ads

كلمات حرة .. الطب فى الحضارة الإسلامية

أسامة الغزالي حرب
أسامة الغزالي حرب


أهدى الى اللواء الدكتور رضا عوض، أستاذ الطب الطبيعى بالأكاديمية الطبية العسكرية و جامعة الأزهر، والذى حاز عام 2011 جائزة الدولة التقديرية، ووسام الجمهوية والعلوم والفنون من الدرجة الأولى... هدية «رمضانية» ثمينة وهى كتابه «الطب وعلماؤه فى الحضارة الإسلامية» الذى طبع عام 2015 (وواضح أنه طبعه بنفسه و ليس من خلال دار للنشر). لقد أثار الكتاب فضولى فالتهمته فى ساعات قليلة.

 إنه يتحدث بالطبع عن العصر الذهبى للحضارة الإسلامية بين القرنين الثامن والخامس عشر الميلاديين، والتى كانت نفسها فترة الظلام فى أوروبا. فبعد أن تحدث بإيجاز عن تعليم وممارسة مهنة الطب قدم عرضا شيقا لأبرز الأطباء العرب والمسلمين، وهنا برزت الصورة شديدة الإثارة والدلالة. 

أولا، أن أبرز وأشهر الأطباء فى الحضارة الإسلامية مثل: الرازى، والفارابى، وابن سينا والبيرونى هم أطباء ومسلمون، ولكن ليسوا عربا. ثانيا، أننا إذا نقبنا عن الأطباء العرب بالذات فسوف نجد أنهم ليسوا فقط مسلمين ولكنهم أيضا مسيحيون أو يهود! فإلى جانب أسماء جابر بن حيان و الكندى وثابت بن قرة والبغدادى والزهراوى وابن الهيثم وابن طفيل وابن باجة وابن رشد وابن النفيس فإننا نجد فى قلب الحضارة العربية الإسلامية أسماء العلماء والأطباء المسيحيين: حنين بن اسحق، وأبو الحسن الطبرى (وهو بالطبع غيرابن جرير الطبرى الملقب بإمام المفسرين) وأبن ماسوية البغدادى، وابن التلميذ وابن جزلة وابن بطلان. ثم هناك أيضا الطبيب اليهودى موسى بن ميمون الذى كان نقيبا للطائفة اليهودية وطبيبا لصلاح الدين الأيوبى. وهكذا، عندما نتحدث عن الحضارة، تتوارى التحيزات الدينية ويتبقى فقط العلم، والإبداع والعبقرية!

نقلًا عن "الأهرام"