ads
ads

«قصة آية».. تعرف على سبب عتاب الله للنبي وانقطاع الوحي عنه 15 يومًا

قراءة القرآن - أرشيفية
قراءة القرآن - أرشيفية
أمنية سليم

«أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها».. أمرنا الله - سبحانه وتعالى - بتدبر القرآن وفهم معانيه، والآيات في ذلك كثيرة منها قوله تعالى: « إنا أنزلناه قرآنًا عربيًا لعلكم تعقلون».

واهتم المشايخ والعلماء بتفسير القرآن وأفردوا في ذلك مجلدات؛ مؤكدين أنه فرض على كل مسلم تدبر القرآن وفهمه ومعرفة الأوامر والنواهي والهدف من نزول الآيات.

ونظرًا لأن رمضان هو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، ويعد من أكثر الأوقات التي يقبل خلالها المسلمون على قراءة كتاب الله مستغلين فرصة فتح أبواب الجنة للتقرب أكثر من الخالق يحرص موقع «النبأ» على عرض قصص وأسباب نزول بعض الآيات على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ حتى يتسنى لقارئ القرآن فهمه وتدبر معانيه.

قصة اليوم تدور حول سورة الكهف وأسباب نزولها على سيدنا محمد -صل الله عليه وسلم- وسبب معاتبة الله عز وجل له وانقطاع الوحي عنه.

تعد سورة الكهف من السّور المكّيّة التي أنزلت على النّبي عليه الصّلاة والسّلام في مكّة المكرّمة، ويبلغ عدد آياتها مائة وعشر آيات، وقد اشتملت هذه السّورة العظيمة على ذكر قصّة أهل الكهف، وقصّة ذي القرنين.

أسباب النزول
بينما كان النّبي - عليه الصّلاة والسّلام - يدعو إلى الإسلام في فترة إقامته في مكّة المكرّمة، قرّر صناديد الكفر ابتعاث رسلٍ منهم إلى يهود المدينة حتّى يسألوهم عن رسول الله وصفته ومدى صدقه في دعوته، ظنًّا منهم أنّ اليهود هم أهل كتاب يعلمون من أمر النّبي الخاتم أكثر ممّا يعلمون. 

وتوجّه النّضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى المدينة المنوّرة، وهناك التقوا بأحبار اليهود وسألوهم عن رسول الله عليه الصّلاة والسّلام، فقام أحبار اليهود بتوجيه كفّار قريش إلى سؤال رسول الله عن ثلاثة أمور فإن أجابهم عنها كان نبيًا حقًا، وإن لم يجبهم لم يكن نبيًا بل كان مدّعيًا بزعمهم وافترائهم، فأتى كفّار قريش إلى النّبي الكريم فسألوه ثلاث أسئلة وهي:

السّؤال الأوّل عن فتيةٍ كانوا في الزّمن الغابر حصلت لهم قصّة عجيبة.

والسّؤال الثّاني عن ملكٍ طوّاف في الأرض بلغ مشارقها ومغاربها.

والسّؤال الثّالث والأخير عن الرّوح. 

عندما سمع النّبي - عليه الصّلاة والسّلام- أسئلة كفّار قريش قال إنّه سوف يخبرهم بجواب هذه الأسئلة في الغد، وعندما جاء الغد ولم ينزل عليه جبريل عليه السلام وسأله الكفار قال: «أجيبكم غدًا»، وفي اليوم الثالث قال: «أجيبكم غدًا»، وانقطع الوحي عن رسول الله مدّةً يسيرة حتّى شقّ ذلك عليه.

حتى أنزل الله على نبيه يقول له: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ۚ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَٰذَا رَشَدًا (24) الكهف.

 فلما قال النبي - صل الله عليه وسلم- أجيبكم غدًا نزل الوحي إلى رسول الله بآيات سورة الكهف التي تتضمّن جوابين على سؤالين من أسئلة الكفار، وآيةً تبيّن أنّ الرّوح هي من أمر الله تعالى وعلمه.

أمر الفتية
الفتية الذين كانوا في الزّمن الغابر هم فتيةٌ مؤمنون عاشوا في بلادٍ كان يحكمها ملكٌ ظالم مستبدّ حاول إكراههم على اعتناق دينه المبتدع، فقررّوا الخروج من بلادهم فرارا بدينهم، فلجؤوا إلى كهفٍ قريبٍ من المدينة، وناموا فيه لمدة ثلاثمائة وتسع سنوات، ثمّ شاء الله أن يبعثهم من نومهم فيعلم القوم حالهم ويعظّموا أمرهم ويتّخذوا على قبرهم مسجدا.

ذي القرنين
اشتملت سورة الكهف على قصّة الملك العادل الطّواف في الأرض ذو القرنين الذي مكّن الله له في الأرض وآتاه من كلّ شيءٍ سببا، كما ذكرت الآيات الكريمة بناء ذو القرنين للسّدّ الذي يحجز قوم يأجوج ومأجوج ويمنع إفسادهم عن القوم الصّالحين.

الروح
وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85)