ads
ads

محمد محسوب: «مرسي» وافق على تفويض صلاحياته.. وهذا كان رد "السيسي"

النبأ
ads


قال الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية – إبان حكم "الإخوان المسلمين" – إن الرئيسي الأسبق محمد مرسي وافق على تفويض صلاحياته لرئيس وزراء قبل فض اعتصام أنصاره في "رابعة" و"النهضة" في 14 أغسطس 2013.
محسوب الذي كان يعلق على شهادة اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية وقتذاك أمام المحكمة حول الظرف والملابسات التي انتهت إلى ما حدث في فض اعتصامي أنصار مرسي، أضاف أن "المفاوضات انتهت وقتها إلى حل واضح دستوري، يفوض الرئيس بموجبه سلطات لرئيس وزراء متوافق عليه لحين إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما قبلته كافة الأطراف".
وخلافًا لما رواه وزير الداخلية الأسبق، أشار محسوب إلى أن "المفاوضات انتهت إلى حل واضح دستوري، يفوض الرئيس بموجبه سلطات لرئيس وزراء متوافق عليه لحين إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما قبلته كافة الأطراف إلا من أعدّ لعمل مذبحة يفتتح بها حكمه ببناء جدار خوف ظن أنه يحتاج لعقود للتغلب عليه، وقد أُعلن الإطار الدستوري للحل يوم 27 يوليو 2013 في دار الحكمة باجتماع من رموز سياسية، على رأسهم المستشار الجليل طارق البشري والدكتور المقدر سليم العوا والدكتور سيف عبد الفتاح وغيرهم من الأفاضل".
وتابع: "وقد شاركت شخصيًا في مؤتمر صحفي بعد لقاء الليدي أشتون (مسئولة الشئون الخارجية بالاتحاد الأوروبي وقتها) في 29 يوليو 2013 للتأكيد على وجود الحل، وشاهد الرأي العام لقاء نائب الرئيس المؤقت (محمد البرادعي) وقتها مع السيدة أشتون واستعجالها بالرحيل لغضبها لعدم الإعلان عن وجود نقطة التقاء بالمفاوضات، ومع ذلك أكدت وجود بدايات الحل وأنها ستعود لاستكماله".
ودلل في هذا السياق بتصريح نائب الرئيس المؤقت أثناء منصبه وبعد استقالته احتجاجًا على ما حصل في "رابعة" بأن "الأطراف كان لديها حل، وأن المجزرة أفسدت كل شيء، وبقي نائب وزير الخارجية الأمريكية في القاهرة ومعه ممثل الليدي أشتون ليتنقلا بين الأطراف لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق".
غير أن محسوب اتهم، الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع وقتها بـ "تعطيل الاتفاق"، بعدما "اشترط وزير الدفاع في وقتها اعتزال الرموز الأساسية المؤيدة للشرعية الدستورية للعمل السياسي فقبلت هذه الرموز، وكل ما طلبته هو أن تُوضع قائمة بمن يرغبون في اعتزالهم العمل السياسي".
واستطرد وزير الشئون القانونية في حكومة "الإخوان": "لقد سعى الجميع – وأقول الجميع بلا استثناء من القوى السياسية ذات القيمة والوزن – لإنهاء الأزمة بحلول سياسية كانت متاحة، لكن إطالتها وتأجيلها كان له غرض وحيد وهو الوصول لمجزرة لمن بحث عنها ليُعمد به كرسي الحكم".
 وطعن محسوب في شهادة وزير الداخلية الأسبق حول فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، مبررًا ذلك بقوله: "يدرك كل مصري أن وزراء الداخلية منذ عقود لا تؤخذ شهادتهم بشأن ما يلحق بالمعارضين من عسف وظلم بأيديهم، فمنذ وقف زكي بدر (وزير الداخلية الأسبق) أمام مجلس الشعب يوزع السباب على المعارضين ويهددهم بما سجله لهم وما حصل عليه بتنصت لا يحترم قانون أو قيم، فإن وزراء الداخلية في مصر سقطوا من عين كل مصري".
وأضاف: "كان 25 يناير 2011 غضبًا في الأساس ضد المظالم التي مارستها السلطة على المعارضين وعلى كل أفراد الشعب المصري، وتشهد الأقسام بما يكابده يتلقاه المواطنون الذين لا ظهر لهم من إهانات، كما تشهد المعتقلات ما يلاقيه المعارضون من تعذيب وقتل بطئ، ولذلك لم يهتم أحد بشهادة وزير داخلية في تاريخ أي قضية سياسية في التاريخ المعاصر".
ووصف محسوب، شهادة وزير الداخلية الأسبق حول فض "رابعة" بأنها "تنتقل من خانة التلفيق إلى خانة الكوميديا السوداء، فلا الشرطة كانت مسلحة، ولا النية كانت مبيتة لقتل أحد.. وكأن المناقشات العلنية حول احتمال مقتل 1500 إلى 13 ألف معتصم كانت تجري في جزر القمر، أو كانت تحسب عدد ما سيقتله المعتصمون من إخوانهم المعتصمين لإلصاق الاتهام بالشرطة الرحيمة، ولا تقف قمة الكوميديا السوداء عند ادعاءات إخفاء أسلحة بسقف طيبة مول وقتل المعتصمين لبعضهم من الظهر، فكل ذلك امتداد للكرة الأرضية أسفل منصة رابعة التي حوت جثثًا وحجرات تعذيب.. هذه الكرة الأرضية الموازية التي لا تنتهي عجائبها ولا تنقضي حكاياتها".
وتابع: "لكن التلفيقات انتقلت إلى نسبة وقائع مكذوبة لشخصيات أجنبية بأنها أبلغتهم بأن المفاوضات انتهت دون حل وأن المعتصمين راكبين دماغهم. وبالطبع لهم أن يركبوا دماغهم باعتبارهم تجهزوا جيدًا لقتل بعضهم، فماذا يخيفهم؟! وهو ما يوجب على العدالة – عندما تعود – أن تنتقل للاستماع لهؤلاء الأجانب للتثبت من صحة الشهادة، بل وتوجب على هؤلاء الأجانب أن يُسارعوا بإعلان شهادتهم أمام جهة العدالة، بل ويجوز للضحايا بأن يطلبوا من القضاء استدعاء هؤلاء الذين أبلغوا الشرطة أن المفاوضات انتهت.

ads