ads

عودة السياحة اليابانية

زاهي حواس- أرشيفية
زاهي حواس- أرشيفية
زاهي حواس
ads



قامت هيئة تنشيط السياحة والسفارة اليابانية بتنظيم ورشة عمل فى القاهرة، وذلك لمناقشة الوسائل التى يمكن أن تتخذ فى سبيل عودة السائح اليابانى إلى مصر.. والمعروف أنك لو ذكرت كلمة مصر أمام أى يابانى فى أى مرحلة من مراحل العمر لوجدته تلقائيا يذكر لك: «خوفو- الهرم الأكبر- توت عنخ آمون - المومياوات - الملكة كليوباترا».

وقد جاء إلى مصر التليفزيون اليابانى ومعهم أشهر ممثلة يابانية قامت بالتسجيل معى داخل معبد تابوزيريس ماجنا بالإسكندرية، وهو الموقع الذى نبحث فيه عن مقبرة الملكة البطلمية وحبيبها الرومانى «مارك أنطونى».. وقد جاءت هذه الندوة بمبادرة من يحيى راشد، وزير السياحة، والسفير اليابانى النشط تاكيهيرو كاجاوا.. وأقول إن هناك سفراء يحضرون إلى مصر ويعيشون معنا لمدة أربع سنوات ويرحلون ولا نحس بهم، ولكن هذا السفير من نوع خاص ويمتاز بحبه لليابان ومصر فى نفس الوقت، ودائماً نرى الابتسامة على وجهه وحبه لكل الناس، ولذلك فقد دخل فى قلوبنا جميعاً، وهو يفكر يومياً فى أن يفعل شيئا من أجل مصر واليابان..

وقد أدار ورشة العمل النشط هشام الدميرى، رئيس هيئة تنشيط السياحة، وحضرها أيضاً الدكتور/ خالد العنانى، وزير الآثار، وكمال الدالى، محافظ الجيزة، وسحر مصطفى، رئيس لجنة السياحة بمجلس النواب، وقد دُعيت للمؤتمر.. وهنا أود أن أشير إلى بعض النقاط التى أثرتها، وخاصة المتحف المصرى الكبير، حيث أطلقت عليه «أهم مشروع ثقافى فى العالم فى القرن الواحد والعشرين»، وهو بدأ برؤية من الوزير الفنان فاروق حسنى، واستطعنا معا إقناع الحكومة اليابانية بإعطائنا قرضا بثلاثمائة مليون دولار. واستطاع الرئيس عبد الفتاح السيسى أن يعيد إحياء المشروع. وهذا المتحف سوف يعرض آثارنا لأول مرة بطريقة حضارية، سوف تبهر العالم كله.. ثم جاء الحديث عن منطقة الهرم وكيف أنها سوف تتحول إلى متحف مفتوح، وأن العالم سوف يصفق لنا إذا ما احترمنا آثارنا، وطلبت أن يتم تطبيق مشروع تطوير نزلة السمان لكى يكون لدينا فكر ارتباط المكان بالأثر ومناطق الاقتراب تكون على مستوى عالٍ.

أما عن الطريقة الوحيدة لعودة السياحة اليابانية فيمكن أن تتم إذا ما أرسلنا معرضا عن آثار «توت عنخ آمون»، حيث يكون لهذا المعرض مردود إعلامى ضخم جداً، وسوف يعود بمصر إلى مكانتها الطبيعية، بالإضافة إلى جنون الشعب اليابانى بالفرعون الذهبى الذى سوف يدعوهم لزيارة مصر، وبعد ذلك يعود المعرض بعائد مادى يمكن أن يساهم فى استكمال بناء المتحف، وبعد ذلك الاكتشافات الأثرية التى تبهر اليابانيين، بالإضافة إلى ضرورة عمل قوافل سياحية من المصريين ممثلين للفنادق، وشركات السياحة، ووزارة السياحة والآثار، يطوفون بالمدن اليابانية على أن يتم الاتفاق مع شركة علاقات عامة لتنظيم محاضرات للعامة، ومقابلة الصحفيين، بالإضافة إلى الشركات التى تتبع مصر.

واقترحت أن هناك ضرورة لكى نعلن للشعب اليابانى أن مناطق الآثار آمنة ويمكن الإعلان عن طريق وقوفى مع الدكتور/ خالد العنانى أمام أبو الهول لكى نعلن أن مصر آمنة وهذه حقيقة، لكن المهم.. هل يمكن أن ننفذ هذه الطرق لعودة السياحة اليابانية لمصر؟. شكراً للسفير تاكيهيرو كاجاوا.

نقلًا عن "المصري اليوم"

ads