ads
ads

خالد العيلة: نطالب بإنهاء الانقسام وعودة اللاجئين وتطبيق بنود المصالحة تحت الرعاية المصرية

د. خالد العيلة
د. خالد العيلة



حماس حاولت استغلال المسيرات لصالحها لكن الشعب فهم اللعبة السياسية
مسيرة العودة انطلقت بمبادرة من الشباب.. والمقاومة الفلسطينية مستمرة بكل عنفوان

يقول الدكتور خالد العيلة أستاذ الجغرافيا السياسية والخبير في شئون الجدار الفاصل والسياسة الإسرائيلية، والمشارك أيضا في "مسيرات العودة": شهدت فلسطين في عام النكبة 1948م أكبر الجرائم بحقها، ولم يسلم الحجر والشجر والبشر من الطغاة الجدد اليهود، وهذه النكبة لا تعتبر الأولى، بل سبقها عدة نكبات تكالبت على فلسطين، ويعتبر يوم النكبة استثنائيا بالنسبة للفلسطينيين والعرب، حيث شهد أحداثا كبرى هي: احتلال فلسطين وعبرنة خارطتها الجغرافية والسياسية، وقيام إسرائيل في 15 مايو، وبدء الحرب العربية الإسرائيلية الأولى وتلاها عدة حروب، ترك فيها الفلسطينيون بكل فئاتهم العمرية مع بعض الجيوش العربية المصري والعراقي في مواجهة إسرائيل، ومن هنا بات يعرف هذا اليوم بـ نكبة فلسطين.

وأضاف: مازال الماضي بحاضره قائم يشتم رائحة البيوت المدمرة والمهجرة من مواطنيها، وتسببت نكبة 1948م في تهجير مئات آلاف الفلسطينيين من وطنهم لأوطان جديدة، وتوالت النكبات بنكبة جديدة يطلق عليها عام النكسة 1967م، ولا فرق في المفهوم فالهدف والمخطط واحد مع عدو واحد، وبدأ الفسطينيون يتعرضون لإرهاب منظم يمارسه الاحتلال من جرائم حرب بشعة وبأشكال متنوعة منه عسكري واستيطاني، ولم تنته النكبة الفلسطينية عام 1948، والدليل أن عمليات التهجير والتطهير في فلسطين التاريخية مستمرة، بالمقابل لا تزال المقاومة والمقاومة الشعبية الفلسطينية مستمرة بكل عنفوانها.

واستطرد العيلة: صدم الشعب الفلسطيني بنكبة جديدة عام 2007م، وهي نكبة الانقسام الفلسطيني الفلسطيني، الذي رسم بوادر التراجع في الوحدة الفلسطينية، والانقسام العسكري في المقاومة، والضعف السياسي والاقتصادي والتفسخ الاجتماعي والتراجع الثقافي داخل المجتمع الواحد، وأصبحت واجهة الأطياف السياسية بألوانها تلهث وراء من يساندها مادياً، فعاش الشعب الفلسطيني بغزة 11 سنة عجاف، ومازال يعيش في ضعف وانحلال وفقر وبطالة والقليل يعيش عيشة رغيدة على قوت هذا الشعب المرابط. 

أما عن مسيرة العودة فيقول: هي مسيرة سلمية فلسطينية انطلقت من رحم المعاناة باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948م، للعودة إليها، فالعلاقة ترابطية ما بين عام النكبة وهذه المسيرات، واعتقدت إسرائيل أن الفلسطينيين وتحديداً الأجيال التي لم تري بلاد الأجداد، ستنسى مآسي أجدادهم لطمس الهوية الفلسطينية، ومصادرة وتجريف الأراضي الفلسطينية بمخططاتها القديم الجديد الجدار الفاصل، وإعطاء الحلول التصفوية للقضية الفلسطينية بصفقة القرن لإقامة ربيع الشرق الأوسط الجديد، ولكن تصدي الشعب الفلسطيني لهم أثبت بكل جدارة بأن حقه لا ينسى، وذلك من خلال المسيرات السلمية التي كان ينادي بها الرئيس الفلسطيني منذ زمن وتبعه من كان يسخر منه بكلمة مسيرات سلمية، فالنكبة ساكنة في النفس الفلسطيني، وإطلاق مسيرة العودة، في ذكرى يوم الأرض 30 مارس 2018م، يتصادف مع الذكرى السبعين لنكبة فلسطين، وهي النكبة المتمثلة بتشريد ثلثي الشعب الفلسطيني من بيوتهم وقراهم ومدنهم وإحلال عنصر غريب غير شرعي مكانهم، ومنذ اندلاع المسيرات في مارس الماضي استشهد العشرات وأصيب الآلاف بالرصاص الإسرائيلي والغاز المسيل للدموع، ومن بين الشهاء والمصابين أطفال ونساء.

وأضاف أن بعض الفصائل وعلى رأسها حماس تسعى إلى تسييس المسيرات لحساب مصالحها، لكن الشعب الفلسطيني أصبح واعيا وفهم اللعبة السياسية.

وعن انطلاق فكرة المسيرة وتنظيمها قال: جاء الإعلان عن مسيرة العودة بمبادرة من الشباب الفلسطيني الذي عانى من سوء الأوضاع في القطاع، وذلك للخروج من الحالة النفسية الصعبة التي يمر بها الشباب المنتج والمتعطل في نفس الوقت من خلال زحف شعبي باتجاه خطوط الهدنة، بما يسمى بالخط الأخضر مع قطاع غزة، وباعتباره الشرارة الأولى، لمسيرة سلمية متواصلة، ذروتها في 15 مايو 2018، مع موعد وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحجر الأساس لمبنى السفارة الأمريكية في القدس، متحدياً الفلسطينيين والعرب، لتكون عاصمة لإسرائيل.

وفيما يتعلق بمطالب مسيرة العودة أوضح العيلة: من أبرز مطالب مسيرة العودة، إنهاء الانقسام الفلسطيني، وحل جميع القضايا المتعلقة بتطبيق بنود المصالحة الفلسطينية كاملة وتسليم ما تبقى للشرعية الفلسطينية تحت الرعاية المصرية، وعودة الفلسطينيين اللاجئين لمنازلهم التي هجروا منها في حرب عام 1948م.