ads

المظله الرمضانية الحلقه الـ16.. أسباب المغفرة في رمضان

الدكتور أحمد على عثمان
الدكتور أحمد على عثمان
الدكتور أحمد على عثمان


عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى عليه وسلم قال «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه» رواة البخاري ومسلم

يدل حديث أبي هريرة رضي الله عنه، على أن هذه الأسباب الثلاثة كل واحد منها مُكفر لما سلف من الذنوب، وهي صيام رمضان، وقيامه، وقيام ليلة القدر.

فقيام ليلة القدر بمجرده يكفر الذنوب لمن وقعت له، سواء كانت في أول العشر أو أوسطه أو آخره، وسواء شعر بها أو لم يشعر، ولا يتأخر تكفير الذنوب بها إلى انقضاء الشهر.

وأما صيام رمضان وقيامه فيتوقف التكفير بهما على تمام الشهر، فإذا تم الشهر فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه، فيترتب له على ذلك مغفرة ما تقدم من ذنبه بتمام السببين، وهما صيام رمضان وقيامه.

فإذا كمل الصائمون صيام رمضان وقيامه فقد وفوا ما عليهم من العمل، وبقى ما لهم من الأجر وهو المغفرة؛فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة قُسمت عليهم أجورهم، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه، ومن نقص من العمل الذي عليه نُقص من الأجر بحسب نَقصِه،فلا يَلُم إلا نفسه.

ولما كانت المغفرة والعتق من النار كل منهما مرتباً على صيام رمضان وقيامه، أمر الله سبحانه وتعالى عند إكمال العدة بتكبيره وشكره، فقال: {وَلتُكمِلُواالعِدةَ وَلِتُكَبِرُوا اللّه عَلَى مَا هَدَاكُم وَلَعَلَكُم تَشكُرُونَ} [البقرة:185].

يا من أعتقه مولاه من النار! إياك أن تعود بعد أن صرت حراً من رق الأوزار.

اللهم اغفر جميع الذنوب وبدلها إلى حسنات وارفع مضاعفه الحسنات بعدد خلقك وزنه عرشك ومداد كلماتك يارب.

تحياتى الدكتور أحمد على عثمان