ads
ads

نكشف مؤامرة قناة «الحرة الأمريكية» لإشعال الفتنة بين مصر والسودان

النبأ
ads


في مطلع الأسبوع الماضي أبدى السودان الشقيق احتجاجه على مسلسل أبو عمر المصري، الذي يقوم ببطولته الفنان أحمد عز، واستدعت الخارجية السودانية في 16 مايو الجاري السفير المصري بالخرطوم وأبلغته احتجاجا رسميا، كما سلمته مذكرة بذلك لسلطات بلاده بشأن المسلسل.

واعتبر السودان أن المسلسل يروج لصورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان، وأن أجزاء من السودان كانت مسرحا لبعض أحداث المسلسل، واستخدُمت العديد من الوسائل في المسلسل كلوحات السيارات السودانية التي تعد رمزا سياديا لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول على موافقة من السلطات السودانية المختصة.

وفي اليوم التالي، تفاعلت مصر مع الاحتجاج السوداني، وأعلن مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، حذف مشاهد من المسلسل موضع الاحتجاج، وتلى ذلك لقاء بين وزيري الخارجية المصري والسوداني وانتهت الأزمة بين البلدين الشقيقين.

ورغم أنها أزمة عابرة تم تجاوزها سريعا، إلا أن هناك جهات أرادت أن تنفح في النار وتريد إشعالها من جديد بعد أن انطفأت وأصبحت رمادا تذروه الرياح، وكان على رأس تلك الجهات قناة الحرة الأمريكية التي قررت إعادة فتح الملف من جديد في برامجها اليوم، لتنكأ الجراح من جديد بعد أن اندملت.

وقد قررت القناة بث برنامجا في ملفات الحرة يتناول تلك الأزمة المنتهية؛ ليبعثها من جديد ويغزي الفتنة والشقاق بين الشعبين المصري والسوداني.

قبل ذلك، لم تتوقف القناة وخلال العام الأخير بشكل خاص عن التحريض على العلاقة بين مصر والسودان فهي لا تفوت فرصة إلا وتستغلها لضرب العلاقة بين البلدين بداية من أزمة سد النهضة التي تستغلها بشكل مستمر لضرب العلاقة بين البلدين مروا بالحديث العابر لأحد الإعلاميين عن الأهرامات السودانية.

وسخّرت القناة كذلك موقعها الإلكتروني لذات الغرض فأصبح لا يفوت فرصة للنيل من العلاقة بين البلدين إلا واستغلها أسوء استغلال، وكان آخرها أزمة المسلسل المنتهية والتي أصر على تصعيدها واعتبارها أزمة شعبية في أكثر من تقرير لها، وقبلها الحديث عن مثلث حلايب واستخدامه لإثارة الفتنة بين الشعبين الشقيقين.

والمتتبع لتواجد قناة الحرة يجد أن إنشاءها تزامن مع الغزو الأمريكي للعراق، وكان هدفها الرئيسي هو هندسة الأمور في المنطقة لصالح الإرادة الأمريكية، وكانت وراء تزكية الصراعات المختلفة في المنطقة، وصولا لاستخدام وسائل ناعمة مؤخرا لتأجيج الأزمات والفتن بين الشعوب.

ولأن الروابط الثقافية والدينية هي أبرز ما يربط أبناء المنطقة العربية الذين يشتركون في تاريخ واحد وثقافة واحدة ولغة واحدة، لعبت القناة مؤخرا بشكل كبير على هذا الوتر، وأفسحت مجالا واسعا للبرامج التي تثير الفتنة داخل الأمة العربية والإسلامية وتزكي النعرات والإثنيات، وتهدف للنيل من الاستقرار الداخلي بها وخاصة مصر، وكان أن أطلقت برنامجا للصحفي إبراهيم عيسى تحت اسم "مختلف عليه"، يفتش في الأمور الخلافية في بطن التاريخ والكتب ليبرزها بغرض تشويه الحضارة والدين الإسلامي وتزكية الفرقة والخلاف بين العرب والمسلمين.

وفي ذات الوقت خصصت وقتا لبرنامج آخر، حمل اسم "سام وعمار"، ويقدمه كل من عمار عبد الحميد وسام تادرس وكلاهما كانا من أصحاب الأفكار التقليدية وكان عمار شيخا، ثم تحول لأفكار مناقضة وصلت حد الإلحاد وفي تعريف البرنامج يقول مقدماه عنه إنه سيكون "متصادما مع المنطلقات الفكرية الأساسية في حياة الناس".

وذلك فضلا عن تغطيات إخبارية وبرامج متنوعة لا هدف لها سوى تزكية الفتنة والخلاف بين الشعوب العربية.

ads
ads