ads
ads

أسباب «السقوط الكبير» فى اقتصاد تركيا وماليزيا

أردوغان - أرشيفية
أردوغان - أرشيفية
هاجر محمد


يمر اقتصاد تركيا وماليزيا خلال الفترة الحالية، بأزمات «عاصفة» قد تؤدي إلى تدهور الأوضاع بالبلدين، وفقدان ثقة المستثمرين.


وفي هذا السياق، أعلن معهد الإحصاءات التركي، ارتفاع العجز التجاري بنسبة 35.6% على أساس سنوى فى أبريل ليصل إلى 6.69 مليار دولار.


وأظهرت بيانات وزارة الجمارك والتجارة التركية، أن العجز التجارى فى تركيا زاد 37.5 بالمائة العام الماضى إلى إجمالى 77.06 مليار دولار، حسبما أفادت قناة «سكاى نيوز».


كما أشارت بيانات من معهد التمويل الدولى، إلى أن المستثمرين الأجانب سحبوا 1.15 مليار دولار من السندات الحكومية والأسهم التركية فى الثلاثة أسابيع الأولى من شهر مايو الحالي، مع تضرر الأسواق من الشكوك بشأن السياسة النقدية للبلاد.


يأتى ذلك في الوقت نفسه الذي ارتفعت فيه أرقام التضخم ووصل إلى 12%، ما أربك كل الحسابات الاقتصادية وأفقد توازن الاقتصاد التركى.


فيما يشهد اقتصاد ماليزيا حالة من «التقشف» وفرض الضرائب وتقليص الدعم من قبل الحكومة الماليزية الممثلة في مهاتير محمد رئيس الوزراء، دون تحسن فى المستوى المعيشى أو حتى على مستوى الاقتصاد الكلي.


وجاء ذلك على خلفية «تورط» نجيب رزاق وزوجته، فى فضيحة الفساد المتعلقة بصندوق تنمية ماليزيا «1 إم دى بى»، والذى أنشأه «رزاق» عندما تولى السلطة فى عام 2009، وتردد خلال الفترة الماضية، أن المسئولين عن هذا الصندوق اختلسوا 4.5 مليار دولار تم اكتشاف بعضها في الحسابات الشخصية لـ«نجيب رزاق».


وكان رئيس الوزراء الماليزي الجديد مهاتير محمد، قرر إنشاء صندوق لدعم الاقتصاد الوطني عن طريق جمع تبرعات من الشعب للمساعدة في سد الدين العام الهائل لموازنة الدولة.


وخصصت وزارة المالية حسابا مصرفيا خاصا بالصندوق الجديد لتلقي التبرعات، وبلغ الدين العام الإجمالي قرابة 251 مليار دولار.


وقال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن سبب تدهور الوضع الاقتصادي في تركيا، يرجع إلى ارتفاع حجم الدين الخارجي إلى 470 مليار دولار، بالإضافة إلى تصريحات الرئيس التركي رجب الطيب أردوغان حول نيته إلى تغيير السياسة النقدية في البلاد.


وأضاف «بدرة» في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن تلك التصريحات أثارت مخاوف المستثمرين، لاسيما أن تعاملاتهم مع القطاع المصرفي، بجانب قرار البنك المركزي التركي برفع سعر الفائدة إلى 16.5%، أحجم عمليات تمويل المشروعات التركية.


وتابع: «كل ذلك بالإضافة إلى عملية (الدولرة)، بين الليرة والدولار التي حدثت خلال الفترة الماضية وأدت إلى مطالبات بعمل انتخابات مبكرة بدلًا من الانتظار حتى عام 2019».


وأشار «بدرة»، إلى أن الوضع الاقتصادي في تركيا يتراجع بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تراجع تصنيف تركيا الائتماني مرتين خلال الشهر الحالي، ما تسبب في زيادة مخاوف المستثمرين بالرغم من تثبيت سعر الليرة لدي 4.70 إلى 4.75.


أما بالنسبة للاقتصاد الماليزي، أكد أستاذ التمويل والاستثمار، أن قضايا الفساد الكبرى التي تم اكتشافها في ماليزيا خلال الفترة الماضية، أدى إلى خسارة ثقة المستثمرين والشركات في الدولة.


وأوضح «بدرة»، أن رئيس الحكومة مهاتير محمد، بدأ ثورة الإصلاح الاقتصادي في الدولة، لافتًا إلى أنه تم إنشاء صندوق سيادي لدعم الاقتصاد الوطني عن طريق جمع تبرعات من الشعب للمساعدة في سد الدين العام الهائل لموازنة الدولة، وبلغ الدين العام الإجمالي قرابة «251» مليار دولار.


ومن ناحيته، قال الدكتور صلاح الدين فهمي، رئيس قسم الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن الاقتصاد التركي قوي، موضحًا أن تركيا من أهم الدول على المستوى الاقتصادي والسياسي والعسكري، ولها صدى قوي.


وأضاف في تصريحات خاصة لـ«النبأ»، أن الاقتصاد التركي يمر ببعض الأزمات ولكنه ستتجاوزه في وقت قريب، قائلًا: «تركيا من أرخص بلاد العالم في السياحة ما يجعلها مقصدًا سياحيًا هامًا، لذلك يأتي لها أكثر من 12 أو 13 مليون سائح سنويًا وهو ما يوفر عملة صعبة تساعد على تجاوز أزماتها».


وعن اقتصاد ماليزيا، أكد «فهمي»، أن ما يحدث في تركيا ما هو إلا إجراءات وإصلاحات اقتصادية، بعد قضية الفساد الكبرى، التي «تورط» فيها رئيس الوزراء السابق نجيب رزاق، قائلًا: «الاقتصاد الماليزي قوي ما يحدث فيه مجرد صدمة عابرة».


وأضاف أن الاقتصاد الماليزي قائم على أسس سليمة في الزراعة والصناعة وتجارة والقطاع المصرفي يسر بشكل جيد، بالإضافة إلى الإنتاج، وهذا لن يؤدي إلى تدهور وضع اقتصاد ماليزي ولكنه يقويها، وذلك ظهر بعد إضافة 50 مليار دولار إلى خزينة الدولة.