ads
ads

العرّاب يتحدث

حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق



إذا تحدث العرّاب الشهير سعد الدين إبراهيم فلنتحسب لما هو قادم، العرّاب يعرف كثيراً، وإذا تحدث فلا يهرف بالقول، وإذا يختار توقيت حديثه فهو لا يتحدث إلا فى وقته وتوقيته.. مضبوط على الساعة فى معصم الإدارة الأمريكية.

إذ فجأة وفى خضم موج القدس العاتى، يخرق العرّاب حاجز الصمت متوقعاً أن تدرج الإدارة الأمريكية جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب الأمريكية خلال 6 أشهر على أقصى تقدير.

«اليوم السابع» احتضن رسالة العرّاب اللافتة فى تصريحات صحفية لافتة لزميلنا النابه «كامل كامل»، رسالة بعلم الوصول، وصلت الرسالة مبهمة غامضة، يعوزنا بعض الإجابات التى تستوجب مقالاً ضافياً من العرّاب أقله فى زاويته الأسبوعية المعتبرة فى «المصرى اليوم».

- هل هى رسالة تطمينية إلى الحكومة المصرية، التى ما فتئت تطالب إدارة ترامب بالإدراج بناء على سجل إرهابى متضخم ارتكبته الجماعة فى حق المصريين منذ 30 يونيو حتى ساعته وتاريخه، بما فيها حرق وتفجير الكنائس، واستهداف المدنيين والكمائن والارتكازات الأمنية إلى توطين الإرهاب فى سيناء وتمكين العصابات الإرهابية من السلاح والتمويلات، التى مكّنتهم من القيام بعمليات إرهابية عنيفة استلزمت نفرة من القائد الأعلى للقوات المسلحة باستخدام القوة الغاشمة لتخليص سيناء من عصابات الإرهاب.

- هل هى رسالة لامتصاص الغضبة الشعبية المصرية من نكوص الإدارة الأمريكية عن وعودها التى لم تفِ منها شيئاً، رسالة أن الإدارة المغضوب عليها مصرياً لا تنام على جنبها ولا يغمض لها جفن من فرط قلقها على حيوات المصريين المهددين إرهابياً، لدرجة أنها تفكر جدياً فى حظر الجماعة أمريكياً وبالتالى عالمياً. أخشى عملية تبييض وجه الإدارة الأسود بعد قرار ترامب الأحمق بشأن القدس الذى يجاوز فى سوءاته وعد بلفور المشؤوم.

- هل هى رسالة تنبيه مستبطنة للجماعة الإرهابية، العرّاب خرج يحذر قيادات الجماعة المتنفذة أمريكياً بتحول حادث فى اتجاهات أعضاء الكونجرس الأمريكى معاكس لما يتوهمون، وعليهم تداركه قبل أن يدركهم الحظر ويختموا بالخاتم الأمريكى الأحمر، وما يستتبعه القرار الذى يصرح به العرّاب من حظر نشاطات الجماعة على الأراضى الأمريكية، فى اتساق مع ما يتردد فى «لندن» عن حظر مماثل بعد ثبوت علاقات تحتية تربط التنظيم الدولى وأذرعته الإرهابية بحوادث الإرهاب داخل القارة الأوروبية، خلاصته تحسبوا لما هو قادم، وسارعوا إلى ترضية العم سام، واستعينوا بالأصدقاء النافذين والممولين على أعضاء الكونجرس، ومارسوا ضغوطاً عاجلة لعرقلة القرار خلال المهلة المحددة من قبل العرّاب بستة شهور تحديداً.

لا يمكن إهمال رسالة العرّاب فى هذا التوقيت الذى باتت فيه جماعة الإخوان تبحث عن مرفأ آمن من خطر الحظر الذى يتهددها عالمياً بعد حظرها مصرياً وخليجياً، ويعافر تنظيمها الدولى لتبرئة الجماعة من آثامها وتنظيف ثيابها وغسل يديها ووجهها من دماء الأبرياء لدرجة صمت قيادات التنظيم الدولى الجبان عن قرار ترامب.

شخصياً ومن معرفتى بالعرّاب وإدراكاً لخطورة رسائله وتوقيت إذاعتها وتشعب علاقاته أمريكياً، العرّاب يعرف كثيراً، أتحسس رأسى باحثاً عن إجابات يستبطنها العرّاب، ووحده قادر على الإجابة عنها، وأرجو ألا يدَّعى البراءة فى إجاباته، فبالسوابق تُعرفون.

نقلًا عن "المصري اليوم"