ads

في 45 نصيحة.. كيف يقلل صانعو الأخبار من تأثير تغييرات «فيسبوك» الجديدة على مواقعهم؟

فيسبوك - أرشيفية
فيسبوك - أرشيفية


أخيرًا تخلص « مارك زوكربيرج» من الصداع الذي أرّق شركته طيلة الأشهر الماضية، لكنه مرر هذه التغييرات بحرفية لإدارات تحرير وسائل الإعلام، مذيلة بعنوان «بضاعتكم ردت إليكم».

كانت هذه  مقدمة مقالة نشرها الكاتب «أشرف جهاد»، على أحد المواقع الإخبارية، تتضمن 45 نصيحة للحد من تأثير تغييرات «فيسبوك» على صانعي الأخبار قال خلالها:

بالتغييرات التي أجراها في خوارزمياته سيتخلص «فيسبوك» من أغلب الإشكالات التي وقع بها، مؤخرًا، بسبب الأخبار الكاذبة (Fake news)، والتي اضطرت الشركة لتوظيف المئات في بلدان مثل ألمانيا و إيطاليا، فقط للتحقق من مصداقية الأخبار، واستبعاد الأخبار المفبركة، لكنه سيبقى مضطرًا لتوظيف عشرات من محققي المحتوى (Fact checkers) في بلدان غربية تحركت ضده بسبب الأخبار الكاذبة.

التغييرات التي أجراها «مارك» ستؤثر بشكل كبير على المؤسسات الإعلامية وصانعي الأخبار، ولكن الأهم هو كيف يمكن أن تتأقلم وسائل الإعلام مع التغييرات التي أعلنها «فيسبوك»؟

5 تغييرات في «News Feed»

حتى اليوم، لا يعرف البعض تحديدا التغييرات التي أجراها فيسبوك، والبعض لا يعرف إلا جزءًا صغيرًا.

الحقيقة أن الفيس أعلن 5 تغييرات مهمة جدا للمواقع الإخبارية حتى الآن، وهي:

1- تقليص المحتوى الخبري ككل في الـ«News Feed» من 5% إلى 4%، وهو ما يعني تقلص المحتوى الخبري بشكل عام بنسبة 20%.

2- تقييم المواقع بناء على مصداقيتها، وتحديد نسبة ظهورها بناء على تقييمات الجمهور (مشتركي فيسبوك). وهو ما يعني اختلاف نسبة تقلص ظهور محتوى المؤسسات بعضها ربما تصل إلى 50%.

3- سيعطي فيسبوك الأولوية للتفاعل الإيجابي، وليس السلبي، على عكس الوضع القائم، في الماضي كانت الأولية للفيديو والصور، الآن باتت الأولوية لـ«التفاعل والتعليقات»، لذا بات اللايك والتعليق والشير مهما جدا للصفحات الخبرية والعامة ككل.

4- الصفحات (Pages) كانت محط اهتمام فيس بوك لفترة طويلة، كانت مصنوعة خصيصا لتفاعل أقل بين القائمين عليها والمشتركين فيها، الآن غير فيسبوك خوارزمياته؛ الأولوية ستصبح للمجموعات (Groups) هذه تفاعلاتها الإيجابية أكثر.

5- بعد أيام من إعلان الزلزال الأول، أعلن فيسبوك أن هناك توابع- ويبدو أنها لن تتوقف- تغيير الخوارزميات، ستشمل أيضا زيادة نسبة ظهور أخبار الصفحات المحلية في نطاقها المكاني، وهذا يفيد جدا وسائل الإعلام المحلية، وعلى وسائل الإعلام العامة التفكير في طريقة للتأقلم مع هذا التغيير للحفاظ على نسبة قرائها المحليين.

الأهم الآن هو كيف ستتأقلم وسائل الإعلام مع هذه التغييرات الخطيرة التي قد يصل تأثيرها إلى الحد من الوصول لأخبار بعضها لأكثر من 60 و70%، مقارنة بنسبة الوصول من الفيس الآن؟

وللحد من تأثيرات تغييرات فيسبوك يكون على 4 اتجاهات، فينبغي على الصفحات الإخبارية بمنصة الفيس البحث عن حلول للتأقلم مع التغييرات، وفي نفس الوقت أن تعمل المؤسسة الإعلامية على تطوير محتواها ليعزز وجودها وانتشارها ويشجع القارئ على «تشيير» موضوعاتها، وأيضا أن تعزز وجودها في منصات أخرى مثل: «تويتر» و«إنستجرام» و«سناب شات» واستخدام تقنيات تواصل مباشرة مع الجمهور عن طريق الـ«subscribe»، وتقديم خدمات متنوعة بداية من ترشيحات الأخبار بالبريد، وحتى النشرة الإخبارية «نيوزليتر»، والـ«push notifications news alarm» التنبيه الخبري.

أولًا: التأقلم على منصة فيسبوك

«لنترك فيسبوك، ونبحث عن منصة بديلة»، ربما قالها البعض بغضب بعد إعلان مارك ومساعديه التغييرات التي ستدخل حيز التنفيذ قريبًا.

تبدو العبارة منطقية نظريا، لماذا لا نثور على هذه المنصة التي تتحكم في صناعتنا؟ لكن على المستوى العملي، تطبيقها بمثابة أن تذهب إلى الجهات الرسمية لتطلب شهادة وفاتك!

فيسبوك يحتل المركز الثاني بين مصادر الترافيك على مستوى العالم، بفارق كبير عن صاحب المركز الثالث، حتى إنه إذا قل عدد من يصلون إلى أي موقع عن طريق فيسبوك إلى النصف، فسيحافظ موقع التواصل على مركزه كما هو.

في مصر، يحتل فيسبوك المركز الأول بين مصادر الترافيك لأغلب- إن لم يكن كل- المواقع؛ لذا لا يمكنك بأي شكل تجاهل فيسبوك، لا يسعك حقيقة سوى أن تتأقلم وتبحث عن وسيلة لتقليل تأثير التغييرات على موقعك، وهذه إجراءات وتقنيات ونصائح قد تساعدك:

التعليقات هي المفتاح:

1- وفق خوارزميات فيسبوك، العنوان المثير لم يعد طريقتك المثلى لزيادة عدد قراءات الموقع، فهو لن يعزز فرص ظهور منشورك في الـ«News Feed» لمتابعي الصفحة، لذا بات الأهم هو صياغة العناوين التي تورط القارئ في قصتك وتدفعه للتعليق والنشر (التشيير).

2- اترك عنوان القصة الخبرية المنشور على الموقع يسوق للمحتوى، واهتم في «تعليق السوشيال ميديا» بتشجيع القارئ على تشيير القصة أو التعليق عليها أو التفاعل معها بضغط «لايك».

3- «كن أول من يعلق»... إدارة التعليقات أمر حيوي لزيادة فرص تسويق موادك الصحفية، لذا لا تتردد في نشر التعليق الأول على أي بوست، وليكن اقتباسًا مهمًا من المادة الصحفية يثري التعليقات.

4- من المهم أن تحول التعليقات لمحادثات مطولة... رد على كل التعليقات بصورة فورية؛ فهذا يثري النقاش ويعزز فرص ظهور منشورك على صفحات أصدقاء المعلقين.

5- التعليقات الطويلة مهمة جدًا في خوارزميات فيسبوك الجديدة، لذا فكر في طرق تدفع المتابع لكتابتها. ربما تكتب أسئلة مركبة، أو تطلب منه أن يحكي قصة مماثلة مر بها.

6- هناك عدة طرق لطلب دعم الجمهور ودفعهم للتفاعل، منها استخدام تقنيات التحدي الخمس: سواء كان تحدي "التصويت (كأن تطالبه بالتصويت على أهدافه) ، أو تحدي التفاعل (كأن تطالب من يحب عمرو دياب بضغط لايك ومن يحب محمد منير بضغط love)، أو تحدي الشير (كأن تطلب منه تشيير الموضوع عند 5 من أصدقائه نظير التنافس على جائزة ما)، أو تحدي التاج (كلنا يذكر تحدي منح مكافأة ألف جنيه لكل من يعمل تاجا لشخصية مشهورة وترد عليه، والذي نشر على جروب اجتماعي وتفاعل معه الآلاف)، أو تحدي التعليق (علق بنعم إذا كنت تحب هذه الشخصية، أو حتى بالمزاح الاجتماعي مثل للمتزوجين قل رأيك لو ما بتخافش)".

7- استخدم كل الأدوات المتاحة لدفع الجمهور للمشاركة بالتعليق أو تشيير المواضيع، مثلا: استخدم الصور الجيدة، واطلب من متابعي الصفحة كتابة تعليق عليها.. ربما تجري مسابقة، وتعلن أن أفضل تعليق ستستخدمه الصفحة كوصف للصور.

عزز التفاعل والارتباط «engagement rate»:


8- التفاعل أمر مهم.. اكسر حاجز الجليد بينك وبين متابعي الصفحة، حدد الأشخاص دائمي التفاعل، وأنشئ معهم علاقة عمل، شجعهم أحيانًا... أثنِ عليهم، حتى يزيد ارتباطهم بالصفحة.

9- ابْنِ استراتيجيتك للفيسبوك بناء على أولوية الارتباط «engagementrate»، على الأقل يجب أن يكون هناك فريق عمل صغير لتحرير مواضيع صحفية حول ما يهم الناس، ويتحدثون عنه، ويقومون بمشاركته بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

10- ادرس جيدا المواضيع التي يتفاعل معها الجمهور، ويبادر بالتعليق عليها أو مشاركتها، ليس فقط على موقعك، لكن أيضا على المواقع المنافسة. وابدأ في زيادة تشيير هذه المواضيع على صفحتك.

11- ركز على نشر تدوينات تتضمن مواد تزيد من تفاعل الجمهور، مثل: الصور الفيديوهات اللينكات لـ«quizzes» والتصويت والأسئلة.

12- كافئ المعلقين والمتابعين الأكثر تفاعلا، مثلا يمكنك نشر بوست يومي عن أفضل تعليق خلال اليوم تحت عنوان "تعليق اليوم" مع الإشارة لصاحبه "تاج".

13- حدّد أكثر الأشخاص تفاعلًا مع صفحتك، ونظم لهم لقاءً مفتوحًا وادعهم لوجبة خفيفة، هذا سيزيد من حرصهم على التعليق باعتباره نوعًا جديدًا من التواصل بينهم.

14- هل سمعت عن تجربة «رئيس تحرير اليوم الواحد»؟!

هي تجربة طبقتها عدة وسائل إعلام أجنبية بدعوة شخصية عامة لإدارة غرفة الأخبار يوما واحدا، جرب أن تطبق هذا الموضوع مع قراء موقعك المخلصين، ربما يذهلونك بأفكار جديدة، لكن الأكيد أنهم سيعرّفونك بالتحديد كيف يرى جمهورك المواد المختلفة التي تقدمها، وسيعتبرون مؤسستكم بيتهم فيما بعد.

15- ردّ على أسئلة الناس، لا شيء أسوأ من شعورهم بتجاهل أدمن الصفحة لاستفساراتهم، إذا لم تعرف الإجابة، فاسأل مسؤول التحرير فورا، ربما يشكل تساؤلهم بداية جيدة لقصة صحفية تهم الناس، وربما نكتفي بالإجابة عن تساؤلهم، في كل الأحوال هذا سيعزز ارتباطهم بصفحتك.

16- استغل الفترة قبل بدء تطبيق الاستراتيجية الجديدة، واطلب فورا من متابعي صفحتك تفعيل خاصية «see first»، ما يمكنهم من متابعة بوستاتك أولا بأول. حتى الآن لم يعلن فيس بوك تغييرات حول هذه الخاصية.

17- لا تتوقف عند انتظار تفاعل متابعي صفحتك الإخبارية على فيسبوك، شاركهم في قصتك الخبرية من البداية، اطرح عليهم سؤالا عن قصة في طور التشكل، واستفد من تعليقاتهم، واقتبس منها إذا كان هذا سيفيد قصتك.. هذا سيربطهم أكثر بالموضوع، وسيدفعهم للتفاعل بشكل مختلف عند إعادة النشر.

18- احذر السقوط في فخ تدوينات الموقف في تعليق السوشيال ميديا على الخبر، حتى لا تشعل غضب جزء من متابعيك، الأكثر أمانا هو التعليق بأسئلة استفسارية، وترك الجمهور يتفاعل معها. لا تلجأ إليها إلا بعد الرجوع لمسؤولي التحرير وموافقتهم.

19- تذكر، الآن تغير الأمر، لم نعد نريد من الجمهور استهلاك المنشورات التي تنشرها الصفحة وضغط اللينك لقراءة الموضوع، نريد أيضا أن يتحول إلى مسوق لموضوعاتنا، وينشرها بالتعليق أو التشيير بين أصدقائه، هذا يحتاج منا مخاطبته بعناوين مرحبة، تسأله إعطاء رأيه في الموضوع، أو تستفسر منه عن شيء ما، أو تطالبه بالحكي عن أشياء تهمه أو تجارب سابقة.

الوقت أمر حيوي:

20- اعرف لماذا تنشر «بوستاتك». حدد الهدف جيدًا قبل اتخاذ قرار النشر، التوقيت بات مهمًا أكثر من أي وقت مضى، فقد تقلصت فرص نشر موادك على المنصة 20% على الأقل، مثلا هناك مواضيع خبرية تعزز صورة مؤسستك «سمعتها التجارية»، وهناك بوستات الهدف منها جذب القراء، وأخرى هدفها يكون إضافة أعضاء جدد لصفحتك.

21- انشر فقط أفضل قصصك الخبرية. لا تهدر فرصك المتقلصة في موضوعات لا تستحق، البوست بات كالرصاصة إذا أهدرتها في موضوع غير مهم، فستكون رصاصة ضدك. لأن الصفحة التي تنشر مواضيع لا يتفاعل معها مشتركوها سيعاقبها فيسبوك بتقليل نسب الوصول لبوستاتها.

22- لم يعد هناك مفر، عليك زيادة الفاصل الزمني بين تدويناتك، إذا كنت تنشر كل 10 دقائق، انشر كل 15 دقيقة، فقط أفضل المواضيع تستحق النشر على فيسبوك.

23- لا تنشر في نفس التوقيت الذي يمرر فيه منافسوك "بوستاتهم"، ربما عليك أن تسبقهم بدقائق إذا كنت تنافس خبريا، ليس مهما أن تنشر على رأس الساعة، لن تعاقبك خوارزميات فيسبوك إذا نشرت قبلها بدقيقتين.

ابتكر:


24- الأفكار الخلاقة لتشجيع الجمهور على مزيد من التفاعل مع صفحتك أمر مهم، افتح الباب أمام فريق العمل (الصحفيين، وإدارة التحرير، ومحرري السوشيال ميديا) للابتكار والتجريب.

25- مثلا: الآن بات الوقت يحكمك أكثر، عليك تقليص منشورات على الصفحة، وهناك مواضيع مهمة لن تأخذ حقها في العرض على جمهور في فيسبوك.. ربما هناك مخرج، يمكنك مثلًا نشر أكثر من خبر أو موضوع في تدوينة واحدة على فترات محددة يوميا، وكأنها نشرات إخبارية (صباحية، وللظهيرة، ومسائية).

26- فيسبوك بات يصنف الفيديو باعتباره "محتوًى سلبيًا"، على عكس الماضي، سيقلل نسبة الوصول إلى الفيديوهات، التحدي أن تحول الفيديو إلى محتوى تفاعلي، أن تشجع الجمهور على التعليق والتشيير المباشر، والتفاعل. ربما باستخدام التقنيات الخمس للتحدي، التي ذكرناها سابقا، وربما بتوجيه سؤال للجمهور أو طلب تعليقاتهم، أو تشجيعهم لحكي قصصهم المماثلة، وربما إطلاق مسابقة لاختيار أفضل معلق في الفيديو إذا كان "بوبس شارع".

27- توقف عن النظر لجمهورك باعتباره زمرة من المستهلكين وفقط، ربما بات عليك التفكير فيهم باعتبارهم منتجين أيضا، اهتم بالأفكار التي يطرحونها، وفي بعض الأحيان اطلب تعليقاتهم على بعض الأخبار المهمة، وحول ما كتبوه إلى مادة صحفية، سواء نشرتها كصحافة مواطن أو جزء من تحليل خبري معمق.

الجروبات.. الحصان الأسود الجديد:

في يونيو 2017، طرحت فيسبوك "مجموعات للصفحات"، أتاحت للناشرين الفرصة لإنشاء مجموعات خاصة بهم، وهو امتياز كان خاصا سابقا للمستخدمين الفرديين. كان أيضا تلميحا، وعمل فيسبوك بنشاط، منذ ذلك الحين للترويج لـ"مجموعات الصفحات".

الخوارزميات الجديدة تعزز ذلك، فبحسب ما أعلن الأولوية حاليا للمواضيع ذات التفاعل الإيجابي، وهذا ما يميز الجروبات عن الصفحات. لذا عليك أن تتحرك سريعا للاستفادة من هذه الميزة الجديدة:

28- أنشئ «جروبًا عامًا» من صفحتك بأقصى سرعة.


29- أنشئ مجموعة جروبات لقراء المحافظات (أخبار محلية) والمجموعات النوعية مثل المهتمين بالاقتصاد ومجموعة التأثير (أشخاص لديهم أصدقاء ومتابعين كثر)، لضمان زيادة التفاعل في جروباتك.

30- لإنشاء جروب فعال يجب عليك وضع استراتيجية مجتمعية واضحة «community strategy» وتحديد الجمهور المستهدف، ووضع استراتيجية تواصل للجروب «listening strategy».

31- في الجروب التفاعل أمر حيوي، تواصل مع الأعضاء لخلق قصص جديدة، وأخذ آرائهم، ومعرفة الاتجاهات وتقييم المواد المنشورة. حول ما يطرحونه من أفكار جيدة إلى موضوعات صحفية واستشهد بما قالوه.

32- في استراتيجية إدارة صفحة وجروبات موقعك على فيسبوك، لا تخجل من طلب مساعدة القراء، "إذا أعجبك الموضوع، نرجو التفاعل وتشييره من الصفحة مباشرة".

ثانيا: اقتحام وتعزيز التواجد بالمنصات البديلة

النصيحة الأولى والدائمة هي «لا تترك فيسبوك، هذا انتحار»، لكن النصيحة الثانية مهمة أيضا «لا تجعل فيسبوك كل شيء، هذا موت بالبطيء.. هناك منصات أخرى مهمة»:

33- بعد أيام من إعلان استراتيجية فيسبوك الجديدة، أعلنsnap chat أول هجوم عكسي. قريبا سيتيح إمكانية وضع روابط لمواضيعك في قصص المنصة. هذه، ربما، بداية حرب المنصات التي ينبغي على وسائل الإعلام استغلالها.

هذا يعني أنه سيكون بإمكانك الحصول على ترافيك مباشر من سناب شات، استغل ذلك وعزز وجودك على المنصة في أقرب فرصة.

34- عزز تواجدك على إنستجرام. لدى مؤسستك فرق (تصوير، ومالتي ميديا، وصحافة فيديو)، هذه إمكانات عظيمة غير مستغلة على فيسبوك بالوجه الأمثل. عظم الاستفادة من عملهم بوضع استراتيجية للإنستجرام.

35- تويتر منصة غير مستغلة جيدا من مواقع مصرية كثيرة، ومجتمع تويتر يختلف قليلا عن فيسبوك، لذا يجب تفعيل المنصة، واستخدامها كوسيلة تتيح لك نشر أي كمية من الأخبار.

ثالثًا: تقنيات التواصل المباشر

بنفس منطق النصيحة الثانية، حرّر نفسك- ولو بنسبة قليلة- من أسر المنصات، ابحث فورا عن طرق وتقنيات للتواصل المباشر مع الجمهور، هذه هي النصيحة الثالثة المهمة لوسائل الإعلام.

36- إذا لم يكن موجوداً، أضف زر «subscribe» إلى موقعك فورا، وابدأ في التفكير في استراتيجية شاملة لزيادة عدد الزوار المشتركين في قائمة موقعك البريدية.

37- يمكنك الاستفادة من هذه القائمة في إرسال قائمة ترشيحات للأخبار المهمة للمشتركين عبر الإيميل بشكل دوري. ويمكنك إرسال الأخبار العاجلة بصورة فورية.

38- فكِّر في تحرير نشرة بريدية «نيوزليتر»- أو أكثر- للقراء. يمكنك تقسيم النشرات طبقا لوقت الإرسال (صباحية، وللظهيرة، ومسائية)، ويمكنك تصنيفها حسب المكان (طبقا للمحافظات، وتزيد بها الأخبار المحلية)، وحسب المجال (نشرة رياضية واقتصادية...).

الأهم أن تحدد «كتاب أسلوب تحريري» للنشرة، مختلف عن الأخبار العادية، العرض أمر حيوي جدا لجذب القراء. واللغة هنا يجب أن تتسم بالحميمية.

39- «تنبيه الأخبار» أداة أخرى عليك استخدامها فورا، إن لم تكن قد فعلت سابقا، فيمكن إرسال «push notifications» للموبايل والجهاز السطحي، المهم ألا تفرط في استخدام هذه الأداة وتصبح مصدر إزعاج.

رابعًا: لا تنسَ استغلال منصتك (موقعك) بشكل جيد

ربما تستنتج مما سبق أن إدارة فيس بوك تريدنا أن ندردش أكثر من أن نقوم بعملنا الصحفي.. هذا فخ كبير.. احترس منه! خوارزميات فيسبوك تتغير بشكل مستمر، لا تأمن لها. واليوم ينبغي أن تستوعب وسائل الإعلام الدرس «جودة المنتج الصحفي هو الأمر الوحيد الباقي في رصيدك».

40- الدقة والمصداقية هما القيمتان المضافتان اللتان تتميز بهما المواقع الخبرية عن منصات التفاعل الاجتماعي.. فلا تفقد ميزتك هذه بحثا عن الترافيك.

41- تطوير المحتوى ونشر قصص مميزة يوميا هو ما يميز موقع عن آخر، لذا عليك أن تهتم بهذه القصص.

42- العنوان الغامض والمثير ربما كان مثاليا لجر القارئ للدخول على موقعك. الآن لم تعد هذه الخدعة فعالة، الإشكالية الأولى الآن هي كيفية الوصول لأكبر عدد من القراء، وهذا يتطلب على فيسبوك تفاعلا إيجابيا من جمهورك المحدود الذي سيصل إليهم البوست. ويتطلب على محركات البحث العودة للعناوين التي تزيد فرص ظهورك في صدارة نتائج البحث. راعِ، إذن، توصيات الـ«Search engine optimization».

43- الشير المباشر من الموقع أمر مهم جدا وفق خوارزميات فيسبوك الجديدة، لذا عليك أن تطلب هذا من القراء بشكل واضح:

أ‌- ضع أيقونات التشيير في مكان واضح، (تحت الصورة الرئيسية مثلا مكان مثالي جدا، وكذلك في نهاية الموضوع).

ب‌- استخدم تقنية التشيير باقتباس، سواء أفردت الاقتباس في عنوان فرعي أم تحت فقرة مهمة من الموضوع.

ت‌- ذكر القارئ بأهمية تشيير الموضوع كلما كان ذلك ممكنا «this share».

44- لا تنسَ ترشيح الموضوعات ذات الصلة، والموضوعات الأخيرة للقارئ، ضعها في مكان واضح، وفي نهاية الموضوع؛ لتعزيز فرصة اتخاذه قرارا بالضغط والدخول للقراءة والاستمرار في موقعك.

45- إذا لم تكن تستخدمها، فعّل فورا إمكانية استخدام حساب فيس بوك في التعليق على الأخبار بالموقع. هذا سيثري النقاش، وسيزيد فرصك في الظهور في الـ«News Feed».