ads
ads

التفاصيل الكاملة لتحركات الحكومة لإلغاء التعليم الأزهري

طلاب الأزهر - أرشيفية
طلاب الأزهر - أرشيفية
ads


أثارت تصريحات الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، حول إمكانية بحث دمج التعليم العام والأزهرى جدلا واسعا، داخل الأزهر والشارع المصري بشكل عام، حيث طرحت العديد من علامات الاستفهام حول كيفية حدوث هذا التوحد؟ وأسباب طرح هذا الملف في الوقت الحالي؟ وهل له علاقة بخطة الدولة للضغط على الطيب في إطار الصدام بين الطرفين، خلال الفترة الماضية، على خلفية ملف تجديد الخطاب الديني.

وفكرة دمج التعليم الأزهر بالعام دعا إليها عدد من الشخصيات البارزة في المجتمع، كان أخر تلك الدعوات ما أطلقه المهندس موسى مصطفى موسى المرشح الرئاسي السابقة، حيث طالب بإلغاء الكليات النظرية في الأزهر مثل الطب والهندس والتجارة والتربية وغيرها، والإبقاء فقط على الكليات الشرعية مثل كليات اللغة العربية وأصول الدين والشريعة.

من جانبه، كشف الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر الشريف، حقيقة تصريحات الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، حول دمج التعليم الأزهرى، موضحا أنه: « بعد نشر تصريح منسوب إلى وزير التربية والتعليم بخصوص دمج التعليم العام والأزهري، تم التواصل بوزير التربية والتعليم للاستفسار عن صحة التصريح من عدمه، وذلك لاستجلاء حقيقة الأمر، فنفى التحدث عن دمج التعليمين، وإنما تحدث عن تصميم نظام جديد لرياض الأطفال بالتنسيق مع الأزهر».

وتابع: « ولذا فالمرجو من الأزاهرة المنزعجين فهم التصريح كما وضحه الوزير، ونهيب بالجميع عدم خلق حالة من الجدل الأجوف الذى لا يحتمله الوقت ولا يصب فى مصلحة الوطن، وبين الأزهر والتربية والتعليم تعاون وتنسيق دائم لمصلحة التعليم فى مصرنا، والتعليم الأزهرى بخصوصيته هو تعليم مصرى يقف جنبا إلى جنب مع التعليم العام المصرى ليشكلا تنوعا لا مثيل له فى بلد آخر فى العالم وليس فى المساس بأحدهما إلا فى مجال التطوير والتحديث مصلحة لأحد، وهو مانعمل عليه فى الأزهر والتربية والتعليم معا». 

على الجانب الآخر، فقد لاقت دعوة وزير التربية والتعليم بدمج الأزهر مع التربية والتعليم ترحيبًا كبيرًا من قبل عدد من نواب البرلمان، حيث أعلن النائب محمد أبو حامد عضو مجلس النواب، تأييده لاقتراح الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم بشأن دمج التعليم العام والأزهرى فى منظومة واحدة، موضحا أن مشروع قانون تنظيم الأزهر الذي تقدم به كان يتضمن أن تنتقل تبعية قطاع المعاهد الأزهرية لوزارة التربية والتعليم.

وأكد «أبو حامد»، أن رفض فكرة الدمج مزايدة ليست فى محلها، لأن الأزهر دوره الحفاظ على العلوم الشرعية وأصولها وتصحيح الدين وليس له علاقة بصيدلة وهندسة ومدارس، ومن المفترض أن يكون لديه من الهيئات والكيانات ما يساعده على تنفيذ دوره الدستورى، متابعا: « الأزهر لديه قرب الـ10 آلاف ليس فى نيتهم أن يتخرجوا علماء دين ولغة عربية، وبالتالى يجب أن يخضعوا لمناهج التربية والتعليم وبالتبعية من غير المنطقى أن يكون بالأزهر كليات علوم غير دينية»، واصفًا اقتراح وزير التعليم بالشجاع.

وحصلت «النبأ» على معلومات غاية في الأهمية فحواها أن تصريحات الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، عن دمج التعليم الأزهري والعام ليس مجرد صدفة، ولكن هناك خطة تسعى الحكومة في تنفيذها منذ فترة من قبل مجلس الوزراء، وهي الخطة التي طرحها أحد وزراء التربية والتعليم السابقين داخل مجلس الوزراء بعد ثورة 30 يونيو، حيث طالب بحل أزمة نقص الفصول لدى وزار التربية والتعليم والبالغ 10 آلاف فصل، يكون بضم عدد من مباني المعاهد الأزهرية وتحولها لمدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم.

وقدم الوزير دراسة وقتها بأن هناك معاهد أزهرية يوجد بداخلها 25 فصلا، في حين أن الشاغل منها لا يتعدى أربعة فصول فقط في مرحلة تعليمية كاملة.

كما قدم تقريرًا آخر عن تعداد الطلاب المحولين من الأزهر للتعليم العام سنويا، مما يزيد من معانا الوزارة في توفير فصول لمواجهة الكثافة الطلابية بالمدارس، وكان المطلوب في ذلك الوقت ضم 25 % من المعاهد للتربية والتعليم.

ووفقا للمعلومات فإن الاقتراح كاد أن ينفذ لولا تدخل شيخ الأزهر ورفضه بشدة ، حيث قدم احتجاجًا شديد اللهجة لدى مجلس الوزراء، إلا أن فكرة الدمج استمرت داخل مجلس الوزراء، وبدأت خلال الفترة الماضية بتوحيد كتب التربية الإسلامية، كذلك كتب المواطنة والتربية الوطنية، وأخيرًا مناهج رياض الأطفال.

وكانت أخر اتفاق يبحث تنفيذ بين التربية والتعليم والأزهر، هو استعانة وزارة التربية والتعليم بمدرسي الأزهر في المواد النظرية لسد العجز داخل المدارس.