ads
ads

الفانوس الصيني !

أسامة الغزالي حرب
أسامة الغزالي حرب

ليست هذه المرة الأولى التى أكتب فيها عن ذلك الموضوع فى رمضان، ففى ما يقرب من ذلك الموعد، فى العام الماضى، كتبت مطالبا بوقف استيراد «فوانيس» رمضان، والتى كان قد أثارها أيضا بالبرلمان النواب المحترمون أحمد رفعت ومحمد على عبد الحميد وسولاف درويش .


وها أنا ذا اليوم أكرر الكتابة، والإلحاح، والتنبيه!. لقد لفت نظرى يوم الإثنين الماضى أحد البرامج التى شاهدتها على التليفزيون المصرى، وفيها يشكو عدد من صناع الفوانيس التقليدية المصريين من تقلص السوق بسبب المزاحمة الشرسة من جانب الفوانيس الصينية التى أغرقت الأسواق من أقصى شمال مصر إلى أقصى جنوبها، ووصلت إلى كل الاسواق الشعبية وكل الحوارى والأزقة، مع أن هناك قرارا وزاريا يحمل رقم 232 لسنة 2015 يحظر استيراد فوانيس رمضان!.


 إننى أناشد كل السلطات المعنية فى الدولة أن «تفعل» ذلك القرار، وهو تعبير أشعر بالأسف لاستخدامه، لأن المفترض هو أن القرارات الوزارية تصدر لتنفذ، لا أن تظل حبرا على ورق، إلى أن تظهر الدعوة لتفعيلها! ذلك فى الواقع أوضح وأبسط مثال على «شبه الدولة» القائمة للأسف فى مصر، أقدم دولة فى التاريخ. فالدعوة البرلمانية والشعبية قائمة، والقرار الوزارى موجود منذ ثلاث سنوات، ولكن يبدو أن مافيا المستوردين، أقوى من أى سلطة! ولا تفسير ذلك عندى إلا بوجود حالات فجة للإهمال والفساد والرشوة ...إلخ تجعل ذلك القرار مجرد حبر على ورق. وكلنا يعلم ويشهد على أن فوانيس رمضان ليست إلا مثالا واحدا لآلاف الأمثلة التى نصادفها فى حياتنا اليومية لبضائع صينية يتعجب المرء من آلية نقلها عبر كل الحواجز والجمارك والضرائب، إلى كل الأسواق المصرية، من شواطئ المتوسط شمالا إلى اسوان والنوبة جنوبا،...ورمضان كريم!


نقلًا عن " الأهرام"