ads

الأسطى زينهم أشهر سمكرى في مصر: «ذراع» السيسي اليمين من أهم «زبائني».. ورفضت عرضًا هامًا لـ«أمير سعودي»

محرر «النبأ» مع الأسطى زينهم
محرر «النبأ» مع الأسطى زينهم
أحمد عمران ــ فريدة صلاح


رفض السفر خارج مصر بعدما أصبح محترفًا في مهنته، وزبائنه من مشاهير الوسط الفني ولاعبي الكرة، بالإضافة إلى شخصيات «ثقيلة» في الدولة، منهم مستشارون، وقضاة، ومديرو أمن، ووكلاء وزارة، ورموز سياسة شهيرة، وضباط جيش وشرطة، ومن محافظات نائية عديدة منها «الصعيد والدلتا»، فضلًا عن وجود تخفيضات لجروبات خاصة بـ«الفيسبوك» قد تصل إلى 10 و15%.


وقال «الأسطى زينهم»، أشهر سمكري في مصر، وصاحب أكبر ورشة «سمكرة ودوكو وكهرباء وميكانيكي»، بمنشية ناصر، إنه ترك المدرسة حبًا في مهنة «سمكرة السيارات» وعمل في هذا المجال كصبي منذ عام 1988 في ورشة «البوشي»، واستمر فيها حتى عام 2011، و«شرب الصنعة» ثم بدأ عمله الخاص وفتح ورشة لنفسه «سمكرة ــ دوكو ــ كهرباء ــ ميكانيكي».


وأضاف «زينهم» أن أميرًا سعوديًا عرض عليه السفر إلى المملكة العربية السعودية؛ ليدير مركز خدمة هناك مشيرًا إلى أنه رفض، مؤكدًا أن ما يميزه في عمله عن غيره هو «الأسعار والأمانة وجودة الشغل والسرعة والمصداقية».


في البداية.. حدثنا عن الأسعار وطرق الغش في هذه المهنة؟

الأسعار هي سر نجاحي في هذا المجال ربما يوجد (ما وصفه بالاشتغالات) داخل هذه المهنة؛ فالأسعار في ورشتي لا يوجد وجه مقارنة بينها وبين أماكن أخرى أو مراكز الخدمة والتوكيلات؛ فإذا قارنت بيني وبين الغير فنحن نعمل بـ«3 تعريفة» فالمقايسة في التوكيلات تقدر بمبلغ مالي بينما في الورشة تكون مجانًا، وفي الحوادث الصغيرة في السيارات أقوم بصيانتها دون مقابل مادي «ببلاش» لبعض المواطنين مثل سائقي «أوبر وكريم» والتاكسي تعاطفًا معهم.


أما عن موديلات السيارات فلا تختلف عن بعضها من ناحية الأسعار بينما يوجد أماكن تفرق بينهم على أساس أن السيارة «حديثة أو قديمة».


بينما «الاشتغالات» داخل هذه المهنة فتتمثل في تبديل قطع غيار السيارات واستخدامها استخدامًا شخصيًا وأن يطلب صاحب الورشة من الزبون تغيير قطع غيار لها في حين أنها لا تحتاج إلى تغيير أو أن يقول لصاحب السيارة أنها تحتاج «كبود» وفي هذه الحالة إما من أجل بيع «الكبود» أو تعديل «البايظ» وتركيبه للغير، وكل هذا لا يوجد عندي في الورشة، وأتعامل مع العملاء بأمانة وإخلاص في العمل.


ما أكثر ماركات السيارات التي تقوم بإصلاحها؟

أعمل في جميع الماركات القديم منها والحديث «سمكرة ــ دوكو ــ كهرباء ــ ميكانيكى» والسعر واحد، بينما تجد ورشًا أخرى، تفرق بين الماركات في السعر مستشهدًا بسيارة ماركة «سكودا» ملك مهندسة تعمل بالعاصمة الإدارة الجديدة أحضرتها في الورشة بعدما تعرضت لحادث بها من الخلف. مؤكدًا أنه تم استرجاعها على البارد وتسليمها السيارة في نفس اليوم وأنها فوجئت بـ«الشغل والسعر والسرعة».


وعن السرعة في الشغل بالورشة أي على سبيل المثال: إذا انتهى الشغل من السيارة عندي بالورشة في أسبوع تأكد تمامًا أن نفس الشغل يستغرق أكثر من 3 أسابيع في أماكن أخرى ويكون شغلي في السيارة على البارد بدون رش.


ما الصعوبات التي تواجهها في هذه المهنة؟

لا توجد صعوبات لأن جميع الشغل في السيارات يتم استرجاعه على البارد، إذن فالصعوبة ليس في صيانة وإصلاح السيارات لكن الصعوبة تكمن في «الزبون لما يعمل نفسه فاهم»، ونحن في الورشة مبدأنا الأمانة بدون غش في العمل.


ما الماركات التي يصعب صيانتها؟

أصعب الماركات هي «مرسيدس»؛ لأنها تختلف عن باقي السيارات الحديثة، وبها مادة الألومنيوم، و«صاجها» ثقيل.


كيف تتعامل مع الصاج؟

الصاج صديقي وأتحدث معه ومثل العجينة في يدي أشكله على «مزاجي»، فلا تواجهني صعوبات به إطلاقًا.


ما مدى استخداماتك للتقنيات الحديثة؟

«أجهزة الشفط» من التقنيات الحديثة الموجودة في الورشة فيوجد منه «الشمع الكهربائي والمغناطيسي» وأيضًا «السخن والبارد» وجهاز «استعدال القوائم والأعتاب».


ما المواقف الصعبة التي واجهتها في العمل؟

أصعب موقف شاهدته خلال عملي، هو كان حادثة جامدة جدًا بسيارة أمير سعودي ماركة «هوندا أكورد» والمشكلة في الكبود، وبحث صاحب السيارة عنه ليغيره بعد الحادث لكن لم يجده في أي مكان داخل مصر أو خارجها لأن السيارة ذات مواصفات خاصة، وأن الكبود مقفول مثل الكرديون، من «شدة الخبطة» وأخذت أفكر وأبحث على أساس «الخبطة» وأسحبها من الأساس حتى يسهل تعديله، وبدأت العمل به ليلًا بعد انتهاء العاملين في الورشة و«الصنايعية مشيت» وأنا كنت بمفردي وسحبت الكبود واحدة واحدة حتى تمكنت من فرده ثم بعد ذلك بدأت «أنغم فيه» وانتهيت منه الساعة 4 فجرًا والكبود رجع لشكله الطبيعي.


وتابع: بعد الانتهاء من الشغل في الكبود؛ العميل لم يصدق عينيه عندما شاهده، وعرض على السفر للملكة لإدارة مركز خدمة هناك ولكن رفضت، فكانت هذه السيارة من أصعب المواقف الذي واجهتها، موضحًا أن الشغل «حسبة» بمعنى «إذا شغلت دماغك قبل أيديك، واهتميت بالشغل أكثر من الفلوس.. هتنجح، ولن تجد أي صعوبة في الشغل» أي أن إذا دخلت سيارة الورشة فكل ما يخطر بذهني هو أن «أعملها أزاي وليس هعملها بكام» هكذا هو الفرق بين عاشق المهنة والآخرين.


وتابع الأسطى زينهم قائلًا: «أنا لا يهمني ماركة العربية ولا الباشا لابس بدلة أو جلابية ولا شغال ايه.. لكن كل اللي يهمني معدن الشغل نفسه وشغلي يطلع إزاي، ومن ضمن عملائي ذراع السيسي الأيمن، ورئيس أركان بالجيش، ومساعد وزير، ومديرو أمن، وجميعهم يأتون بسياراتهم عندي في الورشة لإصلاحها، ولم أتذكر أنه حدث ورفعت سماعة الهاتف على أحد منهم لطلب خدمة أو أي شيء آخر.


حدثنا عن وضع هذه المهنة في السوق؟

في السوق «اللي يسير علي يسير على غيري» إذا السوق ريح الشغل يريح عندنا بينما تجد أنه يريح أكثر في التوكيلات لأن من يدخل التوكيل للصيانة فقط لا غير، بينما هنا في الورشة تجد من يحدث «نقرة» بسيطة في سيارته أو خبطة صغيرة أو كبيرة يأتي إلينا ومراكز الخدمة الكبرى المعتمدة نفس التوكيلات وتجد الزبائن لا تنظر إلا على «الأحسن والأسرع والأرخص» وأكثر أصحاب السيارات يرفضون التعامل مع التوكيلات فمن يتعامل مع التوكيل يعمل المقايسة فقط ثم يحضر السيارة بعد ذلك إلى الورشة.


هل تتعامل مع شركات التأمين؟

أتعامل مع شركات التأمين لصالح العميل لأنه يوجد مراكز خدمة تتعامل مع الشركات لصالحها على أن «السيارة تدخل المركز ما تغيرش وما تعملش وأن الحاجة تطلع نمرة 2 أو 3 مش فارق معاها.. المهم أن يكون المبلغ قليل والشغل والجودة مش مشكلتها».


ما أسماء الشخصيات الشهيرة التي تتعامل معك؟

لا أذكر أسماء، لكن أقدر أقول هم لاعبو كرة وممثلون ومسئولون بالدولة وكلاء وزارة ورموز سياسية ووكلاء نيابة وضباط جيش وشرطة، ودكاترة ومهندسون، وهم دائمون التعامل معي بالإضافة إلى أصدقائهم.


أما عن العاملين في الورشة، فأتعامل مع الصنايعية على أنهم إخواتي والصبيان على أنهم أبنائي، ولم أبخل على أحد منهم في المهنة، وهم يحبون الورشة والعمل بها أيضًا.


ويوجد تخفيضات لجروبات خاصة على «الفيسبوك» قد تصل إلى 10 و15% للأعضاء.