ads
ads

«5» مكاسب هامة لطرح شركات القطاع العام فى البورصة

وزير المالية - أرشيفية
وزير المالية - أرشيفية
هاجر محمد


تستعد الحكومة في شهر يونيو، لتنفيذ برنامج طرح أسهم بعض شركات القطاع الأعمال العام في البورصة؛ بهدف توفير تمويل إضافي للتوسع، وإعادة الهيكلة وتحقيق.

ومن المقرر أن يتم طرح حصص من شركات تتراوح بين 15 و30% من أصل 23 شركة حكومية بقيمة 80 مليار جنيه أي «4.5 مليار دولار»، في البورصة، خلال فترة تتراوح ما بين 24 و30 شهرًا.

ويري العديد من الخبراء، أن طرح الشركات الحكومية في البورصة سيعود على الاقتصاد والدولة بعدد من المكاسب أهمهم: «سداد عجز الموازنة العامة للدولة، وزيادة رأس مال الشركات، وتوسيع قاعدة الملكية للشركات، بالإضافة إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتشجيع القطاع الخاص».

وقال المهندس الطارق الملا، وزير البترول، إلى أن قطاع البترول يُعد أهم القطاعات الواعدة التي تدعم الاقتصاد القومى، والتي تشهد طفرة كبيرة، لافتًا إلى أن القطاع يخضع لعملية إعادة هيكلة تتم بشكل تدريجى، لافتًا إلى أن البرنامج يهدف لإيجاد تمويل يساعد تلك الشركات على التوسع بما يخدم الأهداف القومية للقطاع.

 وأكد عمرو الجارحى، وزير المالية، أن البرنامج خطوة تسهم في وضع الاقتصاد على الطريق الصحيح، للقضاء على الاختلالات الهيكلية التي عانت البلاد منها لفترات طويلة، لافتًا إلى أنه من المتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة ضمن برنامج الحكومة إلى حوالي 80 مليار جنيه.

وأضاف أن البرنامج يتضمن طرح أكثر من 20 شركة، ما بين شركات سيتم تقييدها في البورصة للمرة الأولى، وأخرى ستتم زيادة نسبتها المطروحة من الأسهم المملوكة لها في الشركات من خلال بورصة الأوراق المالية أو عن طريق زيادة رؤوس أموال تلك الشركات.

ضخ رءوس أموال وتشجيع القطاع الخاص
وفي هذا السياق، قال الدكتور إيهاب الدسوقي، رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات، إن  طرح بعض شركات قطاع الأعمال في البورصة له  بعض المزايا والعيوب.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن المميزات تتمثل في توسيع قاعدة الملكية، وضخ رءوس أموال في هذه الشركات ما يساعد على تطويرها، وتقليل العبء على الموازنة العامة للدولة بعد الخسائر التي حققتها بعض هذه الشركات هذا بالإضافة إلى تشجيع القطاع الخاص.

وتابع: «لكن هذه المزايا تتوقف على اختيار الشركات التي سيتم طرحها في البورصة، فلا يجب أن يتم طرح شركات تكون في حالة احتكار مثل الشركة الشرقية للدخان، وهو ما يجعل القطاع الخاص هو المتحكم بها وبإنتاجها».

وأشار «الدسوقي»، إلى أن طرح أي شركة قطاع عام في البورصة تعني «خصخصة»، وتصريحات الحكومة النافية لذلك جاء لتقليل النسبة المعارضة والقلق لدى المواطنين وخاصة بعد رفض الكثير نظام «الخصخصة».

وأكد الخبير الاقتصادي، أن اختيار التوقيت المناسب أيضًا له عامل على نجاح الحكومة في تحقيق مكاسب من هذه الشركات، متابعًا: «الفترة الحالية، تشهد ركودا، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار مع توقعات رفع أسعار الدعم عن الكهرباء والبنزين وهو ما يمثل مشاكل في نجاح طرح الشركات».

وأوضح أنه من المقرر طرح أسهم بعض الشركات بنسبة أقل من 50%، وهو ما يعني تحكم الحكومة بالجزء الأكبر، والقطاع الخاص بالجزء الأقل، ما يمثل أزمة في لدي القطاع الخاص المعروف بهيمنة على الشركات.

 سد عجز الموازنة العامة للدولة
وقال الدكتور وائل النحاس، خبير أسواق المال، إن طرح الحكومة لأسهم بعض شركات قطاع الأعمال في البورصة هدفه الأساسي سد جزء من عجز الموازنة العامة للدولة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الحكومة تسعى إلى إعادة هيكلة هذه الشركات، موضحًا أن المكاسب التي ستحققها الشركات نتيجة طرحها في البورصة، ستعود على الخزانة العامة للدولة، وخزانة وزارة المالية.

استقطاب رأس مال أجنبي وتوسيع قاعدة الملكية
بدوره، قال محمد زكريا محيي الدين، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، إن قطاع الأعمال العام مستمر في الخسائر منذ وقت طويل وطرحها في البورصة سيكون لإعادة هيكلتها، وبديلًا لمحاسبة الإدارة على الخسائر والأرباح، مضيفًا: «الخصخصة ليست أزمة وأحسن من الخسائر».

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن طرح شركات قطاع الأعمال في البورصة يستقطب رأس مال أجنبي، موضحًا أنه يتم طرح جزء بسيط من الشركة للإدارة، وهو الأمر الذي يزيد رأس المال والحصة السوقية.

وأشار «محيي الدين»، إلى أن ذلك سيساهم بفصل الملكية عن الإدارة ويعظم حساب المقصرين ويوسع قاعدة الملكية، قائلًا: «شركات قطاع الأعمال العام دائمًا تخسر بالمليارات دون حساب ويتم سداد تلك الخسائر من الميزانية العامة للدولة وهي لا تحتمل هذه الضغوط».