ads
ads

كل يوم .. حق‭ ‬العودة‭ ‬لن‭ ‬يموت‭

مرسى عطا الله
مرسى عطا الله
مرسي عطا الله


مهما‭ ‬قيل‭ ‬عن‭ ‬مبادرات‭ ‬علي‭ ‬طريق‭ ‬صنع‭ ‬السلام‭ ‬الكامل‭ ‬والشامل‭ ‬والدائم‭ ‬تظل‭ ‬قضية‭ ‬حق‭ ‬العودة‭ ‬مسألة‭ ‬أكبر‭ ‬وأعمق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يراها‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬شيئا‭ ‬من‭ ‬الماضي‭ ‬طالما‭ ‬أن‭ ‬أصحاب‭ ‬القضية‭ ‬مازالوا‭ ‬متمسكين‭ ‬بالحق‭ ‬الذي‭ ‬أقرته جميع‭ ‬مقررات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬وبالتالي‭ ‬نحن‭ ‬إزاء‭ ‬مشكلة‭ ‬قانونية‭ ‬وسياسية‭ ‬يصعب‭ ‬تجاوزها‭ ‬أو‭ ‬الالتفاف‭ ‬عليها‭!‬

وربما‭ ‬يكون‭ ‬ضروريا‭ ‬ومفيدا‭ ‬أن‭ ‬نعيد‭ ‬قراءة‭ ‬قرار‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‭ ‬194‭ ‬لعام‭ ‬1948‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬بوضوح‭ ‬علي‭ ‬حق‭ ‬الراغبين‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬إلي‭ ‬بيوتهم‭ ‬والعيش‭ ‬في‭ ‬سلام‭ ‬مع‭ ‬جيرانهم‭ ‬علي‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬لهؤلاء‭ ‬ولأولئك‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يرغبون‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬التعويض‭ ‬المناسب‭ ‬عن‭ ‬ممتلكاتهم‭ ‬ثم‭ ‬إن‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬242‭ ‬لعام‭ ‬1967‭ ‬ينص‭ ‬بوضوح‭ ‬وجلاء‭ ‬علي‭ ‬ضرورة‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬لمشكلة‭ ‬اللاجئين‭ ‬أما‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬338‭ ‬لعام‭ ‬1973‭ ‬فيطالب‭ ‬بالبدء‭ ‬فورا‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬242‭ ‬بكل‭ ‬بنوده‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬عادل‭ ‬لمشكلة‭ ‬اللاجئين‭.‬

ومعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬مسألة‭ ‬العودة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأهم‭ ‬قضايا‭ ‬الحل‭ ‬النهائي‭ ‬وهي‭ ‬قضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬إغفالها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اتفاق‭ ‬أوسلو‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬عام‭ ‬1973‭ ‬الذي‭ ‬ينص‭ ‬علي‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬مناقشة‭ ‬قضية‭ ‬اللاجئين‭ ‬في‭ ‬مفاوضات‭ ‬التسوية‭ ‬النهائية‭ ‬التي‭ ‬تشمل‭ ‬قضايا‭ ‬أخري‭ ‬مثل‭ ‬القدس‭ ‬والحدود‭ ‬والمستوطنات‭ ‬والمياه‭.. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬اتفاق‭ ‬السلام‭ ‬بين‭ ‬الأردن‭ ‬وإسرائيل‭ ‬المعروف‭ ‬باسم‭ ‬اتفاق‭ ‬وادي‭ ‬عربة‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬تضمن‭ ‬نصا‭ ‬علي‭ ‬سعي‭ ‬الطرفين‭ ‬لحل‭ ‬مشكلات‭ ‬الصراع‭ ‬العربي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬لجنة‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬والفلسطينيين‭ ‬وكانت‭ ‬مشكلة‭ ‬اللاجئين‭ ‬علي‭ ‬رأس‭ ‬أولويات‭ ‬هذه‭ ‬المشكلات‭.‬

نحن‭ ‬إزاء‭ ‬قضية‭ ‬بشأن‭ ‬حق‭ ‬لن‭ ‬يموت‭ ‬مهما‭ ‬طال‭ ‬الزمن‭!‬

وصفة اللاجئ لها تعريف‭ ‬محدد‭ ‬أقرته‭ ‬وكالة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشئون‭ ‬اللاجئين‭» ‬أونروا‭ «‬بأنه‭ ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬كان‭ ‬يقيم‭ ‬بصفة‭ ‬دائمة‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬عليها‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬أول‭ ‬يونيو‭ ‬1946‭ ‬وحتي‭ ‬15‭ ‬مايو‭ ‬1948‭ ‬وفقد‭ ‬مسكنه‭ ‬ومصدر‭ ‬رزقه‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬عام 1948.

خير الكلام:

<<عند الغضب ينفلت اللسان الأحمق بينما يصبح الحكيم كالأبكم!


نقلًا عن «الأهرام»