ads
ads

تفاصيل أول قضية حفل زنا محارم جماعي في مصر

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
إسلام الليثي

لم يفعل شيئا بطل تلك الرواية، ليتعرض لكل هذه القسوة من والدته، فالسطور التالية تحمل قصة تضرب بعرض الحائط كل ما قيل عن الأم وحنانها.

فالمتهمة الرئيسية فتلك القضية وسوس لها شيطانها وعمى قلبها عن كل معاني الإنسانية والرحمة، وأخذت تنتقم من نجلها وتعذيبه بالكي بالنار وإطفاء السجائر بجسده بعد مشاهدته لأمه وأخته في أحضان خطيب شقيقته داخل المنزل في ظل غياب والده.

البداية بتلقي اللواء محمد حجي، مدير أمن الدقهلية، إخطارًا من العميد محمد شرباش، مدير مباحث المديرية، بورود إشارة من مستشفى ميت غمر المركزي، بوصول الطفل محمد عبد الله عبد المجيد، 4 سنوات، في حالة إعياء شديدة وضعف عام، وبتوقيع الكشف الطبي عليه تبين وجود آثار ضرب وتعذيب وكي وإطفاء أعقاب السجائر على جسده، وتم حجزه بالعناية المركزة تحت الملاحظة بالمستشفى.

وانتقلت قوة أمنية برئاسة المقدم محمد الحسيني، رئيس مباحث مركز شرطة ميت غمر، إلى مستشفى، وبالفحص تبين وجود آثار تعذيب وضرب وحروق إطفاء سجائر بمناطق متفرقة بجسم الطفل.

وبسؤال والد الطفل المدعو عبد الله عبد المجيد، 56 سنة، عامل بمجلس مدينة ميت غمر، قرر اعتداء زوجته «أمل. م» 40 سنة، ربة منزل، ونجلته «زينب»، 18 سنة، وخطيبها «عبد الرحمن. خ» 23 سنة، عامل بمصنع صفيح، على الطفل بكيه بسكين محمى وإطفاء السجائر بجسده عقابا له على رؤيته لشقيقته ووالدته وخطيبها في وضع مخل.

فيما أكد الطفل لضباط المباحث، أن أمه وشقيقته وخطيبها تناوبوا على ضربه وتعذيبه بعدما شاهد خطيب أخته مع أمه ومع شقيقته في أوضاع مخلة، وهدد بإخبار والده.

وقال الطفل: «ماما وعمو عبد الرحمن خطيب أختي زينب كانوا مع بعض في حجرة النوم وبيعملوا حاجات عيب وكمان شفته مع أختي كمان فقلت لهم أنا هأقول لبابا فضربوني وعمو عبدالرحمن كان بيطفي السجاير في جسمي وماما وأختى كانوا بيحرقوني بالمكواة وبالمعلقة اللي في النار علشان مقلش لبابا حاجة خالص».

حُرر المحضر اللازم بالواقعة، ووجه العميد محمد شرباش، بتشكيل فريق بحث للقبض على الأم وابنتها وخطيبها، قبل هروبهم، وتمكنت قوة من القبض عليهم، وبمواجهتهم بأقوال الطفل في محضر الشرطة، اعترفوا بقيامهم بتعذيب الطفل، وأمرت النيابة العامة بانتداب الطبيب الشرعي للكشف على الطفل وبيان ما به من إصابات.

وباستدعاء الأم أمام النيابة العامة، اعترفت بأنهم يقيمون في حجرة وصالة في قرية ميت محسن، وشاهدها ابنها الصغير محمد 4 سنوات في أحضان «عبد الرحمن» خطيب ابنتها، وبعدها حاول الطفل أن يقلد ما شاهدها ويردد: «أمي بتعمل كده مع عبد الرحمن» فضربناه حتى لا يقلد حركاتنا ولكنه استمر في حركات التقليد وكنا نخشى أن يفضحنا.

وأضافت الأم في اعترافاتها: «احنا ضربناه ولسعناه بالنار ولكنه لم يتوقف عن تقليد حركاتنا، وفي يوم الواقعة قررنا أن نجعله يخاف منا فسخنت سكين على النار وعندما لسعناه بها فقد الوعي، واتصلت على والده والذي حضر من عمله لينقله إلى المستشفى ليفوقوه، ولكن الأطباء اكتشفوا الإصابات الموجودة في جسده فاحتجزوه».

واطلعت النيابة العامة على التقرير الطبي المفصل الذي أعده قسم الجراحة العامة بمستشفى ميت غمر المركزي بحالة الطفل، حال دخوله المستشفى وأنه أصيب بهبوط حاد بالدورة الدموية مع إعياء شديد وكدمات وسحجات متنوعة بالوجه والصدر والظهر والساقين والساعدين، واليدين، والإليتين، مع آثار حروق دائرية احتمال إطفاء سجائر بالأذن والكعب الأيمن.

وورد بالتقرير أنه «تم إدخال الطفل وحدة العناية المتوسطة، وعمل أشعة موجات صوتية على البطن والحوض وعمل أشعة عادية على الصدر والأطراف العليا والسفلى والحوض كما تم تركيب قسطرة وريد مركزي بالقرية من الجهة اليسرى».

وأكد التقرير الطبي، عدم استقرار حالة الطفل، مشيرًا إلى أنه تعرض للتعذيب في مختلف الأماكن بجسده، ويحتاج إلى تأهيل نفسي بعدما تعرض للضرب والتعذيب القاسي لفترة طويلة.

وذكر التقرير أنه «تم عرض الطفل على أخصائي أطفال، وتم إعطاؤه 255 سم كرات دم حمراء طازجة على مدارس 3 ساعات، بالإضافة إلى العلاج اللازم من مضادات حيوية ومسكنات ومحاليل وريدية وجلوكوز».

وانتهى التقرير إلى أنه «بمناظرة الحالة إكلينيكيا، وجد الحالة العامة غير مستقرة ولا يمكن استجوابه وما زال تحت العلاج بوحدة العناية المتوسطة تحت إشراف استشاريي وأخصائيي الجراحة العامة والمخ والأعصاب والعظام والأطفال».

وعليه أمرت نيابة ميت غمر، حبس أم طفل التعذيب بقرية ميت محسن، 4 أيام على ذمة التحقيقات، واحتجاز شقيقته وخطيبها لحين ورود تحريات المباحث.

رشحنالك: