ads
ads

«قصة آية».. صحابي قطع أبو بكر الصديق عنه الصدقة

تدبر القرآن - أرشيفية
تدبر القرآن - أرشيفية
أمنية سليم

«أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها».. أمرنا الله - سبحانه وتعالى - بتدبر القرآن وفهم معانيه، والآيات في ذلك كثيرة منها قوله تعالى: « إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون».

واهتم المشايخ والعلماء بتفسير القرآن وأفردوا في ذلك مجلدات؛ مؤكدين أنه فرض على كل مسلم تدبر القرآن وفهمه ومعرفة الأوامر والنواهي والهدف من نزول الآيات.

ونظرًا لأن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، ويعد من أكثر الأوقات التي يقبل خلالها المسلمون على قراءة كتاب الله مستغلين فرصة فتح أبواب الجنة للتقرب أكثر من الخالق يحرص موقع «النبأ» على عرض قصص وأسباب نزول بعض الآيات على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حتى يتسنى لقارئ القرآن فهمه وتدبر معانيه.

قصة اليوم تدور حول صحابي «مسطح بن أثاثة» شهد مع رسول الله - صل الله عليه وسلم- المشاهد كلها، وهو أحد الذين جلدوا في حادثة الإفك.

حادثة الإفك

كان الرّسول عليه الصّلاة و السّلام اصطحب السيدة عائشة - رضي الله عنها - في غزوة بني المصطلق، وعندما همّ بالرّجوع منها تخلّفت أمّنا عائشة عن الرّكب بعدما فقدت عقدا كانت وذهبت تبحث عنه، وعندما رجعت وجدت الرّكب قد ارتحل، فجلست في مكانها لعلّ الرّكب يعودون إليها، فرآها أحد الصّحابة وهو «صفوان بن المعطل» فأناخ لها راحلته فركبت وعاد بها إلى المدينة، ولم يتكلّم معها ببنت شفة سوى استرجاعه «إنا لله وإنا إليه راجعون» عند رؤيتها، فحصل ما حصل من اتهام بعض المنافقين و خاصةً زعيمهم عبد الله بن أبي سلول لها و للصّحابي الجليل بارتكاب الزّنا، فبقيت ما يقارب شهراً لا يجفّ دمعها ولا يغمض جفنها حتّى برّأها الله من سبع سماواتٍ وأنزل فيها قرآنا يتلى إلى قيام السّاعة.

صحابة خاضوا في حديث الإفك

وكان ممن تكلموا وخاضوا في حادثة الإفك حسان بن ثابت شاعر رسول الله، ومسطح بن أثاثة، وحمنة بنت جحش فطبق عليهم حد الجلد.

موقف أبي بكر الصديق من مسطح بن أثاثة

فلما برأ الله تعالى أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- ، قال أبو بكر الصديق، وكان ينفق على مسطح لقرابته وحاجته:‏ « والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، ولا أنفعه بنفع أبدا بعد الذي قال لعائشة، وأدخل علينا».

فأنزل الله تعالى قوله: ‏« ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله، وليعفوا وليصفحوا، ألا تحبون أن يغفر الله لكم، والله غفور رحيم»‏ الآية 22 من سورة النور.‏

فقال أبو بكر:‏ « بلى والله، إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح نفقته التي كان ينفق عليه، وقال‏:‏ والله لا أنزعها منه أبدا».‏