ads
ads

عمرو شعت يكشف لـ«النبأ» خطة زيادة أسعار تذاكر القطارات.. وموعد التطبيق

الدكتور عمرو شعت مساعد وزير النقل
الدكتور عمرو شعت مساعد وزير النقل
سعيد عبد الهادي
ads


تعد سكك حديد مصر، هي شريان الحياة للركاب، فهي ثانى أقدم سكة حديد فى العالم.


وحصلت «النبأ» على تصريحات من الدكتور عمرو شعت، مساعد وزير النقل، لكي تتعرف على خطة وزارة النقل في رفع أسعار تذاكر القطارات التي أصبحت حقيقة مؤكدة بعد إعطاء الرئيس عبد الفتاح السيسي الضوء الأخضر، وتكليف الدكتور هشام عرفات وزير النقل، للبدء بدراسة رفع تذاكر قطارات السكة الحديد، خاصة وأن أسعار تذاكر القطارات المكيفة لم تتحرك منذ عام 2015، وأسعار تذاكر «المميزة والمطورة»، لم تتحرك منذ 20 عامًا.


بعد هذه الزيادة التي سيتم تطبيقها تدريجيًا، ستبقي القطارات، هي أرخص وآمن وسيلة نقل في مصر، مراعاة للبعد الاجتماعي، وللحفاظ على سلامة وأرواح الركاب، وأن الهدف من الزيادة هو اقتراب  «نقطة تعادل» الإيرادات والمصروفات، وليس بهدف تحقيق أرباح.


ويؤكد الدكتور عمرو شعت، مساعد وزير النقل، أن أسعار "تعريفة" النقل بالنسبة لوسائل المواصلات، تحركت عدة مرات، خلال الـ"عشرين" سنة الماضية، بسبب ارتفاع أسعار المواد البترولية، وتعويم الجنيه، في حين أن أسعار تذاكر القطارات "المميزة والمطورة"، لم يتم زيادتها منذ عام 1997، يضاف لذلك الديون المتراكمة، بسبب الخسائر السنوية، والتى تجاوزت الـ "46 مليار جنيه"، ولذلك فإن هذا المرفق الحيوي، الذي يعد شريان النقل في مصر، يحتاج إلى "55 مليار جنيه" وهذا يؤدي بلا شك إلي زيادة نسبة حجم الخسارة السنوية، التي تتحملها السكة الحديد، حيث تبلغ خسارة السكة الحديد "2.2 مليار جنيه" سنويًا، وفي الوقت نفسه فإن الخدمة المقدمة للجمهور، أنا غير راض عنها، ومن هنا كان لابد من وضع خطط لتحديث أسطول الجرارات والعربات وقطاع البضائع، لذلك فإن عام 2018، هو عام تحديث السكة الحديد.


وأضاف الدكتور عمرو شعت، أن أسعار تذاكر القطارات حاليًًا، متدنية للغاية، وإذا قمنا بعمل مقارنة بسيطة، نكتشف الحقيقة، فعلي سبيل المثال لا الحصر، نجد أن أجرة الميكروباص، من القاهرة للزقازيق "14جنيهًا"، بالإضافة إلى "4.75جنيه" مواصلات أخرى للوصول إلى موقف القيام وموقف الوصول، أي "18.75جنيه"، في حين نجد سعر تذكرة القطار "5جنيهات" فقط، أي سعر تذكرة القطار يمثل نسبة "25%" تقريبًا، من سعر وسائل النقل البديلة للسكة الحديد،، وأجرة الراكب بالميكروباص والأتوبيس لمحطة مرسي مطروح، "80 جنيهًا"، في حين أن سعر تذكرة القطار لنفس المحطة، "20 جنيهًا" فقط، أي يتم محاسبة الراكب علي مسافة "503 كيلو متر" بـ"20جنيها"، وإذا نظرنا إلى كل مسافة بالقطار نجد محطة "أسوان"، حيث يقطع القطار مسافة، "879 كليو متر"، وقيمة التذكرة "28 جنيها" بالقطار المميز، في حين أن أجرة الراكب القاهرة/أسوان بالميكروباص، تزيد عن "155 جنيهًا، وأيضا علي سبيل المثال لا الحصر نجد أن :-


- أجرة القاهرة/بنها "6.50 جنيه" في حين نجد تذكرة السكة الحديد، لنفس المسافة "3 جنيهات".


- أجرة القاهرة/الزقازيق، "14 جنيهًا"، وتذكرة القطار لنفس المسافة "5جنيهات".


- أجرة القاهرة/الإسماعيلية "25 جنيهًا"، في حين نجد أن تذكرة القطار لنفس المسافة، "8 جنيهات" فقط.


- أجرة القاهرة/ السويس "22 جنيهًا، في حين نجد سعر تذكرة القطار لنفس المسافة، "6 جنيهات" فقط.


وتابع: وقس على ذلك باقي جميع المحطات، على مستوى محافظات الجمهورية، ومن هنا كان لابد من عمل دراسة لزيادة أسعار تذاكر القطارات، لكي تستطيع السكة الحديد الحصول علي نسبة موارد تستطيع من خلالها، القيام بأعمال الصيانة والتشغيل، وتقديم خدمة متميزة لجمهور الركاب، مضيفًا أن إيرادات تذاكر القطارات، تصل إلى "1.4 مليار جنيه" سنويًا تقريبًا، بالإضافة إلى إيرادات قطاع البضائع، التى تبلغ قرابة الـ"400 مليون جنيه" سنويً، بالإضافة إلي بعض الإيرادات المتنوعة، أي أن إجمالي إيرادات السكة الحديد "2.3 مليار جنيه"، في حين أن إجمالي مصروفات السكة الحديد، تقترب من الـ"5مليار جنيه"، سنويًا.


وأوضح مساعد وزير النقل، أن السكة الحديد، تعد أهم شريان لنقل الركاب، من وإلي جميع محافظات الجمهورية، حيث تقوم بنقل قرابة الـ"350 مليون راكب" سنوياً، وفي الوقت نفسه، فإن تكلفة "الكيلو متر سكة حديد"، بالنسبة للقطارات الممطورة لا تزيد عن "15 قرش"، "43 قرش" بالنسبة للقطارات المميزة، وهذه التكلفة غير مجدية للسكة الحديد، مع زيادة تكاليف الصيانة وفرق أسعار المواد البترولية اللازمة لتشغيل القطارات، حيث تقوم السكة الحديد، بتشغيل "907 قطارًا" يوميًا، نصيب القطارات المميزة والمطورة فقط منها "800 قطار" يوميا" أي نسبة "88%" من إجمالي القطارات، وفي الوقت نفسه نجد أن أسعار تذاكر القطارات المميزة والمطورة، لا تزيد عن "125قرشًا" في خطوط عديدة، وهذه الأجرة لا تمثل "30%" من أسعار وسائل النقل البديلة للسكة الحديد.


وأشار الدكتور عمرو شعت، إلي أن هناك دراسة "عاجلة" تقوم بها السكة الحديد، مع ممثلي هيئة الرقابة الإدارية، لكي يت وضع تصور للتطبيق، هل تتم الزيادة على  مرحلة واحدة، أم على عدة مراحل، وفور الانتهاء منها سيتم تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر القطارات، خلال شهر فبراير القادم، ومن المتوقع أن يتم تطبيق الزيادة، عقب "إجازة نصف العام الدراسي"، هذه الزيادة ستشمل القطارات، المطورة والمميزة والمكيفة وقطارات الـ " VIP"، ومن المتوقع أن يتم رفع أسعار تذاكر القطارات المكيفة والـ"VIP" بنسبة من 20 إلى 40%، لأن هذه القطارات سبق أن تم رفع أسعارها في سنوات سابقة، في حين أن القطارات المطورة والمميزة، لم يتم رفع أسعارها منذ عام 1997، لذلك من المتوقع أن يتم رفع أسعارها بنسبة تتراوح من "200 إلى 400%"، وبهذه الزيادة ستكون أيضا، السكة الحديد أسعارها، أقل من أسعار وسائل النقل البديلة، من الميكروباصات والأتوبيسات، بالإضافة إلي أن السكة الحديد، يتوافر فيها عنصر السلامة والأمان، والتأمين علي حياة ركاب القطارات، أي في حال تعرض راكب القطار لحادث، يحصل علي وثيقة التأمين علي حياته، من خلال "مجمعة التأمين" علي حياة من خلال تذكرة القطار التي يحملها الراكب معه، أثناء الرحلة.


ويوضح الدكتور عمرو شعت، أن رفع أسعار التذاكر، يحقق انتعاشًا لخزينة السكة الحديد بحوالي "مليار جنيه" سنويا، في الوقت الذي تتحمل فيه السكة الحديد، الزيادة في أسعار قطع الغيار والوقود، ووجود عجز في إتاحة الجرارات، وصل إلى 50%، فالسكة الحديد لديها "400 جرار" خارج الخدمة، من إجمالي "800 جرار" المفترض أنها تعمل، علي الخطوط وداخل المحطات والأحواش لأعمال التدويرات وتجهيز القطارات للرحلات اليومية، وبالتالي ذلك يؤدي لوجود تأخير مستمر في زمن الرحلات، نتيجة حدوث الأعطال المتكررة والمفاجئة للجرارات، التي بلغت "سن الشيخوخة"، ولكي نقضي علي هذه المشكلة، تم التعاقد على"100 جرار" جديد، وتعمير وصيانة "81 جرار" آخر، وأيضا جميع عربات القطارات المكيفة، في حاجة للتجديد والتحديث، لذلك تم التعاقد علي شراء "1300 عربة" جديدة، وهذا سيحدث طفرة فى أسطول السكة الحديد، بعد أن تلقينا "7 عروض" من دول مختلفة، ستشمل عملية التحديث، "300 عربة" أولى وثانية مكيفة، و"200 عربة" درجة ثالثة مكيفة لأول مرة، و"800 عربة" مميزة " بمراوح.


وأضاف مساعد الوزير، أن قطاع البضائع في السكة الحديد، يستخدم فقط "30 جرارًا" من إجمالى الـ"400 جرار"، ونظرًا لمشروع التنمية بقناة السويس، وما سيوفره من وجود فرص عمل، وخدمات لوجستية، فالوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا لهذا القطاع، من خلال تحديث وتطوير قطاع نقل البضائع بالسكة الحديد، فقد تم التعاقد لشراء "300 عربة" بضائع جديدة، من خلال شركات الهيئة العربية للتصنيع، وسيتم التوريد خلال 10 أشهر، لرفع معدلات نقل البضائع داخل الهيئة ونتطلع أن يتم نقل "25 مليون طن خلال عام 2022.

ads