ads

«خبراء عسكريون» يجيبون عن أخطر 5 أسئلة عن ضرب سوريا

الحرب في سوريا
الحرب في سوريا
على الهواري
ads

        

قيام الولايات المتحدة الأمريكية ومعها فرنسا وبريطانيا بتوجيه ضربات عسكرية داخل سوريا، بسبب مزاعم عن قيام نظام بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في دوما السورية،  ما زالت تثير الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام.

النبأ استطلعت آراء عدد من الخبراء العسكريين لتقييم هذه الضربات، وأهدافها، ومدى نجاحها، وتأثيرها على مستقبل المنطقة، وعلى نظام بشار الأسد، وعلى القمة العربية التي ستعقد في السعودية غدا، وذلك في ضوء الانقسام العربي بشأن هذه الضربات العسكرية.

 

يقول اللواء حمدي بخيت الخبير العسكري وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، أن الهدف من هذه الضربة هو حفظ ماء وجه الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فشل فشلا ذريعا في تنفيذ التهديدات التي أطلقها قبل تنفيذ الضربة، والتي توعد فيها بضرب كل المنشآت العسكرية السورية، لكن ما تم بالفعل هو إطلاق حوالي 13 صاروخ كروز فقط، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي حاول أن يداري ضعفه وفشله، فقام بتشكيل تحالف عسكري مع فرنسا وبريطانيا.

وأضاف «بخيت»، أن رد الفعل العربي كان ضعيفا وبدون أي تأثير كالعادة، مستبعدا أن تخرج القمة العربية القادمة بأي نتائج ايجابية لصالح الأمة العربية، بسبب حالة الانشقاق التي يعيشها العالم العربي، وعدم وجود توافق عربي على ملفات المنطقة، وخاصة الملف السوري، مؤكدا على أن النظام السوري خرج من هذه الضربة أكثر قوة وتماسك، كما أن الروس نجحوا في تحجيم قدرات الولايات المتحدة الأمريكية، وإفشال مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

ويقول اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والاستراتيجي، أن الضربة العسكرية على سوريا هي محاولة لحفظ ماء الوجه من جانب الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، مشيرا إلى أنها ضربة غير قانونية، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي يريد تحقيق عدد من الأهداف من هذه الضربة، منها إضعاف الموقف الروسي الداعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإرضاء حلفاءه العرب.

وأضاف «مسلم»، أنه في حال تنفيذ الجانب الروسي لتهديداته بالانتقام من الجانب الأمريكي، كما قال السفير الروسي في الولايات المتحدة الأمريكية، فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى نشوب حرب عالمية جديدة، مشيرا إلى أن تأييد دول الخليج لهذه الضربة كان متوقعا، مؤكدا على عدم وجود شئ الآن اسمه الموقف العربي، لافتا إلى أن كل القرارات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط يتم اتخاذها من الخارج، وأن النظام العربي الآن يعيش حالة من الحيرة والارتباك، وهذا سوف ينعكس على القمة العربية التي يتم عقدها في السعودية.

 

من جانبه يقول اللواء عبد الرافع درويش الخبير العسكري والإستراتيجي، أن هذه الضربة في هذا التوقيت لها عدة أهداف، الهدف الأول هو ضرب القمة العربية التي سيتم عقدها في الرياض غدا الأحد، الهدف الثاني هو إبعاد روسيا على المياه الدافئة في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن هذه الضربة جاءت بنتائج عكسية على الجانب الأمريكي، وحققت الكثير من المكاسب للجانب السوري والروسي، من هذه المكاسب، قيام الدفاعات السورية القديمة بإسقاط أكثر من سبعين صاروخ من أصل حوالي مائة صاروخ، وتعهد روسيا بتزويد سوريا بأنظمة صواريخ دفاع جوى متقدمة «اس 300»، بالإضافة إلى التفاف الشعب السوري حول الرئيس بشار الأسد.

وأضاف «درويش»، أن تأييد تركيا للضربة العسكرية الأمريكية سوف يؤدي إلى حدوث شرخ كبير في العلاقة بين تركيا وكل من روسيا وإيران، مشيرا إلى الدول العربية التي أيدت الضربة تسير في الركب الأمريكي، مشيدا بالموقف المصري من الضربة، مستبعدا حدوث أي تأثير لهذه الضربة على الواقع السوري، لافتا إلى أن نجاح سوريا وروسيا في القضاء على تنظيم داعش الإرهابي كان من الأسباب الرئيسية لهذه الضربة، لاسيما وأن الولايات المتحدة الأمريكية هي الراعي الرسمي لتنظيم داعش.