الدول العربية والعالم في نسبة التحرش الجنسي، فهي تحتل المركز الثاني عالميًا خلف أفغانستان.

وأعد المركز المصرى لحقوق المرأة دراسة عن التحرش الجنسي كشفت عن أن نسبة 83% من المصريات يتعرضن لشكل من أشكال التحرش سواء لفظي أو جسدى، ونسبة 64.1% منهن يتعرض لتحرش بشكل يومي، و33.9% يتعرض لتحرش لأكثر من مرة ولكن ليس بشكل دائم.

وفى هذا الإطار فقد دخل الأزهر الشريف فى ملف مواجهة ظاهرة التحرش الجنسي، وأعلن عن تنظيم أكبر حملة دعوية لمواجهة الظاهرة بكافة أشكالها، وشكل الإمام الأكبر لجنة علمية وفقهية لهذا الملف تحت إشراف الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وعلماء مركز الأزهر للفتاوى الإلكترونية، وأعلنت اللجنة عن خطة التحرك لمواجهة ظاهرة التحرش والتي تقوم على عدد من الخطوات منها، شن مجلة «صوت الأزهر» سلسلة من الموضوعات والملفات تتناول التحرش الجنسي، وبدء التحرك باحتواء غلاف مجلة «صوت الأزهر» على عدد من السيدات والكاتبات المعروفات، تحدثن عن ظاهرة التحرش، وكان هذا محور انتقادات كبيرة بين البعض داخل الأزهر لكون المجلة نشرت هؤلاء السيدات بدون غطاء الرأس، في بادرة تحدث لأول مرة بالمجلة.

كما أعلن مجمع البحوث الإسلامية، عن تنظيم قوافل طبية تجوب المصالح الحكومية، والنوادي ومراكز الشباب والشوارع للتوعية بتجريم ظاهرة التحرش، وعقد لقاءات مفتوحة مع الفتيات والشباب، كما تم تكليف بعض علماء الأزهر وخاصة من قائمة مجموعة الخمسين التي تم اختيارها للفتوى، لعقد لقاءات مفتوحة مع شباب الجامعات للتوعية بتلك الظاهرة، وقد بدأ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية بعقد لقاءات بطلاب جامعة حلوان.

على الجانب الآخر حصلت «النبأ» على نص تقرير مركز الأزهر العالمي الفتاوى الإلكترونية حول أسباب تفاقم ظاهرة التحرش الجنسي في البلاد خلال السنوات الماضية، وجاء بالتقرير العديد من المفاجآت التي تخالف تقارير المنظمات النسائية، حيث أرجع التقرير سبب انتشار ظاهرة التحرش إلى مشاهدة المثيرات الجنسية على شاشات التلفزيون والإنترنت، في وقت يعد فيه الوصول لهذه المواد سهل جدا، حيث تحتل مصر المركز الثاني عالميا في مشاهد الأفلام الجنسية، وهذه المواد سببٌ أصيل في فسادِ الأخلاق، وانتشار الفواحش، وقلة الحياء، والتجرؤ على حدودِ ومحارمِ الله عز وجل.

ومن الأسباب أيضا التي برزها تقرير مرصد اللجان الإلكترونية حول ظاهرة التحرش، حدوث الاختلاط مع التبرج من قبل المرأة، وكشف المرصد عن مفاجأة أخرى بالتأكيد، أن ملبس الفتاة مسئول عن زيادة التحرش؛ رغم أن المتحرّش لا يفرق بين متبرجة أو غير متبرجة؛ إلا أن التبرج أدعى لوجود هذه الظاهرة.

كما أرجع التقرير سبب الظاهرة لسوء التربية داخل الأسرة، وتراجع دور المدرسة، ونفس الأمر بالنسبة لوزارة الشباب والرياضة.

ads