ads
ads

المظلة الرمضانية الحلقة الـ26.. ليلة القدر

الدكتور أحمد على عثمان
الدكتور أحمد على عثمان
الدكتور أحمد على عثمان
ads


قال تعالى: (إِنَّاأَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ .

القدر، هو كون الشيء مساوياً لغيره من غير زيادة ولا نقصان، وقدّر الله هذا الأمر بقدره قدراً؛ إذ جعله على مقدار ما تدعو إليه الحكمة.

أما في الشرع فهو ما يقدره الله من القضاء، ويحكم به من الأمور.

القدر في اللغة: مصدر : فإن القدر في اللغة اسم مصدر من قدر الشيء يقدره تقديراً، وقيل إنه مصدر من قدر يقدر قدراً، عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمور.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في شهر رمضان: فيه ليلة خير من ألف شهر، منَ حُرم خيره فقد حُرم. رواه أحمد والنسائي

وأما العمل في ليلة القدر فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه.

وقالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم : أرأيت إن وافقت ليلة القدر، ما أقول فيها؟ قال : قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عني
والعفو من أسماء الله تعالى، وهو المتجاوز عن سيئات عباده، الماحي لآثارها عنهم، وهو يُحبُ العفو ؛ فيحب أن يعفو عن عباده،ويحب من عباده أن يعفو بعضهم عن بعض ؛ فإذا عفا بعضهم عن بعض عاملهم بعفوه، وعفوه أحب إليه من عقوبته.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وعفوك من عقوبتك . رواه مسلم.

وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم عملاً صالحا ولا حالاً ولا مقالاً، فيرجعون إلى سؤال العفو الُمذنب المقصر.

اللهم إنك عفو تحب العفو فأعفُ عنا جميعا يارب بكرمك وجودك أجعل كل عام من أهل ليله القدر فى الثواب، والكرم والعطاء بسعادة الدارين.

تحياتى للجميع..  الدكتور أحمد على عثمان

ads
ads