ads

"حبة الغلة" أحدث وسائل الانتحار بين الأطفال والشباب

سوزي الفلال فى حوارها مع رئيس الوحدة
سوزي الفلال فى حوارها مع رئيس الوحدة الزراعية بالزرقا
سوزي الفلال -تصوير أحمد حجاب

تشهد العديد من المحافظات ظاهرة جديدة تتمثل فى إقدام العديد من الأشخاص وخاصة الأطفال على الانتحار، باستخدام الألومنيوم فوسفيد.. أو ما يعرف شعبيًا بـ"حبة الغلة" أو "الحبة الفسفورية"، وهي حبه اعتاد المصريون استخدامها لحفظ القمح والغلال لفترة طويلة بعيدًا عن التسوس.

 ووفقًا لعدد من التقارير الإعلامية الأخيرة، فقد بدأت حالات الانتحار بتلك الغلة تشيع فى الفترة الأخيرة خاصة بين الشباب فى عدد من قرى محافظات مصر، ومن أبرزها الدقهلية ودمياط. 

 وفي الشهر الماضي شهدت محافظة دمياط أكثر من خمس حالات انتحار باستخدام هذه الحبة، وكان آخرها إنتحار طالبة في الصف الثالث الإعدادى، من قرية السلام، التابعة لمركز الزرقا، وذلك يوم 11 نوفمبر الجاري، فنظرًا لخلاف عائلي بسيط علي مبلغ مائة جنيه، قامت الطالبة علي إثره بتناول حبه الغلة، ولقيت مصرعها فورًا.

 ولم تكن الدقهلية بأوفر حظًا فقد شهدت تلك المحافظة، أكثر من عشرة حالات إنتحار خلال الشهر الماضي. كان آخرها أواخر يناير الماضي، في إحدى مدن الدقهلية وتحديدًا في دكرنس، فقد أقدمت سيدة بتناول حبة الغلة، وذلك عقب انفصالها عن زوجها. 

 وفي هذا الصدد تؤكد الدكتورة سماح الخضرجي، أخصائية الأطفال بمستشفى الزرقا المركزي، أنه فور تناول "حبة الغلة" أو "الحبة الفسفورية" تتحول فى الجسم لغاز وينتشر في جميع أرجاء المكان، وبسؤالها عن أعراضه، أكدت أن من أبرز الأعراض التى تظهر على الشخص فور محاولته للانتحار، فقدان الوعى والتصبب عرقًا وإفرازات كثيرة من الفم بيضاء اللون، هذا بالإضافة إلي رائحة المادة السامة النفاذة والتى يستطيع أي طبيب التعرف عليها.

 وبسؤالها عن الحالات التى تم إنقاذها، أكدت أنه يتم إنقاذ 10% من الحالات التى تحاول الانتحار. وأضافت: هناك عدد من الحالات تتناول الحبة عن طريق التهديد لا الانتحار، ولقد قمت بإنقاذ ثلاث حالات وهم بنتان وولد.

 وبسؤالها عن كيفية الإنقاذ، أكدت أنه يتم إنقاذ عدد من الحالات التى وردت للمستشفى فى أول نصف ساعة من تناول المادة السامة، فـ"حبة الغلة" تتميز برائحة نفاذه ومن يتناولها لا يستطيع تحمل طعمها ولا رائحتها، فمنهم من يقوم بـ"ترجيعها" فورًا، وهنا تكون نسبة النجاة أعلى بكثير ممن يقوم ببلعها. وحينما تأتى الحالة إلينا قبل مرور نصف ساعة على تناولها "حبة الغلة" نقوم بتركيب عدد من المحاليل لرفع الضغط فى البداية، فأكثر مشاكل هذه الحبة تكمن في انخفاض الضغط المفاجئ، فهنا لابد من رفعه بعدد من المحاليل، وبعدها نقوم بعمل غسيل للمعدة بمادة بيكاربونات الصوديوم، ثم نقوم بإدخاله للعناية المركزة. وهنا تكمن خطورة "حبةالغلة" فى كونها تفترس ضحاياها بصمت، ولم يثبت حتى الآن أيه مادة مضادة لحالات التسمم بها.

 وطالبت الدكتورة بتقنين تداول هذه المادة، وأكدت دخولها مصر بترخيص من وزارة الزراعة.

 وفي هذا الصدد يؤكد أشرف الأسود، مدير الجمعية الزراعية بمدينة الزرقا التابعة لمحافظة دمياط، أن "حبة الغلة" لا تباع ولا تتداول في الجمعية هنا، وبسؤاله عن طرق تخزين الغلة، أكد أنها تخزن في صوامع للغلال في شونة الزرقا.

 ويؤكد حسام طاهر رجب، صاحب أحد محلات الكيماويات، أنه يقوم ببيع هذه الحبة لأي شخص يود الحصول عليها، وهى رخيصة السعر، ولا يوجد أي قيود على بيعها.