ads
ads

«4» سيناريوهات تنتظر أصحاب المعاشات بعد حكم «العلاوات الخمس»

غادة والى - أرشيفية
غادة والى - أرشيفية
حنان جابر
ads


يبدو أن الأزمة التي صاحبت «العلاوات الخمس» لن تنته حتى بعد انتصار القضاء لأصحاب المعاشات، وإصداره حكمًا بإلزام الحكومة بصرف 80% من قيمة هذه «العلاوات».


وفجر حكم القضاء الإداري جدلا كبيرا بين صفوف أصحاب المعاشات بشأن تفسير الحكم، والفئات المستحقة، وكذلك موعد تنفيذه وقيمة تلك العلاوات، كما صنع حالة من القلق تجاه نية الجهات المسئولة عن تنفيذ الحكم خاصة أن وزارة التضامن الاجتماعي اكتفت بتعليق مقتضب قالت فيه إنها فور تسلم الحكم ستقوم إدارة الشئون القانونية بدراسته لاتخاذ الإجراءات الواجبة بشأنه.


وكان المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء عقد اجتماعا طارئا بحضور وزراء التضامن الاجتماعي، والعدل، والمالية لدراسة الحكم.


وتناول الاجتماع دراسة الحكم من كل جوانبه القانونية والمالية وكذلك كل الإجراءات المتعلقة بالحكم الصادر، وقد وجه رئيس الوزراء بموافاته بهذه الدراسة بصفة عاجلة لاتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.


وتعود تفاصيل أزمة «العلاوات الخمس» لعام 2006 عندما بدأت هيئة التأمينات الاجتماعية، حساب معاشات المحالين للمعاش دون إضافة 80% من العلاوات التي حصل عليها المؤمن عليه في آخر 5 سنوات قبل بلوغه سن المعاش، إلى الأجر المتغير، وهو كل ما يحصل عليه الموظف المؤمن عليه، من مقابل نقدي عن عمله، ولا يدخل في الأجر الأساسي «أي البدلات والعلاوات وغيره».


وبعد هذا الحكم، فإن هناك 4 سيناريوهات تنتظر أزمة أحقية أصحاب المعاشات في «العلاوات الخمس»:


السيناريو الأول: الدخول في دوامة المحكمة الدستورية لمعرفة صحة القانون الذي استند عليه القضاء الإداري في الحكم لصالح «أصحاب المعاشات».


الثاني: الطعن على الحكم أمام الجهات المختصة.


الثالث: رفع دعوى قضائية لحبس غادة والى في حالة عدم تنفيذ الحكم.


الرابع: صرف هذه العلاوات بـ«قرار سيادي».


في هذا السياق، أبدى رئيس الاتحاد العام لأصحاب المعاشات، ومقيم الدعوى البدري فرغلي، سعادته بقرار محكمة القضاء الإداري، واصفًا إياه بالتاريخي.


وأضاف «فرغلي» في تصريح خاص لـ«النبأ» أن هذا الحكم جاء لصالح 10 ملايين صاحب معاش، قائلًا: «سيتم تنفيذ الحكم بالمسودة ودون إعلان، وإزالة كل الآثار المترتبة على ذلك، وإذا رفضت وزيرة التضامن الاجتماعي، تنفيذ الحكم سنرفع دعوى قضائية ضدها، وعزلها من وظيفتها»، على حد قوله.


وأشار «فرغلي» إلى أن المستفيدين من هذا الحكم كل من أحيل على التقاعد، ولم يصرف الـ«5 علاوات»، مشيرًا إلى أنه ليس شرطا أن تكون هذه الحالات بعد 2006، لأن هناك حالات خرجت في 2001 ولم تصرف «العلاوات الخمس».


وأضاف منير سليمان، رئيس وحدة المتابعة بالاتحاد العام لأصحاب المعاشات، أن القوات المسلحة ليست لها علاقة بالحكم؛ لأن لها قانون ينظم عملها خاص بها بعيدًا عن هيئة التأمينات الاجتماعية، مشيرُا إلى أن الحكم سيكون بأثر رجعي.


وأعلن «سليمان» في تصريح خاص لـ«النبأ» عن قبولهم التفاوض مع وزارة التضامن بشأن الحكم، قائلًا: «نحن على استعداد للحوار حول طريقة تنفيذ الحكم على سبيل المثال تقسيط المبلغ على فترة زمنية».


وأشار إلى أن المستفيدين من الحكم لن يقلوا عن 7 ملايين صاحب معاش، مضيفًا أن قيمتها غير محددة لأنها تختلف من فترة لأخرى، وحسب قيمة أجر العامل وبالتالي لا يمكن حسابها.


وتابع: تسلمنا الصيغة التنفيذية للحكم، وفي ضوء الدراسة القانونية سنبعث إلى وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي نطلب منها التنفيذ وفي حالة الامتناع سنرفع جنحة مباشرة بحسب القانون ضد الوزيرة بصفتها لأنها امتنعت عن تنفيذ الحكم، متابعًا «هذه ليست الحالة الأولى فقد سبق وحدثت واقعة مماثلة مع هشام قنديل رئيس وزراء مصر الأسبق».


وأشار إلى أن وزيرة التضامن الاجتماعي من حقها الطعن خلال فترة معينة وهى 60 يومًا ولكن ذلك لا يوقف التنفيذ».


من جانبه، أكد إبراهيم أبو العطا، الأمين العام لنقابة أصحاب المعاشات، أن الحكم يشمل كل من خرج على المعاش بعد 2006.


وأوضح في تصريح خاص لـ«النبأ» أن من خرج بعد 30-6- 2006 لأي سبب سواء العجز أو الوفاة أو الاستقالة يستحق علاوة واحدة، ومن خرج في 2007 له علاوتين، أما في 2008 له ثلاث علاوات، ومن خرج في 2009 له أربع علاوات، أما من خرج في 2010 وما بعدها فلهم 80% من قيمة ال5 علاوات الأخيرة.


وأضاف، أن العلاوة تمثل 80% من قيمة العلاوة التى لم تضم إلى الأجور الأساسية قبل خروجهم المعاش وتتحد وفقا لقيمة الأجر، مشيرًا إلى أن الحكم يشمل جميع أصحاب المعاشات وكذلك المبكرة، وكذلك الورثة الذين خرجوا وفقًا لتلك الشرائح سواء كانوا قطاع عام أو أصحاب، أو خاص بشرط أن يكون ممن صرف لهم علاوات اجتماعية.


ولفت إلى أن الحكم صدر لصالح جميع أصحاب المعاشات وليس بشكل فردي، وسيكون بأثر رجعي اعتبارا من تاريخ خروجهم وحتى تاريخ تنفيذ الحكم، مؤكدًا أن الأزمة الحقيقية تتلخص في تفسير الحكم.


وتابع: نحن كنقابة أصحاب المعاشات في انتظار رد الجهات المسئولة عن تنفيذ القرار وتفسيرها لنصه، قائلًا: «تحركاتنا ستتم بناءً على الرد، لأنه من الممكن أن يكون هناك استشكال على المحكم، أو تطرق إلى دوامة المحكمة الدستورية، أو قد يحتاج تعديلات تشريعية، أو قرار سيادي».


وأشار إلى أن لا يمكن في الوقت الحالي تحديد موعد معين لتنفيذ الحكم لأنه يخضع للجهات المسئولة عن تنفيذ القرار سواء مجلس الوزراء أو التضامن، متابعًا «محدش يعرف يجاوب قبل التنفيذ قبل مرور 15 يومًا».


بدوره، أشاد مسلم أبو الغيط، نائب رئيس الدفاع عن أصحاب المعاشات، بالحكم، مشيرا إلى أن هذه الفترة تشهد اهتمامًا كبيرًا من جانب من الدولة بشأن أصحاب المعاشات، قائلًا: «لأول مرة يصدر حكمان لصالح أصحاب المعاشات خلال 3 شهور».


وأضاف «أبو الغيط» في تصريح خاص لـ«النبأ»، أن الحكم يشمل كل من خرج بعد 2005 وحتى قبل 2010، متوقعًا تنفيذ الحكم من قبل الحكومة، متابعًا: «مع القضاء الحر في الوقت الحالي ستصرف غصب عنهم».


وأشار إلى أن الحكم سيشمل 140 ألف سيصرفون هذه العلاوات وليست 7 ملايين كما يقال، مؤكدًا أن صرف هذه العلاوات لن يؤثر على ميزانية الدولة، قائلًا: «بيدخلوا الخطوط في بعضها، فلوس المعاشات موجودة».