ads

ألاعيب «حيتان السياحة» وراء تجميد تطوير مسار «رحلة العائلة المقدسة»

رانيا المشاط - أرشيفية
رانيا المشاط - أرشيفية
مي بدير


اعتمدت وزارة السياحة في وقت سابق «25» موقعًا لـ«مسار رحلة العائلة المقدسة»، وأثناء وجود يحيى راشد، وزير السياحة الأسبق، اعتمد مبلغ 250 مليون جنيه مصري لتطوير مسار رحلة العائلة المقدسة وتجهيزها تجهيزًا لائقًا، بالإضافة للترويج والتسويق للبرنامج في «18» دولة حول العالم تهتم بهذا الأمر، وهى: «المكسيك والأرجنتين والهند والبرازيل وبيرو وأمريكا وأستراليا وكوريا والفلبين وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان وقبرص وروسيا وهولندا وفرنسا»، وتوقع خبراء السياحة أن يزور مصر من 20 إلى 25 مليون سائح لزيارة مسار رحلة العائلة المقدسة.


وبالرغم من توجهات الدولة بضرورة العمل على مسار رحلة العائلة المقدسة لتطويره إلا أن الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، أصدرت في اجتماعها الأخير بمجلس إدارة صندوق السياحة، قرارًا بإيقاف تخصيص مبلغ الـ«250» مليون جنيه لتطوير مسار رحلة العائلة المقدسة وطلبت بإعادة دراسة الملف، كما قامت بإلغاء القرار 930 وهو الخاص بتشكيل لجنة فنية مكونة من 15 فردًا ومسئولة عن برامج مسار رحلة العائلة المقدسة دون إبداء أي أسباب.


وكشف مصدر أن هذا القرار الذي اتخذته «المشاط» وراءه عدة مستثمرين، وصفهم بأنهم «أباطرة السياحة» على حد وصفه، مشيرًا إلى أنهم يحاولون الاستحواذ على أموال صندوق السياحة من خلال دعم «رحلات الشارتر» والتي سبق وأن قام يحيى راشد بإلغائها وقال حينها: «لم أدعم الشارتر وبدل ما أقوم بدفع مبلغ الـ 18 ألف دولار لدعم 60 مقعدًا على الطائرة من إجمالي 160 مقعدًا وأتسبب في خروج دولارات خارج البلاد.. سأقوم بدعم الطيران بدفع قيمة الخدمات الأرضية التي تدفعها شركات الطيران الأجنبية لشركة الخدمات الأرضية في مصر والتي تتكلف قيمتها 8 آلاف دولار وبذلك يضمن خروج الدولارات من صندوق السياحة ودخولها لصندوق شركة الخدمات الأرضية التابعة للدولة المصرية وعدم خروجها للخارج، ويوفر الباقي لدعم مسار رحلة العائلة المقدسة».


وكان هذا القرار بمثابة الشرارة التي جعلت «أباطرة السياحة» يقفون ضد «راشد» وهذا القرار، وحاولوا التخلص منه بعد إرسال عدة مراسلات لجهات معنية في الدولة واتهام راشد بمحاربة السياحة، بعد رفض الأخير أيضًا دفع دعم الكتالوج السياحي والذي كان يسوق لعدة دول أبرزها اليونان وتركيا وإسرائيل وكان لمصر 4 صفحات بها واكتشف أن هناك تلاعبًا في «الفواتير» المقدمة لصرفها من الألمان وأن قيمة تكلفة الكتالوج «20» ألف يورو وليست 80 ألف يورو كما كانت تقدم الفواتير لصندوق السياحة لصرفها.


وبعد التخلص من «راشد»، وترشيح رجال الأعمال للدكتورة رانيا المشاط لتولي وزارة السياحة لخبرتها الاقتصادية، عقدت «المشاط» جلسة مع مجموعة من رجال الأعمال بفندق «جي دبليو ماريوت»؛ للتعرف على مشكلاتهم وبالفعل بعد جلستها معهم أصدرت قرارًا بدعم «طيران الشارتر»، وأخبروها أن ملف مسار رحلة العائلة المقدسة ليس له جدوى اقتصادية، خاصة مع عدم استقرار الحالة الأمنية في بعض نقاط المسار وطالبوها بعد المجازفة في الوقت الحالي وتطوير نقاط المسار وإهدار الملايين - على حد وصفهم - وبدورها حاولت المماطلة في هذا الملف بعد أن أصدرت قرارًا إعادة الدراسة وإلغاء القرار 930.


كما قامت بالإطاحة بأبرز قيادات وأعضاء صندوق السياحة الذين كانوا يقفون ضد قرار دعم الطيران الشارتر وهم: «عادلة رجب، نائبتها وصاحبة مقترح إلغاء دعم طيران الشارتر واستبداله بدفع قيمة رسوم الخدمات الأرضية المقدمة لشركات الطيران الأجنبية والذي صدق على هذا يحيي راشد حينها، واستبدلت كريم محسن رئيس الغرف السياحية " تيسير أعمال" بـ نورا علي، وباقي أعضاء الصندوق كما هم 4 رؤساء مجالس البنوك الوطنية وهيئة التنمية السياحية وهيئة النقل النهري».


وأصبح ملف مسار رحلة العائلة المقدسة في مهب الريح بعد قرارات المشاط التعسفية ضده وعدم العمل على تطوير نقاط مسار رحلة العائلة المقدسة وتعرض السياح للتعب والمشقة أثناء زيارتهم لنقاط المسار بسبب عدم توافر الخدمات بعد أن تم فتح الباب لاستقبال سياح السياحة الدينية التي تعمل ببرنامج تكلفته 1300 يورو، ويأتي على الطيران المنتظم ولا يحتاج أي دعم سوى أن يتم تطوير نقاط المسار داخل مصر والسياحة الدينية مردودها 4 أضعاف السياحة الشاطئية.