ads

الأولى على الثانوية العامة للمكفوفين بالإسكندرية: كنت أثق في تفوقي وأخشى التصحيح

الطالبة مع والدها
الطالبة مع والدها
إيمان قشطة

«منة خميس» الأولى على الثانوية العامة في الشعبية الأدبية للمكفوفين بمحافظة الإسكندرية، بمجموع 406 درجات، نموذج جديد على أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، كيف تحدت «منة» فقدان البصر وحصلت على هذا المجموع، وما هي أهدافها المستقبلية، وما الذي تخشاه، هذا ما توضحه السطور التالية.

قالت «منة» لـ«النبأ» إنها كانت تتوقع النتيجة خاصة عقب مراجعتها للامتحانات، ولكنها كانت تخشى من عملية تصحيح الأوراق، نظرا لوجود سابقة خطأ في تصحيح إجابتها بامتحان الرياضيات في الشهادة الإعدادية، مشيرة إلى أنها ترغب في الالتحاق بالأكاديمية قسم الترجمة لعدم وجود كليات قمة للقسم الأدبي بالإسكندرية.

من جانبه، قال «خميس حسين علام»، مدير إدارة في شركة إسكندرية للبترول، ووالد الطالبة، إن لديه أربعة أبناء أكبرهم طالب بكلية الطب، والثاني بكلية الهندسة، مشيرًا إلى أن «منة» تحتل الترتيب الثالث بين أشقائها تليها الابنة الصغري في الصف الثالث الإعدادي، 

وأكد «الأب» أن الإيمان بالله والعزيمة كانا العامل الرئيسي في تفوق ابنته، بعدما فقدت بصرها وهي في الإعدادية بعد معاناة مع قصر النظر تخللها عدة عمليات جراحية ليخبرهم الطبيب في نهايتها أن ابنته لن تري النور مرة أخرى.

وأضاف والد الطالبة قائلًا: «انصرفت من عند الطبيب في ذلك اليوم وأنا لا أشعر بنفسي لولا كلمات منة التي كانت بمثابة تضميد لجراحي والتي أخبرتني من خلالها بإصرارها على مواصلة التعليم والتفوق قلت لها: تروحي مدرسة مكفوفين فأجابتني أي حاجة بس أتعلم». 

وتابع والد الطالبة حديثه: « بدأت إبنتي رحلة كفاح كانت دائمة التفوق خلالها حتى أنني كنت على يقين تام من حصولها على هذا المركز لأنها كانت دائما الأولى خلال سنوات دراستها بمدرسة النور للمكفوفين»، مؤكدًا أن امتحانات الثانوية العامة للمكفوفين تتميز بالصعوبة عن امتحانات زملائهم من المبصرين مشيرا إلى أن منهج الطلبة المكفوفين يحتوي على دروس أكثر في مادتي التاريخ وعلم النفس، فضلًا عن صعوبة امتحان  اللغة الانجليزية.

من جانبها أكدت «إكرام إبراهيم» والدة منة، أن ابنتها منذ فقدان بصرها وهى الأولى دائما على المحافظة والمدرسة، مشيرة إلى أنها كانت على يقين من تفوق ابنتها لانها كانت تراجع معها إجابات الامتحان فور عودتها.