ads
ads

«جنرال في بيت الأمة».. ألغاز انضمام العميد محمد سمير لـ«حزب الوفد»

محمد سمير - أرشيفية
محمد سمير - أرشيفية
عرفة محمد أحمد
ads

«لو لم يكن عسكريًا سابقًا.. لكان الأمر عاديًا».. تُفسر هذه الجملة البسيطة الجدل الدائر الآن حول انضمام العميد محمد سمير، المتحدث العسكري السابق، إلى حزب «الوفد»، وتعيينه مساعدًا لرئيس الحزب المستشار بهاء أبو شقة، لـ«شئون الشباب»، وهو المنصب الذي يُثير تساؤلات أيضًا، ويجعل علامات استفهام كثيرة تُطل برأسها من جديد.

الحديث السابق تؤكده ردود الفعل الكبيرة على انضمام «سمير»، وفي الوقت نفسه لم يكن هناك اهتمام زائد بانضمام أحمد المسلماني لـ«الوفد»، رغم أن الأخير إعلامي شهير، وشغل سابقًا منصب مستشار الرئيس لـ«شئون الإعلام».. ومعروف بدعواته ومقالاته الكثيرة التي طالب فيها بإعادة «بيت الأمة» إلى صدارة المشهد السياسي.

محمد سمير يوقع استمارة
محمد سمير يوقع استمارة الوفد

بداية.. لابد من الإشارة إلى أن «سمير» أصبح «لغزًا مُحيرًا» بعد خروجه من منصبه العسكري الرفيع؛ فـ«الجنرال السابق» دخل العمل الإعلامي، وأسس شركة متخصصة في الإنتاج وتنظيم المؤتمرات وصناعة النجوم؛ ثم حديث لم يكتمل عن تدشين موقع إلكتروني يحمل اسم «السفير».


في تعليقه على انضمامه لـ«بيت الأمة»، أكد «سمير» أن هذه الخطوة الهدف منها «الرغبة في الانضمام لكيان سياسي يستطيع من خلاله تحقيق ما يحلم به»، مضيفًا أن «حزب الوفد لديه تجارب عميقة وتاريخية».


وانتقد المتحدث العسكري السابق الحياة الحزبية، قائلًا: «الحياة الحزبية في مصر ضعيفة للغاية، ولا يوجد شخص يرضى عنها، والدولة لاحظت ذلك والرئيس أعطى رؤيته لإصلاح ذلك، ويريد أن تكون الحياة الحزبية في مصر ذات تجربة ثرية وتفرز وجوهًا سياسية تخوض في الفترة المقبلة».


وفي جمل بسيطة، حاول «سمير» أن يقدم نفسه بأنه «الموفد» لتنفيذ رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بـ«دمج الأحزاب»، حيث قال المتحدث العسكري السابق:«الأحزاب مطالبة بتحقيق رؤية الرئيس على أرض الواقع»، كاشفًا عن أن «الرئيس يريد أحزابًا سياسية قوية والدولة ستقف في ظهرهم».


يتلاقى المنصب الذي شغله «سمير» في حزب «الوفد»، كمساعد لرئيس الحزب لـ«شئون الشباب» مع نفس وظائف الشركة التي أسسها والتي قيل إنها لـ«صناعة النجوم من الشباب وذلك في مجالات الفن والسياسة والإعلام».


علاء الشوالي
علاء الشوالي
وفي هذا السياق، قال علاء الشوالي، المرشح السابق لرئاسة «الوفد»، إن العميد محمد سمير، أصبح «حديث الساعة» في الوفد، وأنه يرحب بانضمامه؛ لأنه إضافة للحزب، مضيفًا أنه لابد من تلقينه «أيدلوجية» بيت الأمة أو «مذهب الوفدية السياسية»، ليتحول بعدها الى «كادر» وفدى حقيقى يمكنه خدمة الوطن من خلال فكر الحزب، خاصة أن ثقافة الرجل، شأنه شأن أى عسكرى، لا تؤمن بفكرة «الأيدلوجيات السياسية» من الأساس.

وتابع «الشوالي» في تصريحات خاصة لـ«النبأ»: «لكننى، ومع ترحيبى الشديد بالرجل، أرفض تمامًا وبشدة قرار تسكينه فى منصب مساعد رئيس الحزب لشئون الشباب قبل حتى استخراج بطاقة العضوية، وقبل حتى أن يعرف أسماء أصحاب الصور التى تزين بهو المقر، وبالبلدى قبل أن يعرف يعنى إيه وفد».
 
وأضاف أن منصب مساعد رئيس الحزب، منصب «ترضية» شرفى لا قيمة له لائحيًا ولا تنظيميًا، لكنه يعنى أن رئيس الوفد يمنح لحامله «الضوء الأخضر»  للتعامل مع شباب الوفد حسب رؤيته خارج أى نطاق رقابي ودون خطة حزبية يمكنها تلبية احتياجات الشباب السياسية والرياضية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن التثقيف السياسى للشباب هو الأهم؛ لأن «الوفد» حزب سياسى فى المقام الأول، فكيف للرجل أن يتعامل مع شباب وفدي وفقا لأيدولوجية الحزب التي لم يعرفها حتى الآن، وماذا سيلقنهم ؟

واستكمل: «هنا نحتاج أن نفهم سبب عرض المنصب على الرجل وإغفال كوادر شبابية وفدية حقيقية، والأهم سبب قبول الرجل للمنصب وقد يعلم أن التعامل مع شباب حزبى له أدوات فكرية لم تتوافر للعميد محمد سمير حتى الآن، تختلف عن تلك اللازمة للتعامل مع شباب نادى رياضى مثلًا، إلى جانب يقينه أن ذلك سيثير الاعتراضات».

حزب الوفد
حزب الوفد

وأكد «الشوالي» أنه في ظل سيناريو «الفك والتركيب» أو عبث النظام داخل قوالب الحياة الحزبية لتشكيلها وفق رغبته وعلى هواه، فإنه يخشى أن يكون ضم العميد محمد سمير لـ«الوفد» فى هذا التوقيت يمثل حلقة من حلقات هذا السيناريو بغرض الاستلاب الفكري؛ للسيطرة على شباب «بيت الأمة» أمله الزاهر وشمسه المشرقة، وغسل عقولهم، وإقامة حائط إغرائي يمنع تواتر الأيدلوجية الوفدية إليهم عبر الأجيال الأقدم.


وتابع: «أتوقع أن يمتلك العميد محمد سمير إغراءات واسعة يمكنها استقطاب الشباب فى اتجاهات أخرى بعيدًا عن السياسة، وهنا، إن صح تصورى وأرجو الله ألا يصح، فستكون الخطورة الفعلية، إذ سينتهى الوفد «ضمير الأمة» الذى نعرف مع نهاية جيل الوسط، وسيفقد هويته، وسيتحول إلى مسخ سياسى له دور ما فى خدمة أى نظام، أو أية منظومة تخطط لتبقى».


وختم: «وهنا كان ما حذرت منه من قبل، وهو أن البعض يخطط لسرقة الوفد المبدأ والمعنى، والمبنى أيضًا، أقولها حتى لو صمت الآخرون، سبحانه هو يطعمنى ويسقين».


نرشح لك: «إذًا هي الحرب».. كيف سيواجه أبو شقة والسويدي تسونامي «مستقبل وطن» بقيادة أشرف رشاد؟ (تحليل)

ads
ads