ads

مؤيدون لـ «السيسي» يرفضون بقاءه في السلطة مدى الحياة

عبد الناصر والسيسي ومبارك والسادات
عبد الناصر والسيسي ومبارك والسادات
على الهواري


«الزنط»: ارتفاع درجة الوعي عند الشعب تجعل فتح مدد الرئاسة شبه مستحيل
«عبد الستار»: فتح مدد الرئاسة سيفتح باب الديكتاتورية
«المغازي»: تجربة مبارك أثبتت أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة

بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية وفوز الرئيس عبد الفتاح السيسي بفترة رئاسية ثانية عاد الحديث مرة أخرى عن تعديل الدستور ليتم السماح للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم مدى الحياة، كما حدث في الصين.

فالنائب إسماعيل نصر الدين عضو مجلس النواب كان قد أعلن قبل ذلك أنه سوف يقوم بجمع توقيعات من النواب لإدخال تعديل دستوري يتعلق بتغيير نظام الحكم، لمنح رئيس الجمهورية صلاحيات أوسع ليتمكن من أداء عمله، ويتضمن زيادة مدة ولاية الرئيس من 4 إلى 6 أعوام.

كما اقترح عمدة الفلاحين بسيناء محمد البيطار، أن يظل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة، بسبب ما أسماه «الإنجازات غير المسبوقة التي نفذها الرئيس السيسي والمشروعات القومية التي لم تشهد مصر مثلها طوال 80 عاما».

كما طالب أكثر من 15 مليون صوفي ببقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة، كما أكد الشيخ مبروك عطية، أنه يدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، للاستمرار بالحكم مدي الحياة، وليس لمدة 4 أو 6 سنوات فقط.

أما  النائب «مصطفى بكري»، فقد أكد على أن الرئيس السيسي يستحق أن نقف معه مدى الحياة من أجل مواجهة المؤامرات التي تحاك ضد الدولة المصرية.

كما طالب الدكتور مصطفى الفقي سكرتير الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك بضرورة زيادة مدة الرئاسة، أما الكاتب عماد الدين أديب فقال أن الدستور المصري الحالي ليس كتابا مقدسا، ويمكن تعديله في أي وقت. 

يقول الدكتور سعد الزنط رئيس مركز الدراسات السياسية، أنه لم يسمع صوتا واحدا في أوربا أو في أمريكا ولا من المنظمات الدولية المعنية بالأمور الإنسانية والسياسية انتقد هذه الخطوة التي حدثت في الصين، وهذا يؤكد على أن ما قامت به الصين هو شأن داخلي لا يحق لأي أحد التدخل فيه، وهذا ينطبق على كل دول العالم دون استثناء، فكل دولة  في العالم لديها الحرية الكاملة في اتخاذ الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تتمشى مع ظروفها الخاصة وثقافتها، دون أي تدخل من الخارج.
وأكد«الزنط» على أن استنساخ التجربة الصينية في الحكم في مصر أصبحت صعبة جدا، لأن درجة الوعي السياسي العام عند الشعب المصري والمعاناة التي يعانيها الشعب بسبب هذا الموضوع، يجعل من الصعب جدا تكرار هذه التجربة في مصر، مشيرا إلى أنه ضد فتح مدد الرئاسة للأبد ولكنه مع زيادة مدة الرئاسة لتصبح خمس سنوات بدلا من أربع سنوات كما هو منصوص عليها في الدستور الحالي، لافتا إلى أن مدة الأربع سنوات فترة قصيرة بالنسبة لدولة كبرى مثل مصر، وبالتالي هو يرى أن استنساخ التجربة الصينية في مصر شبه مستحيل. 

من جانبه أكد عبد النبي عبد الستار مؤسس حملة «كمل جميلك» لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه ضد استنساخ هذه التجربة في مصر، مشيرا إلى أن أي عاقل محب لمصر لابد أن يكون ضد ترسيخ فكرة فتح مدد الرئاسة لأنها في النهاية سوف تؤدي إلى الديكتاتورية، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه رفض هذه الفكرة، كما تم رفض فكرة زيادة فترة الرئاسة التي طالب بها بعض المنافقين للرئيس.
وأضاف «عبد الستار» أن عدم وجود منافس قوى أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي تسبب في وجود مشكلة لداعمي الرئيس، الذين كانوا يريدون انتخابات شرسة وقوية، مؤكدا على أن التجربة الصينية في الحكم لا تصلح في مصر، وأن كل الداعمين للرئيس يرفضونها، والرئيس نفسه يرفضها، رغم ضعف المعارضة، مشددا على أنه ضد التجربة الصينية ومع التجربة السيساوية.

من جانبه أكد الدكتور عبد الله المغازي المنسق السابق للحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي، أنه ضد استنساخ التجربة الصينية في مصر، مشيرا إلى أنه على الجميع أن ينظر إلى التجارب الديمقراطية الناجحة كما في أوربا والولايات المتحدة الأمريكية بدلا من التجارب الشمولية مثل التجربة الصينية، لافتا إلى أن التجارب الشيوعية والاشتراكية في الحكم كانت تجارب مريرة، مؤكدا على أن التجربة الصينية لا تتلاءم مع الظروف الاجتماعية والسياسية لمصر.
وأضاف «المغازي»، أن الخلاف ليس على الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكن على الرئيس الذي سيأتي بعده، مشيرا إلى أنه يريد ويتمنى أن يظل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحكم مدى الحياة، بسبب الانجازات غير المسبوقة التي حققها، والدور الذي قام من اجل إنقاذ مصر من فترات صعبة وخطيرة، لافتا إلى أن تجربة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك في السلطة تفرض على الجميع مساعدة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ترسيخ التجربة الديمقراطية، لاسيما وأن تجربة مبارك أكدت على أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وحولت البلد إلى عزبة لمجموعة من الفاسدين، وجعلت الفساد يصل إلى معدلات كبيرة جدا وغير مسبوقة، وهذا يجعل المحبين للرئيس عبد الفتاح السيسي يرفضون التجربة الصينية ويتمسكون بالتجربة الديمقراطية، مؤكدا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكثر حرصا على ترسيخ التجربة الديمقراطية، وانه رفض في أكثر من مناسبة أن يظل في الحكم مدى الحياة.
وشدد «المغازي» على ضرورة تفعيل وتطبيق الدستور المصري أولا، مشيرا إلى أن الدستور الحالي ينص على عدم جواز تعديل المادة الخاصة بمدد الرئاسة، وبالتالي على محبي الرئيس ألا يتعاملوا مع الأمور بعواطف، وأن يعمل الجميع على ترسيخ التجربة الديمقراطية بحلوها ومرها، لافتا إلى أنه واحد من الذين يتمنون وجود الرئيس السيسي في السلطة مدى الحياة، لما حققه من انجازات، ولما يتمتع به من تفكير راق، لكن تجربة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك تجعل الجميع يتمسك بالمسار الديمقراطي ويرفض التجربة الصينية، مؤكدا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو أول من يحترم التجارب الديمقراطية، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل محمد أنور السادات هو الذي قام بفتح مدد الرئاسة ولكنه لم يستفيد منها، والذي استفاد منها هو الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وكانت النتيجة قيام ثورة 25 يناير، وشدد المغازي على أنه يؤمن بانجازات وأفكار ووطنية الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ابعد مدى، ولكنه يؤمن أكثر بحكم القانون والتجارب الديمقراطية الحديثة، مطالبا محبي الرئيس السيسي بعدم الانسياق وراء المنافقين الذين يوجدون في كل عصر وفي كل فترة ومع كل سلطة، والذين كانوا وراء فتح مدد الرئاسة في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات.