ads

التذاكي والفبركة !!

كابتن هبة مصطفى
كابتن هبة مصطفى
كابتن هبة مصطفى


إن الجهاز الإداري للدولة ينطلق نحو مصيرأسود؛ إذا استمر في تعطيل العقول والمضي في سياسة جنون السلطة، وذلك دون النظر إلى الكوادر المؤهلة، بإتباع نهجًا ليس بجديد، وهو «التذاكي والفبركة»؛ لإثبات حسن النية للقيادة العليا لركب الموجة السائدة من ناحية.

 ومن جهة أخرى يتخلص مما لا يريد فيكون «كبش الفدا» مستغلًا في ذلك ظروف الدولة تشريعاتها وقوانيها؛ وهو ما يؤدي ويدفع إلى حروب بعيدة المدى نعاني منها علي المستوي العام، ويدفع ثمنها اقتصاد وسياسة الدولة.

ونحن لا نطلب جنة الله في الأرض، بل نطلب الاعتدال الذي يكون بمثابة "عقدة المنشار" التي تعيق من حركة المنشار، فهي عقدة تواجه الكثير من التعقيدات في ظل أسنان المنشار الحادة والمسنونة بمسنات القيادة الضعيفة غير المؤهلة أو عديمة الأخلاق، وكذلك المتسلقة والتي يكون مبدأها كما قالت لي إحدى القيادات التي أنهت عملها في جهة ما بسبب مشكلة، وأصبحت إحدى الرموز في جهة أخرى، وتسير علي نفس المنوال: «اللي عايزينه  حتي لو غير قانوني ستجعله قانوني، وما لا نريده حتي لو كان قانوني سنجعله لا يصلح وفقا لمقتضيات العمل ومتطلباته»، الأمر الذي يصيب المجتمع بـ«عمى اجتماعي» بحيث لا ترى إلا «الأنا العليا» ، ويتحول الأمر تدريجيًا إلي الاٍرهاب الداخلي، وعدم الانتماء لمنظومة العمل وبالتالي للوطن وتنتشر الخلايا النائمة أطلق عليها «خلايا الفساد السرطانية» .

ولا وإن كنتم حقًا تحرصون على وطنكم مصر، فلا يكفي الرقابة علي الأخلاق والضمير، بل يمتد إلي الضرب من حديد وتطبيق سياسة المسألة عن كل قرار لكل من الإدارة العليا، والصف الثاني الذي يملك زمام الأمر وتوقفوا عن الفساد وسرقة الأحلام  وقتل الآمال، وتوقفوا عن ارتكاب ما حرمه الله، واستغلال روح القانون لخراب الوطن، وما يسمي «بالغباء الإداري».


 وتأكيدا مني فاعتدال قطاع حكومي واحد أو وزارة واحدة تنجي بالآخرين، ويجب تغير الدم الفاسد الراكد الذي يعوق حركة الإصلاح، وإشراك كوادر جديدة في العمل لضخ دم جديد والاستفادة منها، والأمل في الإصلاح موجود والقيادة السياسية تنادي بذلك، لا إصلاح بدون رقابه علي القرارات الوزارية لكل وزارة والجهات التابعة لها فهي ليست عزبه يملكها أحد إنما هي ملك للوطن.

فلا نتعجب من بيع الوطن بأبخس الأثمان.