ads

«ورق عرفي» و«جمع بين الأزواج».. «النبأ» تخترق العالم السرى للعاملين بـ«الملاهى الليلية»

أرشيفية
أرشيفية
عادل توماس - إسلام الليثي - محمود حفنى
ads



لاشك أن هناك الكثير من الخفايا والأسرار داخل عالم الملاهي الليلية والكباريهات، فلم يقتصر هذا العالم على السهرات المليئة بالموسيقى الصاخبة والرقص و«الفرفشة» بل يحدث داخله العديد من الجرائم التي تبدأ بالخروج عن الآداب العامة، بل وتصل أحيانًا إلى القتل والحرق.


ففي هذا العالم يوجد العديد من المهن ولكل منهم دوره، فهناك الريكلام والمضيفات والكباتن وكذا عمال النظافة والحمامات، وقد تزايدت في الآونة الأخيرة أعداد  فتيات الريكلام المتواجدات داخل مصر في الكباريهات المختلفة، وهذا ما كشفته تقارير الإدارة العامة لـ«مباحث الآداب» حيث أوضحت زيادة أعداد الفتيات التي تعملن كـ«ريكلام» خلال الفترة الأخيرة، بسبب غلاء المعيشة والابتعاد عن الأخلاق، ما أدى إلى وجود عالم سري من الريكلام في مصر.


ويرجع مُصطلح «ريكلام» إلى اللغة التركية حيث تعني «الدعاية الفموية»، وتطور هذا المصطلح في عالم الكباريهات ليطلق على بعض الفتيات دورهن إغواء الزبون واستدراجه والعمل على تهيئة جو من «الفرفشة»، ورفع قيمة فاتورة الزبون؛ وهو ما يعود بالنفع على المكان.


خريطة أسعار الريكلام في مصر


وكشفت تقارير مباحث الآداب، عن خريطة أسعار الريكلام الأجانب في مصر، حيث تبين أن «الروسيات» هن الأغلى في مصر؛ حيث يعملن فى المناطق الراقية؛ نظرًا لوجود العديد من راغبى المتعة ذوى الأموال الطائلة، والذين يتواجدون داخل الفنادق الشهيرة بمنطقتى الدقى والعجوزة والزمالك وشارع الهرم، بالإضافة إلى الأماكن السياحية سواء فى شرم الشيخ أو الغردقة، وتتراوح أسعارهن بين 500 إلى 1000 جنيه مصري.


كما سجلت تقارير «مباحث الآداب» أنه خلال الأعوام السابقة، تم ضبط 2187 فتاة من أوكرانيا وسلوفوكيا، كن يعملن فى داخل الملاهي الليلية بمصر، وكانت أبرز هذه الوقائع فى شوارع جامعة الدول العربية والزمالك ومناطق مصر الجديدة ومدينة نصر، وتترواح أسعارهن بين 1000 إلى 5 آلاف دولار لليلة الواحدة، بالإضافة إلى ضبط 1479 فتاة من الصين وشرق آسيا، يعملن في مناطق العاصمة ومنها المعادى ومدينة نصر والتجمع، وتعتبر الأرخص بأسعار تتراوح بين 300 إلى 1000 جنيه في الليلة الواحدة.


وكشفت التقارير أيضًا عن القبض على العديد من السوريات اللاتي بلغ عددهن 1550 فتاة، تم ضبطهن فى العديد من المحافظات منها القاهرة والجيزة ودمياط وبنى سويف والإسكندرية، وكنّ يعملن في الدعارة، حيث تترواح أسعارهن بين 1000 إلى 10 ألف جنيه مصري، ويتواجدن في المناطق المختلفة بالعاصمة والمحافظات.


التقارير ذاتها كشفت عن ارتفاع أعداد الفتيات الاتي  يعملن في عالم الريكلام في مصر، منذ ثورة يناير وحتى الآن، وهو ما تضاعف أكثر من 5 مرات، ليصل عددهن إلى 15 ألف فتاة عملن فى ممارسة الرذيلة أو تسهيلها مقابل مبالغ مالية، في العاصمة والمحافظات المختلفة.


اعترافات جريئة


عالم «الريكلام» أو فتيات الملاهى الليلية، عالم مليء بالعجائب والأسرار الكثيرة، وهذا ما اعترف به بعض من فتيات الريكلام في حواراتهن مع «النبأ»، والذي كشف العديد من المفاجآت.

تقول «منة»، إحدى الفتيات التي تعمل في ملهى بمصر الجديدة: «أنا أرملة من زوج كان لا يعمل في وظيفة مستقرة؛ بل كان عامل باليومية، وأنجبت منه 4 أولاد، منهم 3 فتيات، وجميعهم مازالوا صغار في السن ويريدون الكثير من الأموال من أجل إتمام دراستهم، ولذلك بدأت بالعمل في الكافيتهات كمضيفة للمشاريب، حتى تعرفت على إحدى الفتيات التي تعمل في ملهى ليلي وطلبت مني العمل معها في الملهى، حيث إن الأموال تتضاعف هناك، وسوف أعمل بنفس وظيفتي، وقبلت الأمر بسبب ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة بعد ثورة يناير، ولكن مع الوقت وجدت أنه لا بد من العمل في الريكلام، حيث تتقاضى الفتاة في الليلة الواحدة العديد من الأموال الطائلة، وبسبب الحياة والظروف الصعبة، وافقت على العمل في عالم الدعارة مقابل الحصول على الأموال».

وتابعت: «على الرغم من عملي كمضيفة في الملهي الليلي؛ إلا أنني أعمل في الدعارة على مدار فترات متباعدة، خاصة إذا كان هذا الأمر متعلق بالزبائن الأغنياء والأثرياء العرب الذين يحضرون إلى مصر ويريدون قضاء وقت ممتع، وهم يدفعون الأموال الطائلة، ولذلك أعمل معهم للحصول على الأموال في فترات مختلفة، خاصة وقت احتياجي لهذه الأموال، ولكن هذا الأمر يتم تحت معرفة الملهى والذي يتقاسم معي الأموال مقابل معرفتي بالزبائن، ولكن لا يستطيع أحد منع الفتيات من العمل في هذا المجال نظرا للأموال الطائلة التي يحصلن عليها».

وتروى «صباح»، إحدى الفتيات التى تعلم في ملهى ليلي شهير، قائلة: «أنا أم لثلاثة أبناء منهم طفل مريض، وزوجي لا يحب العمل فهو يذهب دائما لأمه، لكي يجد متطلباته من الطعام، والنقود التي يقوم بصرفها علي المواد المخدرة، حتى جاءت ليلة وجدت نفسي أبحث عن الطعام لأبنائي ولم أجد، فذهبت إلى شقيقتي بشبرا الخيمة، لأطلب منها مبلغ 100 جنيه، وأنا مقيمه بدار السلام، ولكن خذلتني شقيقتي ولم أجد لديها ما يسد جوع أبنائي، بكيت كثيرا في طريقي للعودة إلى منزلي، حتى قابلني سائق تاكسي وانتبه إلى بكائي وعرض علي المساعدة، دون مقابل وأصر علي أعطائي مبلغ من المال على سبيل الشفقة فرفضت وطلبت منه أن يساعدني في إيجاد فرصه عمل تعينني على المعيشة، وفوجئت به يرشدني لأحد الملاهي الليلية للعمل به، رفضت في بداية الأمر ولكن احتياجي للمال جعلني أوافق على العمل داخل الملهى، وبمجرد دخولي بدأت أتعلم سياسة العمل داخل الملهى، وكان أول الدروس التي تعلمتها هي كيفية إرضاء الزبون والعمل على إسعاده، وهنا بدأت أفهم طبيعة عملي داخل الملهي، وطلب المدير من إحدى الفتيات تدريبي وأعطاها مبلغ من المال لشراء لبس قصير يتناسب مع عملي كـ«ريكلام»، داخل المكان وأشترط أن يخصم ذلك المبلغ من النسبة المتفق عليها، وكان الاتفاق هو جلوسي مع «الزبون» على «الترابيزة» وأخذ نسبة على ثمن المشروبات التي يطلبها الزبائن».

وتابعت: «أن أكثر الفئات التي ترغب الفتاة في التعامل معها تقول هم الخليجيين، والذين عند دخولهم للمكان يكونوا من أكثر الزبائن التي تضر دخلا وفيرا للمكان، أما المصريين فهم يعرفون أن التسعيرة موحده تقريبا في جميع الملاهي، ولا يدفعون الكثير، أما الأجانب فقد يأتون للملهى بنسبه قليله جدًا، ولأننا كثيرا لا نفهم لغة الحوار معهم لذلك نرفض الجلوس معهم لأن الحوار غير مفهوم، ولكن توجد راقصة بالملهى تتعامل مع الأجانب لإجادتها اللغة الأجنبية وتلك الراقصة تأخذ نسبه أعلى بكثير من المبالغ  التي نتحصل عليها من الزبائن الأخرى فإن الأجانب على حد قولها «لارج جدًا في التعاملات المادية مع الفتاة، أما المصريين بيفاصلوا والعرب بيحاولوا يعملوا ناصحين علينا».


أما ندا محمد، 27 عاما، تعمل في أحد الملاهى الليلية الشهيرة المتواجدة بمنطقة مصر الجديدة، فقصت قصتها مع عالم «الريكلام»، قائلة: «عندما توفى والدى وكنت أبلغ من العمر وقتها 18 عاما، لم نجد أنا ووالدتى ونحن نعيش في إحدى قرى العياط بالجيزة، ما نستطيع من خلاله الإنفاق على أنفسنا، ولذلك فقد تزوجت والدتى من رجل آخر، هذا الرجل الذى من أول يوم كان يريدنى مثل زوجته لا كابنته، وكنت ألاحظ تلميحاته لي ولكننى لم أجد حلا، حتى جاء اليوم الذى كانت والدتى خارج البيت، وحاول أن يغتصبنى ولكنى رفضت وضربته بإحدى الزجاجات على رأسه وعندما وجدت الدماء تتدفق منه، هربت خوفًا من أن يسجنى، واستقللت القطار إلى مدينة القاهرة، وهناك لم أجد من يراعينى، حتى تعرفت على إحدى الفتيات التى كانت فى الشارع وشاهدتنى وأنا لا حول لى ولا قوة، فأخذتنى إلى بيتها بمنطقة السلام، وفي اليوم التالى أخبرتنى أننى سوف أذهب معها لمكان عمل، وفرحت أننى سوف أجد عملا أنفق به على نفسي ولكنها أخذتنى على  منزل به 3 شباب وأكدت لى أن هذا هو العمل، وعندما أردت الهروب كتفونى واعتدوا على جنسيًا، بعد ذلك أخبرتنى صديقتى أن هذا العمل سوف يجنى على الكثير من الأموال، ولم أجد حلًا آخر».


واستكملت: «وبعد فترة من الوقت كنت قد جمعت العديد من الأموال فعرضت على العمل داخل بار في ميدان المحكمة بمصر الجديدة أجالس الزبائن لفترة من الوقت، وأذهب مع من أريد ولصاحب البار نسبة من الأموال التى اجنيها من الزبائن، فوجدت أن هذا الأمر يربحنى كثيرًا، وبالفعل ذهبت للعمل وذاع سيطى بين الزبائن المترددين على المكان، حتى جائنى أحد الزبائن وعرض على العمل في ملهى ليلي قريب من هذا المكان، واحصل على العديد من الأموال، وبالفعل ذهبت وعملت هناك واستطعت جنى الكثير من الأموال، حتى استطعت تأجير شقة سكنية خاصة بى، وأصبح معى العديد من الأموال من هذا العمل».


وأختتمت «ندا» حديثها: «هناك الكثير من الفتيات التى تعمل فى الملاهى والتى لم تجد مصيرا غيره، فأنا كنت أتمنى أن أتزوج من شخص صالح يراعينى، وأكون أسرة وأنجب وتكون لى حياة مثل باقى الأشخاص، لكن ما نعانيه، الحياة تجرنا إلى طرق لا نريد الذهاب إليها»، وأضافت وفى عينيها العبرات التى تمنع سقوطها: «كل ما أحلم به أن أرى أمى مرة أخرى، وأطلب منها السماح على ما قمت به، وأطمئن عليها، وأن أتوب إلى الله ـ عزوجل، وأجد رجل يحبنى ويتزوجنى حتى أترك هذا العالم القذر».

 

ورقة عرفي


وتقول سماح، التي تعمل في أحد الملاهي الليلية بوسط البلد، «بدأت حكايتي بهروبي من المنزل لاستمرار ما كنت أعانيه من ظل وضرب وإهانات، فتوفت أمي وأنا في الثالثة عشر من عمري، وتزوج أبي من سيدة أخرى، أذاقتني أكواب من المرارة والعذاب، مستغلة عدم تواجد أبي بالمنزل أغلب الأوقات لانشغاله بكسب المال الحلال وتغطية أمور المعيشة وكذا إرضاء زوجته لكونها لا تكل من الطلبات المبالغ فيها، وتابعت: «كانت تعاملني كـ"شغالة" ليس لها حقوق سوى المأكل والمشرب وعليها أن تقوم بالغسيل والطبخ طيلة اليوم، وإذا قمت بالتقصير في تلك الواجبات التي اضطرتني لترك الدراسة في المرحلة الإعدادية، تقوم بالاعتداء علي بالضرب وسب أمي بأبشع الألفاظ».


وتستكمل: «وفي إحدى ليالي الشتاء قمت بتجميع بعض ملابسي، وترك المنزل هاربة إلى محطة القطار، وبعد مرور بضعة ساعات داخل عربات القطار، وصلت محطة مصر، وتوجهت إلى أحد الفنادق البسيطة المجاورة للمحطة، وهناك تعرفت على سيد، الذي وصفته بأنه يعيش على «عرق الستات»، أي أنه يقوم بتشغيل الفتيات في الدعارة والكباريهات، مقابل تحصله على نسبة من أجورهن.


وتابعت: «سيد أقنعني بالعمل في أحد الملاهي الليلية كـ«ريكلام» موضحًا لي أنها وظيفة سهلة ولا أقوم بأي شيء سوى العمل على إسعاد الزبائن وخلق جو، والعناية بـ«الزبون» وإشعاره بأي طريقة أنه أهم شخص يجلس في المكان».


وتضيف: «بعد عدة أشهر، طلب مني سيد الزواج بتوقيع عقد عرفي، لتقديم المزيد من الحماية لي، ولشعوري بالضعف والوحدة وافقت على طلب سيد، وتزوجنا وأنجبت طفلة منه، ولكنه رفض نسب الطفلة له، هاربًا من مسئوليتها، وهو ما أدى إلى نشوب خلافات كبيرة بيننا، وتركت المحل الذي يعمل هو به، وذهبت للعمل بمكان آخر، واستأجرت حجرة بمنطقة دار السلام، وأضطر يوميا إلى اصطحاب نجلتي معي إلى مكان العمل، وفي بعض الأوقات الأخرى أقوم بتركها داخل الغرفة وحيدة وأغلق عليها الأبواب».


وأنهت سماح حديثها في نبرة حزينة وعيونها تمتلئ بالدموع، قائلة: «نفسي أتوب عن المهنة دي وأشتغل أي حاجة كويسة، خايفة على مستقبل بنتي وهي يوميا تتواجد وسط الراقصات والرجال وزجاجات الخمر، لا أريد أن تتربى وسط العربدة والسكر».


مضيفة: «أنا مضطرة على الشغل ده عشان أوفر لنفسي ولبنتي حياة كريمة ومنشحتش من حد ثمن اللقمة».


حكاية «جوليا» الرقاصة وجمعها بين الأزواج


حيث نجح رجال مباحث حماية الآداب بالبحر الأحمر، من ضبط راقصة لجمعها بين زوجين أحدهما بعقد رسمى وآخر عرفى، وكذا ضبط عاملة بأحد الملاهى الليلية لجمعها أيضا بين زوجين كلاهما بعقد عرفى على حدة.


فالبداية كانت بتلقي مدير أمن البحر الأحمر، إخطارًا يفيد تمكن مباحث الآداب خلال تفتيش الشقق المفروشة من ضبط المدعوة «زينب. ا» الشهيرة بـ«جوليا» راقصة شرقى، السابق اتهامها فى عدد 2 قضية "تحريض علي الفسق"، عند تواجدها بشقة مؤجرة على نظام المفروش، وبسؤالها عما إذا كان يقيم معها أحد الأشخاص من عدمه أفادت بأنها تقيم مع زوجها «حسام. م» وقدمت صورة ضوئية لوثيقة عقد زواج رسمي باسم زوجها، وأنه غير متواجد الآن، وأثناء الفحص تلاحظ وجود أحد الأشخاص يدعى «محمد. ع» بداخل الشقة وبسؤاله عن سبب تواجده أفاد بأنه زوجها عرفيًا.


وقدم عقد زواج عرفي بينه وبين المتهمة وأكد أنه لا يعلم بأنها متزوجة زواجا شرعيًا.


وقرر أنه تعرف عليها فى إحدى الكافتيريات، واتفقت معه على ممارسة الجنس بمقابل مادى واشترطت عليه تحرير عقد زواج عرفى خوفًا من ضبطها، حُرر عن الواقعة المحضر رقم 5314 جنح أول الغردقة لسنة 2018 وأخطرت النيابة العامة.


فتاة السيرفيس


كما تم ضبط «سمر. ا» سيرفيس بملهى ليلي، السابق اتهامها فى عدد 3 قضايا "تحريض على الفسق فعل فاضح"، عند تواجدها بالشقة رقم 51 بعقار مؤجرة على نظام المفروش، وذلك أثناء فحص الشقق المفروشة بتلك المنطقة.


وبسؤالها عما إذا كان يقيم معها أحد الأشخاص من عدمه، أفادت بأنها متزوجة عرفيًا من المدعو «خالد. ى» وقدمت صورة ضوئية لعقد زواج عرفي وأثناء الفحص تلاحظ وجود أحد الأشخاص بداخل الشقة وبسؤاله عن سبب تواجده بداخل الشقة، أفاد بأنه زوجها عرفيا وتبين أنه يدعى «محمد»، ولا يعلم بأنها متزوجة بشخص آخر وأنه قد تعرف عليها فى أحد الملاهي الليلية بالغردقة وقد اتفق معها على ممارسة الجنس  بمقابل مادى وقدره خمسمائة جنيه فى الليلة واشترطت عليه تحرير عقد زواج عرفى بتاريخ قديم خوفًا من ضبطها.


حُرر عن الواقعة المحضر رقم 5315 جنح أول الغردقة لسنة 2018 وأخطرت النيابة العامة.


فيما غادرت ياسمين منزل الأسرة هربًا من قسوة الأب، وعملت بأحد الملاهي الليلية «ريكلام» منذ خمس سنوات، وظلت تمد يد العون لشقيقها حتى لقت مصرعها خنقًا على يديه.


جريمة بشعة هزت أركان حدائق الأهرام، حين تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، بلاغًا يفيد بالعثور على جثة فتاة عشرينية داخل منزلها، وبإخطار مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، أمر بسرعة كشف ملابسات الحادث.


وكشفت المعاينة الأولية لفرق المباحث، للشقة محل سكن المجني عليها، عدم وجود كسر على الأبواب أو النوافذ، كما أنه لا توجد بعثرة في محتويات الشقة، كما أن الجثة في حالة تعفن، كما تبين من معاينة فريق نيابة حوادث جنوب الجيزة، بإشراف المستشار حاتم فاضل المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وبرئاسة المستشار شريف صديق مدير نيابة حوادث جنوب الجيزة، لجثة المجني عليها، تبين أنها تُدعى ياسمين وتبلغ من العمر 25 عامًا وأنها في حالة تعفن رمِّي ويُرجح مرور 4 أو 5 أيام على الجريمة.


72 ساعة قضتها فرق البحث لكشف لغز الواقعة، حيث تبين أن المجني عليها متزوجة من «م. س» مقدم البلاغ عرفيًّا، منذ 3 أشهر فبدأت التحريات حول زوجها مُقدم البلاغ، إلى أن تبين أنه يتردد على شقة المجني عليها من فترة إلى أخرى، إلى أن حضر يوم البلاغ وعثر عليها في حالة تعفن فقام بإبلاغ النجدة، وبمناقشة الزوج تم استبعاد الشبهة الجنائية من حوله، عقب تأكيد التحريات وجود خلاف بينهم منذ فترة وأنه لا يتردد عليها منذ ذلك الحين إلى فترة عثوره على جثتها.


استمرت فرق البحث في اليوم الثاني، في فحص المترددين  على شقة ياسمين، حتى أكدت التحريات تردد شقيقها «محمد» 21 سنة، على منزلها بين الحين والآخر خلال الفترة الأخيرة، وتمكنت المباحث من القبض عليه وبمناقشته، اعترف بارتكابه جريمته وقتله لشقيقته من خلال خنقها بـ«ايشارب».


وسرد المتهم، تفاصيل 5 سنوات قبل تنفيذ جريمته، حيث كان والدهم يسيء معاملتهم في المنزل، وكان يتزوج كثيًرا ولا يعطيهم أي مصروفات للعيش، وحينما أكملت شقيقته عمر العشرين غادرت المنزل للعمل واستكمال حياتها بعيدًا عن ظلم والدهم، وتزوجت عرفيا أكثر من 10 مرات واتهمت في إحدى القضايا المخلة بالآداب.


بعد مدة قصيرة، علم شقيق الفتاة بعملها كـ«ريكلام» في أحد الملاهي الليلية،  وأنها قامت بالزواج عرفيًا، وبدأت تتردد علي منزل أهلها بين الحين والآخر تعطي شقيقها أموالًا لتساعده على الحياة، بجوار محاولاته في إيجاد وظيفة، حيث طاف بين الحِرَف من نجار إلى سباك ولكنه لم يكمل في أحدهم.


وعندما أكمل شقيق ياسمين عامه العشرين، وقبل تنفيذ جريمته بأسابيع، بدأ أصحابه في المنطقة بمعايرته بوظيفة شقيقته بعد علمهم بعملها في أحد الملاهي الليلية، ورددوا بأنه ليس رجلًا بأن يترك شقيقته هكذا، وأنها تدفع له أموالًا كي يصمت ويتركها في تخطو في طريق الرذيلة.


وتبين من التحريات التي أجرتها فرق البحث، ومناقشة شقيق المجني عليها، أنه خلال إحدى جلسات الشباب في شقة أحدهم، طلبوا منه أن يحضر شقيقته قائلين له: «هاتهلنا تسلينا شوية.. زي مابتعمل مش ده شغلها»، حتى أخذ المتهم كلمات أصدقائه كالسيف على رقبته وجن جنونه على ضرورة التخلص من شقيقته.


حضر الشيطان في عقل المتهم، ووضع براثين خطته للخلاص من شقيقته، حيث قام بالاتصال بها لطلب مبلغ مالي لشراء توك توك للعمل عليه، فطلبت منه شقيقته الحضور إلى شقتها بحدائق الأهرام على أن تقوم بتجهيز المبلغ له، وعند وصوله قامت بتحضير وجبة غداء له، وظهر عليه معالم الحزن والاكتئاب.


في البداية ظنت ياسمين أن شقيقها يمر بحالة نفسية بسبب قلة الحيلة وعدم قدرته على جلب الأموال، إلا أنه كان بداخله السكين الذي غرسه أصدقاؤه في قلبه بكلماتهم ومعايرتهم له، فطلبت منه أن يخلدا إلي النوم ومن ثم يخرجا سويا في المساء لقضاء سهره، وبعد انغماس شقيقته في النوم دخل إلى غرفة نومها وعثر على ايشارب فقام بالتقاطه ولفه حول رقبتها حتى تأكد من وفاتها وفر هاربا


وأمام نيابة حوادث جنوب الجيزة، اعترف المتهم بتفاصيل جريمته، حيث بدأ كلماته بـ«كلام الصحاب سخني علي أختي»، مضيفًا أنه كان يعلم بعملها في أحد الملاهي الليلية «ريكلام» وأنه أثناء تواجده مع أصدقائه بمنطقة سكنه، قاموا بمعايرته مما دفعه للبدء في التفكير بقتلها.


وأضاف المتهم في اعترافاته، بأنه قام بالاتصال بشقيقته قائلًا لها إنه يحتاج أموالا لشراء توك توك للعمل عليه، فطلبت منه الحضور إلى شقتها «مسرح الجريمة» للحصول على الأموال، وعند حضوره جلست وتناولت معه وجبة الغداء ثم طلبت من أن يخلدا في النوم، ومن ثم الخروج ليلا لقضاء سهرة ظنا منها أن شقيقها يعاني من حالة نفسية.


واستكمل المتهم، وعند دخولها غرفتها للنوم دخلت بعد فترة ووجدت إيشارب ملقيا بالغرفة فقمت بلفه حول رقبتها حتى فارقت الحياة، ومن ثم قمت بالفرار بعدما تأكدت من مقتلها، وعلى الرغم من أنني كنت أحب شقيقتي ولكن كلمات أصدقائي هي التي جعلتني أنفذ جريمتي.


تفاصيل معركة جاردات الكباريهات بالأسلحة البيضاء


«بطل زن ولو عندي شغل هاقولك».. كانت هذه آخر كلمات «فايز. ر»، عامل بملهى ليلي، قبل أن يقوم بودي جارد كباريهات بتقطيع يده، عقب نشوب خلاف بينهما بسبب إصرار المتهم على العمل معه في الملهى الذي يذهب إليه ليلًا، وحسب أقوال الشاكي، فإن شقيق المتهم يعمل أمين شرطة، ويجبر أهالي عزبة بلال بالشرابية محل سكنه على دفع إتاوات. خلال تحقيقات النيابة العامة، أكد المجني عليه «فايز. ر» أن المتهم «محمد. ج»، طلب منه العمل معه بالملاهى الليلية، وأخذ يلح في طلبه، حتى ضاق صدره منه، وأكد له عدم وجود فرصة عمل، وعدم فتح هذا الحديث معه مرة أخرى، وكانت المفاجأة عندما انهال عليه المتهم بالسب، وأخرج سلاحًا أبيض وقطع يده.


وقدم دفاع المجنى عليه أسطوانة مدمجة للمشاجرة بين الطرفين، وكشف أن المتهم يعمل بودى جارد بأحد الملاهى الليلية، واستغل عمل شقيقه أمين شرطة لفرض إتاوة على المواطنين، وكشف أن الضحية يعانى من عاهة مستديمة، وهى بتر كامل لليد اليسرى، وهبوط حاد فى الدورة الدموية.


من جانبها قررت النيابة إخلاء سبيل المتهم الرئيسى، في الوقت الذي أكدت فيه التحقيقات أن مشاجرة نشبت بمنطقة عزبة بلال بالشرابية، بين المجني عليه المصاب بقطع كامل في كف اليد اليسرى، والمتهم مصاب بجرح قطعي بالجانب الأيسر وبحوزته «سنجة».


استمعت النيابة إلى أقوال المتهم، الذي أنكر الواقعة، وقال إن المجنى عليه يفرض إتاوات على المواطنين، وعند رفضه منحه إتاوة قام بسبه والتعدى عليه، وقال له: «معايا شهادة معاملة أطفال وماحدش هيحاسبني».