ads

رد من وزير الأوقاف

حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق- أرشيفية
حمدي رزق
ads


لا يبيت على خبر، عاجلنى وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة برد على «واتساب» على ما كتبته هنا أمس، واستكرهت أن يكون بينه وبين الإمام الأكبر الدكتور الطيب أحمد الطيب ما يشتم منه فرقة أو خلاف أو فرجة ينفذ منها كلاب النار فيمزقون الصف بأنيابهم الزرقاء، وباعتبار مشايخ المؤسسة الدينية فى تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثل الجسد، إِذا اشتكى منه عضو تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمَّى.

وبلغة راقية ودودة ومحترمة كتب سيادته ردا مقتضبا: «ألتمس لك العذر إذ لم تطلع على ما أعلناه منذ أيام على موقعنا بشأن ما أشرت إليه من التنسيق والتكامل لا التنافس الذى لا هو من طبيعتنا ولا الظرف يحتمله.

وإذا كان غياب المعلومة وحسن الظن وسابق المودة يحمل (مقالك) على النصح الحسن، فإن وضوح الأمر وجلاءه وبيانه، أنه لا تنافس على تسجيل مواقف ولا على قصب السبق، وإنما هو تقديم أقصى ما يمكن أن نقدمه فى تكامل وتنسيق.

ولن ترى إلا ما يليق بِنَا وبمكانة مصر ودورها الريادى وواجبها فى خدمة قضايا الأمة، فهذا وقت العمل ونكران الذات ونحن ندرك ذلك جيدا فلا تقلق وستجد من العمل لا الكلام ما يسر، وأملنا فى تفهمك وإنصافك كبير لعلمنا أنه ما حملك على ما كان إلا الغيرة على الوطن والعمل ورؤيتك لما يجمع ولا يفرق ونحن على حسن الظن، وتقبل تحياتى».

بقبول حسن تلقيت الرد الطيب، وحسن الظن غالب، والمودة موفورة، والاحترام واجب ويستوجب، والإنصاف من شيم الكرماء، ولا نحمل لكم إلا وداً خالصاً، وها أنا أنشر ردكم الجميل ليصل إلى العامة الذين مثلى لم يطلعوا على موقع فضيلتك، وأتمنى أن أرى تطبيقا وتجليسا لهذا الكلم الطيب على الأرض قائما فى تنسيق بين المؤتمرين، مؤتمر نصرة القدس العالمى الذى أعلنه الإمام الأكبر، ومؤتمر نصرة القدس الدولى الذى أعلن عنه وزير الأوقاف، وكنت طالبت بدمجهما أو تأجيل أحدهما لشهر آخر باعتبار أن قضية القدس يجب أن تظل حية طوال العام والأعوام المقبلة حتى تعلن القدس عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، وما سعيت إلى ما سعيت إلا محباً، لا عاملا على فتنة ولا مروجا لفتنة، بل ما استبطنته هو الخير كل الخير فى التكامل والتنسيق لا التنافس على تسجيل المواقف ولا على قصب السبق.

وتلقيت رسالة من مستشار محترم سبق أن تعرض لما بين الأزهر والأوقاف، وحكم قضائيا بالتكامل بينهما فى شؤون الدعوة فى القضية رقم 4019 لسنة 15 قضائية فى 27 إبريل 2015، وموقعه القضائى المهم لا يصرح بنشر اسم سيادته، احتراما للتقاليد القضائية العريقة:

بحكم ما بيننا من صداقة وتقدير متبادل لأول مرة أختلف معك فيما تكتبه.. المشيخة مستقلة بنص الدستور.. والأوقاف مستقلة بنص الدستور والقانون والمسؤولية السياسية، كلٌّ له فكره المنهجى فى إدارة ما يتبعه، وانتقادك أن يكونا تحت عباءة واحدة يخلق أن يكون أحدهما تابعا للآخر فاقدا استقلاله، لذا حرص قانون الخطابة على هذا التوازى، ومنح شيخ الأزهر ووزير الأوقاف اختصاصا واحدا، حينما ذكر بقوله موافقة شيخ الأزهر أو وزير الأوقاف، فهى مغايرة لصالح الدين والوطن.

أرى من وجهة نظرى أن ذلك تكامل بينهما وليس تنافرا مادام كلاهما يسير فى ذات المسار الوسطى المعتدل والدفاع عن القدس، ولا أرى تنافسا بل تكاملا، ولولا محبتى لك واحترامى لقلمك وتقديرى لفكرك ما كتبت لك خواطرى كقارئ.

نقلًا عن "المصري اليوم" 

ads