ads

"آمال" هاربة من السجن بسبب عجزها عن سداد الديون

سيدة خلف القضبان - أرشيفية
سيدة خلف القضبان - أرشيفية


تحلم كل أم باليوم الذي ستزوج فيه أبناءها، ولا تدخر مالًا أو جهدًا في توفير متطلبات الزواج، ونظرًا لعاداتنا المصرية، والتي تفرض شراء جميع مستلزمات الزواج سواء كانت أغراضا أساسية أو كماليات، وجدت «آمال» نفسها مهددة بدخول السجن، بعد زواج بناتها.

آمال معاطي محمد، والتي تبلغ من العمر 60 عامًا، هجرها زوجها، وترك لها ثلاث بنات، دون أي دخل أو مورد رزق، وأصبحت هى الأم والأب بالنسبة لهن، وأصبحت هى المسئولة عن توفير كافة احتياجاتهن، وعند زواج بناتها الثلاث، عجزت عن دفع ثمن شراء الأجهزة الكهربائية، ووقتها اضطرت إلى اقتراف أكبر خطأ في حياتها، والذي انتهى بها إلى صدور حكم ضدها بالسجن، حيث قامت بالتوقيع على شيكات لتاجر الأدوات الكهربائية، على أن تقوم بسداد قيمتها على أقساط شهريًا.


واستمرت "آمال" بتسديد قيمة الأقساط، ولكنها عجزت عن تسديد الـ 5 آلاف المتبقية، بسبب كبر سنها، ومرضها، وعجزها عن العمل، وطلبت من تاجر الأجهزة الكهربائية أن يعطها مهلة إضافية للسداد، ولكنه رفض، بل الأخطر من ذلك هو قيامه بتعديل قيمة الشيك، حيث كتب في الشيك أن المتبقى مبلغ 30 ألف جنيه، وليس 5 آلاف، وأقام دعوى قضائية ضدها "شيكات بدون رصيد"، وصدر حكم عليها بالسجن ثلاثة سنوات، ونظرًا لظروفها الصحية وكبر سنها، والذي لن يمكنها من تحمل ليلة واحدة في السجن، اضطرت إلى الهرب، وتقول "آمال": "أصبحت كالمجرمين، أتنقل كل يوم من بلد إلى أخرى خشية إلقاء القبض على، ولم أقترف ذنبًا سوى أني اضطررت للاستدانة حتى تتزوج بناتي، واطمئن عليهن في بيوت أزواجهن قبل وفاتي".


وتستغيث آمال بأهل الخير، أن يرحموا تلك الأم العجوز من المصير المجهول الذي في انتظارها، وأن يمدوا إليهم أيديهم لإنقاذها من السجن، ومساعدتها على سداد قيمة دينها، حيث تؤكد "آمال" أنها لم تعد تريد من الدنيا سوى أن تموت آمنة في فراشها بمنزلها، وليس في فراش في السجن.


آمال معاطي محمد

ت\ 01019427808