ads
ads

دبلوماسي سابق: هناك تحالف عربي لمقاومة مشروع الإخوان في المنطقة وموقف أردوغان حرج

محرر النبأ مع السفير رخا أحمد حسن
محرر النبأ مع السفير رخا أحمد حسن
على الهواري


قال السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن موقف الرئيس التركي في الانتخابات التركية القادمة حرج للغاية لعدة أسباب منها، تأكل الانجازات الاقتصادية التي حققها خلال فترة حكمه الأولى والثانية بسبب طول فترة بقاءه في السلطة، وتمثل ذلك في ارتفاع نسبة البطالة والتضخم وهبوط سعر صرف الليرة وتراجع السياحة، والتصفيات الداخلية المبالغ فيها التي يقوم بها ضد حركة فتح الله غولن، لاسيما وأن هذه الحركة تيار إسلامي معتدل يؤمن بالإسلام الديمقراطي، وكان له ثقل كبير في الاقتصاد التركي، بالإضافة إلى التضييق على الحريات، كل ذلك أدى لزيادة رقعة المعارضة ضد أدروغان وحزب العدالة والتنمية. 

وأضاف «حسن»، أن أردوغان فشل في تنفيذ نظرية رئيس الوزراء التركي السابق أحمد داوود أوغلوا، بجعل مشاكل تركيا مع محيطها الخارجي صفر، مشيرا إلى أن الرئيس التركي له مشاكل مع دول كثيرة الآن، مثل السعودية والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات وسوريا والاتحاد الأوربي، وبالتالي هو وسع من رقعة المشاكل بين تركيا ودول العالم، وهذا أثر على شعبيته في الداخل بالسلب، مما دفع شريحة كبيرة من الشعب التركي إلى رفع شعار« حان وقت التغيير».

وتابع مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الأحزاب الرئيسية في تركيا بدأت البحث عن مرشح قوي لكي ينجح من الجولة الأولى، أو على الأقل يدخل مرحلة الإعادة، ولم يستبعد وجود دور سعودي إماراتي في الانتخابات التركية القادمة لمحاولة إسقاط أردوغان وإبعاد تيار الإخوان المسلمين عن الحكم، من خلال دعم حركة فتح الله غولن، مشيرا إلى أن الأزمة القطرية أثرت على العلاقات السعودية التركية، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل غير راضيتان عن الموقف التركي من القدس ومن الكثير من قضايا المنطقة.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن نجاح أي مرشح أخر في الانتخابات التركية القادمة لابد وأن يحظى بدعم التيار الديني في تركيا، أو على الأقل يكون متصالح معه، مشيرا إلى أن أي مرشح علماني لا يستطيع الاعتماد على التيار العلماني وحده في هذه الانتخابات.

ولفت «حسن» إلى أن مصير جماعة الإخوان المسلمين في تركيا يتوقف على نتيجة الانتخابات، موضحا أن العلاقة بين الإخوان وأردوغان علاقة أيديولوجية منذ حكم أربكان الذي كان يمثل فرع من فروع الجماعة في تركيا، وبالتالي هناك توافق تام بين الجماعة وأردوغان من حيث النشأة والتطور، منوها إلى أن مشروع أردوغان وجماعة الإخوان المسلمين تعرض لضربة قوية بعد سقوط الجماعة في مصر، مؤكدا على أن سقوط أردوغان وحزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية سيكون ضربة قوية ثانية أخرى لجماعة الإخوان المسلمين في المنطقة بعد مصر، لاسيما بعد أن أصبح هناك خطوط مقاومة لهذا المشروع، لاسيما من جانب مصر والسعودية والإمارات.

واستبعد مساعد وزير الخارجية الأسبق، حدوث تغيير كبير على خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، أو على علاقات تركيا بالدول العربية في حال هزيمة أردوغان، لأن علاقات تركيا الخارجية قائمة على المصالح والصراع على النفوذ في منطقة الشرق الأوسط، لكن ربما يتم تغيير التكتيك السياسي لتركيا فقط، من خلال تحجيم دور التيار الديني في السياسة التركية، متوقعا حدوث مفاجآت في نتائج الانتخابات التركية القادمة، مؤكدا على أن التدخل الخارجي في الانتخابات التركية سواء بالدعم المالي أو السياسي أو الإعلامي سيكون له تأثير على نتائج الانتخابات.